أبو سمهدانة: القيادة الفلسطينية تخوض معركة شرسة لإسقاط (صفقة القرن)

أبو سمهدانة: القيادة الفلسطينية تخوض معركة شرسة لإسقاط (صفقة القرن)
رام الله - دنيا الوطن
أكد محافظ المنطقة الوسطى، الدكتور عبد الله أبو سمهدانة، أن المشروع الوطني الفلسطيني، يمر بمنعطف خطير في ظل تزايد المؤامرات التي تتكالب عليه، وفي مقدمة ذلك (صفقة القرن) أو ما يسميها البعض بصفعة العصر، والتي قال: إنها صممت لتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية والسياسية، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية التي يرأسها دونالد ترامب، وضعت كل ثقلها لتمرير هذه الصفقة، بما يؤمن جانب الاحتلال على الأرض الفلسطينية بشكل يقتل معه أي أفق لقيام دولة فلسطينية.

وشدد أبو سمهدانة في كلمة له خلال احتفال توزيع مكرمة الرئيس على الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة، أقامته المحافظة في نادي المصدر الرياضي وسط القطاع بحضور حشد جماهيري كبير، ان صفقة القرن تقوم في أساسها على ركيزتين مهمتين وأساسيتين تمثلان عصب القضية الفلسطينية، وهما قضية القدس والدفع باتجاه إسقاطها عن طاولة المفاوضات من خلال الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها.

وبين أن ثاني هاتين الركيزتين قضية اللاجئين وحقهم في العودة وذلك من خلال استهداف (أونروا) وشطبها كشاهد اخير على النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في العام 48، مشدداً على ان لا معنى لفلسطين بدون القدس واللاجئين مؤكداً في الوقت ذاته ان الثورة الفلسطينية ومنذ اللحظة الاولى لانطلاقها جاءت من اجل حق العودة وتحرير فلسطين واستعادة القدس كعاصمة وبدون ذلك فلا معنى ولا مكان لهذه الثورة التي عمدها الشهداء بدمائهم منذ الطلقة الأولى.

وأوضح، أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن اخذت على عاتقها التصدي لكل المؤامرات وفي مقدمتها صفقة القرن وحماية المشروع الوطني بشكل لم يتوقعه الكثيرون بعد ان وجهت صفعة لطاغوت العصر ترامب وادارته وقطعت كل الاتصالات معه واعلنتها صريحة ان الادارة الامريكية لم تعد وسيطا نزيها ولن نقبل بواسطتها بعد اليوم.

واضاف محافظ الوسطى انه وفي ظل الموقف الفلسطيني سعت ادارة ترامب الى تمرير الصفقة من خلال بعض الدول العربية لكن ذلك لم ينجح في ظل صمود القيادة وعلى راسها الرئيس ابو مازن، فذهبوا للبحث عن البدائل من خلال مقترحات ومبادرات البسوها ثوباً انسانياً، لكنها في حقيقة الامر مقدمة لتمرير صفقة القرن تحت عباءة التهدئة وتحسين الاوضاع الانسانية وكذلك من خلال فصل غزة عن الضفة.

وأشار إلى اتفاقية اوسلو والتي صادف ذكراها الخامسة والعشرين قبل يومين، وقال لكل منتقدي الاتفاق على الرغم من تحفظنا على ما جاء في الاتفاق الا ان ما يطرح اليوم هو اسوا بكثير مما جاء به الاتفاق، مضيفا في الوقت ذاته ان ابو عمار قالها لجميع منتقدي الاتفاق، اذا كان لكم انتقاد واحد على اوسلو فان لنا مئة انتقاد لهذا الاتفاق الذي جاء بمطار الذي مكن الفلسطينيين من السفر إلى أي مكان بعزة وكرامة ودون معاناة، إضافة إلى وضع حجر الأساس لميناء على شاطىء غزة، متسائلاً، ماذا تحمل المبادرات والمقترحات اليوم والتي تتحدث عن مطار في ايلات وميناء في قبرص وغيرها، سوى تدمير ما تبقى من حلم لقيام الدولة الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع سياسة الاحتلال التهويدية والاستيطانية في الضفة والقدس والتي تكرس واقع احتلالها على الارض الفلسطينية، مستعينة بالضوء الاخضر الذي منحته إدارة ترامب وقرارته وتصريحاته له.

وقال أبو سمهدانة: إن من أعطى الحق لنفسه في ادانة اتفاق اوسلوا عليه ادانة ورفض ما هو اقل منه، مشيرا الى ان ادارة ترامب ستعمل ما في وسعها لتمرير هذه الصفقة وصولا الى حد التلويح للقيادة الفلسطينية بالشطب السياسي والجسدي والبحث البديل، مشدداً على انه اذا لم تتراجع ادارة ترامب عن قراراتها ولم توقف حكومة الاحتلال تغولها على الارض الفلسطينية فلا خيار امامنا سوى الدولة الواحدة والتي اعلنا القبول بها منذ زمن في ظل وأد خيار حل الدولتين وامعان حكومة الاحتلال في نظام الأبرتهايد والفصل العنصري.

وفي نهاية كلمته، وزع أبو سمهدانة مكرمة الرئيس على الطلبة ونقل لهم تحياته وتمنياته بالمزيد من التفوق والنجاح، واصفا اياهم بأنهم ورثة الثورة والشهداء وقادة المستقبل، ووجه حديثه للطلبة قائلاً: "الوصول الى القمة صعب لكن الاصعب هو البقاء عليها والاصعب هو الحفاظ والاستمرار في هذا التفوق".

فيما شكر الطلبة المتفوقون الرئيس على هذه المكرمة، مثمنين حرصه عليها، رغم المعركة السياسية التي يخوضها في وجه المؤامرات التي تتهدد القضية الفلسطينية.