أبو قرع يدعو الى تطبيق قوانين تمنع القاء النفايات في الأماكن العامة
رام الله - دنيا الوطن
يصادف في الخامس عشر من أيلول من كل عام ما يعرف ب " اليوم العالمي للنظافه"، حيث يحتشد الملايين في العالم من أجل المساهمه في نظافة مناطقهم، وألهدف منه كذلك زيادة ألتوعية بأهمية البيئة وضرورة الحفاظ عليها، وتزداد هذه ألاهمية في مناطق مثل مناطقنا، حيث ألموارد ألطبيعية محدودة، وأستهلاكها غير مستدام، مع ضعف الوعي ألبيئي، وغياب الممارسة ألبيئية ألسليمة، والقاء النفايات في الشوارع والاماكن العامه بشكل عشوائي.
وفي هذا الصدد دعا الخبير البيئي الدكتور عقل ابو قرع الى تطبيق قوانين رادعه تمنع تلويث وتشويه الشوارع والاماكن العامه بالنفايات، والى عدم التخلص من النفايات الصلبه ومن اخطرها نفايات البلاستيك وذلك عن طريق حرقها في الشوارع أو في الاماكن العامة، وما لذلك من احتمال تكون مواد كيميائية خطيرة من خلال عملية الاحتراق غير الكامل وبالتالي امكانية وصولها الى الانسان وتلويثها للبيئه.
تطبيق قوانين رادعه
وأضاف أبو قرع انه لا داعي للتذكير اننا في بلادنا بالاحوج لحماية البيئة وبكافة مصادرها، ومن ضمن الاجراءات المطلوب القيام بها في هذا الصدد هو تطبيق القوانين البيئية الملزمة، حيث يعتبر تطبيق قوانين بيئية فورا وبحزم اولوية، سواء اكان هذا التطبيق يتم بأيادي الشرطة او موظفي البلديات والمجالس المحلية، لانة اذا لم يتم ذلك، فأن الاثار السلبية على البيئة الفلسطينية، قد تكون وخيمة ،هذا مع الازدياد السكاني، وازدياد نشاطات البشر واعداد السيارات وبالتالي المزيد من النفايات والدمار على البيئة.
واوضح ان تراكم نفايات البلاستيك وغيرها وبانواعها في بعض الشوارع الرئيسية العامة في المدن الفلسطينية يؤدي وبالاضافة الى تشوية المنظر العام، الى زيادة احتمال انتشار الامراض من خلال انتقالها عن طريق تراكم الحشرات بسبب تكدس وتحلل النفايات، وكذلك تؤدي الى تلوث البيئة من هواء وتربة ومياة.
ممارسات خضراء
ودعا د. ابو قرع الى تشجيع ألتوجة نحو النشاطات الاقتصادية الخضراء، ونحو مصادر الطاقة المستدامة، التي لا تتداعى مع الزمن وتلوث البيئة، وكذلك نحو البناء الاخضر وبأنواعة، والذي يهدف الى ترشيد استخدام الطاقة والمياة وألمصادر ألطبيعية، والى تقليل انتاج النفايات بأنواعها المختلفة، خلال وبعد الانتهاء من البناء، مثل استخدام الطاقة الشمسية او المتجددة بشكل اساسي وفعال، واعادة تكرير المياة ألعادمة، واستخدام المياة الرمادية، ووجود انظمة من اجل فصل وتدوير النفايات.
تلويث الهواء
واردف ابو قرع ان ازدياد انواع وكميات الفضلات الصلبه ومنها النفايات البلاستيكيه، يتطلب التفكير في كيفية التخلص منها بطرق علمية دون المساس بالموارد الطبيعية التي هي محدودة في بلادنا، من مياة وتربة، حيث نلاحظ وخلال مرورنا بالشوارع الرئيسية عمليات حرق للنفايات في اوعية جمعها او على جانب الشارع العام، وهذه عملية خطيرة تؤدي الى تلوث الجو بمواد كيميائية عضوية وغير عضوية وكذلك بأشياء متطايرة نتيجة عملية الحرق غير المكتملة وهذا بدورة يؤدي الى وصول الهواء الملوث الى البيوت او الى المسافرين في الشوارع وما لذلك من تداعيات صحية.
نفايات سامه
واشار د. ابو قرع الى خطورة وصول المواد الخطرة التي تحويها النفايات البلاستيكيه، سواء اكانت كيميائية او بيولوجية الى اماكن تجمع او تراكم النفايات المنزلية، حيث ان النفايات الخطرة والتي في العادة تنتج من المصانع او من المستشفيات او من بقايا المواد الطبية في العيادات ، اوالتي تنتج بسبب تراكم المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة من بقاي المبيدات والاسمدة والبلاستيك، تتطلب معاملة خاصة في طريقة حفظها أو نقلها أو التخلص منها.
واضاف ان هذه النفايات تشكل تهديدا محتملا علي صحة الإنسان والكائنات الحية بسبب كونها سريعة الاشتعال أو قابلة للانفجار أو تسبب التآكل أو سريعة التفاعل مع مواد أخرى أو سامة، وان هذه النفايات الخطرة من المفترض ان يتم معالجتها بشكل خاص، وذلك عن طريق تغيير من خصائصها البيولوجية أو الكيميائية، سواء كان ذلك من اجل التقليل من درجة خطورتها أو التقليل من حجمها.
