جمعية النجادة تعرض كفاح المرأة المقدسية بفيلم "سامية"
رام الله - دنيا الوطن
في قاعة جمعية النجادة الفلسطينية ، ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل رئيس من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين" وتمويل مساعد من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين .
عُرض اليوم الفيلم الوثائقي " سامية " للمخرجة الشابة المقدسية " محاسن ناصر الدين " , التي تناولت قصة نجاح حقيقية لامرأة مقدسية فلسطينية عاشت رحلة كفاح وتضحية على المستوى الشخصي، وابراز دورها النضالي فيما يتعلق بصور معاناة المقدسيين الفلسطينيين .
شخصية الفيلم التي تجسدها المربية والمناضلة " سامية بركات " في الحادية والسبعين من العمر التي لا تزال تثابر في حياتها اليومية مفعمة بالامل والنشاط ما هي إلا مثالاً للمرأة الفلسطينية المستمرة في تحقيق أهدافها التي تزيد من ارتباطها بمجتمعها، وإيمانها بقضيتها ووطنها الذي دفع الجمهور إلى حلقة نقاش استمرت ساعة كاملة دون ملل أدارها المناقش الدكتور" رائد طه "، حيث رحب بالبداية بالحضور.
وقدم تعريف عن مؤسسة شاشات ,ومن ثم بدا الحضور يحاورون , ويناقشون حول ما جاء في قصة " سامية بركات " التي أخذتنا في رحلة بين مدينتي القدس واريحا وتشاركنا مسيرتها الشخصية والمهنية في مجال التعليم والحياة والتي عايشت حروب المنطقة وانتفاضتيها التي أثرت فيهم مما جعلهم يتحدثون عن معاناتهن في حياتهم اليومية، وكيف سينتصرون على مخاوفهم في مواجهة قضاياهم وتحدياتهم الاجتماعية، واعتبر الجمهور هذا الفيلم نموذجاً للأمل الحقيقي لهم ولبناتهم اللواتي يعشن دون حلم في غزة , كما فاوضت سامية المجتمع للدفاع عن حق الفتيات في التعليم وتحدت المحتل للدفاع عن حق الفلسطينيين في الحياة والمعيشة في مدينة القدس والحفاظ على جذورهم .
أكد هذا الفيلم بجانب الأفلام الأخرى التي عرضت وستعرض لهذه الفئات المختلفة والتي تعاني من عوامل هشاشة في حياتهم بفعل الحروب والوضع الصعب في غزة ستعزز عوامل الصمود ، ونقاط القوة لديهم، وتمكنهم من أخذ ادوارهم الحقيقية في المجتمع بشكل إيجابي وفعال نحو أمالهم وأحلامهم , ومن وسط النقاش التفاعلي مع الحضور ظهر العديد من قصص الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني وقد قام منسق المشروع الدكتور/ عماد أبو الجديان بعمل مداخلة حول هذه الانتهاكات وقدم لهم المشورة وتوجيههم للمؤسسات المعنية لتوفير المساعدة للحد من الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وخصوصا الغزي , وهنا يكمن الدور التكاملي لمؤسسات المجتمع المدني وأدوارها في التنمية المجتمعية.
كل هذا كان سببه فيلم سامية وقصتها في التحدي والصمود ومواجهة كل التحديات والصعوبات التي تواجهها ومعها المقدسيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت همجية الاحتلال الإسرائيلي.
