اللجنة القانونية والتواصل الدولي: للجمعة الـ25 على التوالي الاحتلال يواصل ارتكاب جرائمه

رام الله - دنيا الوطن
دانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الـــ25 على التوالي )المقاومة خيارنا) حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 14 سبتمبر/أيلول 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى استشهاد 03 فلسطينين وهم الشهيد محمد شقورة ٢١ عام و الشهيد هاني رمزي عفانة 21 عام والطفل الشهيد مصطفي عبد ربه(15 عاما) وفيما أصيب بجراح مختلفة ٢٤٨ متظاهر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

هذا، ترافق ارتكاب قوات الاحتلال لجرائهما بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة، مع اعتداء القوات البحرية على المسير البحري السلمي، الذي نظم منتصف الأسبوع، كما جري اليوم أمس الخميس إعلان عن تقليص مساحات الصيد إلى 03 أميال بحري، في إجراء جديد يضاف لسلة إجراءات الحصار الإسرائيلي الممتد على قطاع غزة منذ نحو 12 عاما متواصلة.

من الجدير ذكره بان قوات الاحتلال الإسرائيلي (خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ 30 مارس 2018 لغاية تاريخ 13 سبتمبر 2018) قد قتلت 172مواطناً، من بينهم 27 طفلاً، و03 من الاناث، و02 صحفيين، 03 مسعفين، 03 من الأشخاص ذوي الاعاقة، كما أصابت 19139مواطن.

وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار على سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، و تستنكر محاولات الاحتلال الإسرائيلي لنزع السلمية عن مسيرات العودة عبر التلاعب بالصور، وتشير إلى أن الوقائع على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، وإذ تؤكد على إن اللجنة تملك العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المفرطة والمميتة، دون أن يشكل أي من المتظاهرين أو أي وسيلة احتجاج استخدموها أي خطر ما على حياة جنود الاحتلال.

واعتبرت القانونية والتواصل الدولي تعمد قتل واصابة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تؤكد على أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإذ تري أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة  التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي: -

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وتؤكد عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب السيدة ميشيل باشليه، مفوضّة الأمم المتّحدة الجديدة السامية لحقوق الإنسان، للإعلان عن رفضها واستنكارها للجرائم والسياسات الإسرائيلية – الأمريكية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وتتنكر لقرارات الشرعية الدولية.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وتجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين التحريض الإسرائيلي ضد المسيرات والتجمعات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، وتؤكد بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، سواء بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، او بجعل مطلقي البالونات الحرارية والطائرات الورقية اهداف عسكرية ، او بكونها تمارس حقها في الدفاع عن النفس هي ادعاءات باطلة وغير قانونية حيث ان هذا الحق لا يثبت لدولة الاحتلال بل للشعب الذي يقاوم المحتل، وتعتبر هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية  وتبرير توسيع  استهداف وقتل المتظاهرين  السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب قيادة السلطة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب. كما وتؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، فأنها تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة ومدنية القدس وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس سيادة القانون والشراكة السياسية.

اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين ف.