السفير الهرفي يلتقي أمين عام الحزب الاشتراكي الفرنسي

السفير الهرفي يلتقي أمين عام الحزب الاشتراكي الفرنسي
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
في إطار تطوير العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والحزب الاشتراكي الفرنسي الذي تجمعه اتفاقية توأمة مع حركة فتح، التقى سعادة السفير سلمان الهرفي سفير فلسطين لدى فرنسا بأمين عام الحزب الاشتراكي الفرنسي السيد اوليفييه فور وبحضور كل من المساعد السياسي للأمين العام للحزب الاشتراكي السيد سيباستيان جركور، ومسؤول الشؤون القانونية والتعاون الدولي في السفارة د. مهند مسودي
وقد قام السفير الهرفي بتوجيه دعوة رسمية لأمين عام الحزب ومساعده لزيارة فلسطين والقيادة الفلسطينية للاطلاع عن كثب على الأوضاع السياسية هناك وبهدف تعزيز العلاقات والتشاور في المسائل ذات الاهتمام المشترك.

واستعرض الهرفي خلال اللقاء آخر تطورات القضية الفلسطينية مركزا على قضية القدس وملف اللاجئين والاستيطان خصوصا في الخان الأحمر وعلى أهمية الدور الفرنسي التاريخي في المنطقة. وشدد على ضرورة ان يتطور الموقف الدولي من إعلانات الشجب والاستنكار على أهميتها الى اتخاذ قرارات عملية تواجه تلك التي تتخذها إسرائيل بمساندة أمريكية من أجل نسف عملية السلام كما هو الحال في القدس والخان الأحمر والعديد من المناطق الأخرى.

كما طالب الهرفي من الحزب تعزيز موقفه من الممارسات الإسرائيلية والامريكية غير القانونية وغير الأخلاقية بما في ذلك شرعنة الحكومة الاسرائيلية للاستيطان والتمييز والفصل العنصري (الأبارتهيد) من خلال سن "قانون القومية"، ومن خلال التهديدات الخطيرة التي تطلقها إدارة ترامب في مواجهة قضاة المحكمة الجنائية الدولية والتي جاءت على لسان جون بولتون مستشار ترامب لشؤون الامن القومي مؤخرا.

وقد أثنى الهرفي على العلاقات التاريخية القوية التي تربط الشعب الفلسطيني وقيادته بالحزب الاشتراكي. كما شدد على ضرورة رفع سقف مستوى التعاون مع الحزب من خلال وضع خطة عمل مستقبلية تحدد الأهداف المرجو تحقيقها وإمكانات التعاون ومجالاتها بشكل ممأسس.

وبغرض تحقيق ذلك أعلن الهرفي ان وفدا من حركة فتح سيزور الحزب الاشتراكي الأسبوع القادم من اجل وضع ركائز الخطة وبحث خطوات تطبيقها وترجمة السياسات العامة والتفاهمات الى برامج عملية.

كما أشار الهرفي الى ضرورة رفع مستوى التنسيق بين الجانبين وضرورة التعاون المشترك من اجل زيادة الوعي بين الشباب الفرنسي ومنتسبي الحزب بالقضية الفلسطينية ومركزيّتها في الشرق الأوسط والعالم، ودعم حل سلمي وعادل للقضية الفلسطينية والضغط في جميع المحافل السياسية وداخل أروقة البرلمان من أجل الاعتراف الفرنسي والاوروبي بالدولة الفلسطينية، خصوصا بعد ان صوّت البرلمان الفرنسي بمجلسيه لصالح هذا الاعتراف منذ أربع سنوات، مضيفا ان هذا الاعتراف هو ضروري للإبقاء على الأمل بين الشباب الفلسطيني والعربي بمستقبل أفضل، بعيدا عن الحروب والدمار وعدم الاستقرار.

كما أبلغ الهرفي السيد فور بأن المجلس المركزي الفلسطيني سينعقد بعد الانتهاء من دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة وستتخذ فيه القيادة الفلسطينية قرارات مهمة وتاريخية ولذلك فإننا نقوم بالتشاور مع أصدقائنا في فرنسا وأوروبا من اجل تنسيق المواقف والعمل المشترك واجتماعنا هنا يأتي في هذا الإطار.

ودعا الهرفي الحزب الى العمل مع القيادة الفلسطينية على دعم خطة سيادة الرئيس محمود عباس بعقد مؤتمر دولي للسلام من اجل انهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين قبل فوات الأوان.
من جانبه ابدى السيد فور توافقا كبيرا في الآراء، مؤكدا على تمسك حزبه وقيادته بمسيرة السلام وحل الدولتين.

كما شدد على إدانة الاستيطان وضرورة إيجاد حل عادل للاجئين مؤكدا ان القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين وان القرارات الامريكية في هذا الصدد لا تستطيع تغيير الحقائق.

وأعرب السيد فور عن سعادته وقبوله للدعوة الرسمية لزيارة فلسطين والقيادة الفلسطينية وعن استعداد حزبه للعمل من أجل تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة بما في ذلك إعادة ثقة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالسلام والعمل مع المجتمع المدني من اجل إعادة الامل بالسلام من خلال ليس فقط العمل السياسي بل كذلك من خلال النشاطات الثقافية والفكرية لتغيير النظرة السائدة حول الشعبين التي تنقلها وسائل الاعلام والتي تؤجج الساحة الداخلية الفرنسية خصوصا لدى الشباب الفرنسي المنحدر من أصول عربية وإسلامية.

وأكد الهرفي في نهاية اللقاء على ان القيادة الفلسطينية تسعى دائما الى التهدئة والحلول السلمية وانها اختارت السلام خيارا استراتيجيا لها لكنها بحاجة الى دعم شعبي وهذا الدعم يحتاج الى أمل وخطوات عملية من أجل ان لا ينجرف نحو خيارات أخرى ستعود علينا وعلى الجميع بالضرر.

التعليقات