مركز غزة للثقافة والفنون ينظم عرضاً لفيلم "مملكة النساء"

رام الله - دنيا الوطن
مجموعة من الحلى والانتيكا المصنوعة من الخرز والقماش المطرز بمفردات التراث الفلسطيني،التى انتجها نساء تم اعتقالهم في سجون الاحتلال فترة ثمانينيات القرن الماضي ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان وسقوط العاصمة العربية بيروت ابان الاجتياح عام 1982 الذي استهدف الوجود الفلسطيني ويقد الفيلم مسيرة نسوة من اللواتي وجدن أنفسهن وحدهن بعد اعتقال كافة رجال المخيم ومغادرة المقاتلين بيروت الى العواصم العربية تاركين المخيم يعج بالاطفال والنساء وكبار السن ويجسد افيلم دور المرأة الطليعي التي اسطاعت أن تتجاوز حدود الازمة وتدير شؤون حياتها رغم الموت والدمار.

 جاء ذلك خلال عرضاً سينمائياً نظمه مركز غزة للثقافة والفنون، اليوم،الأربعاء 12/سبتمبر2018عرضاً لفيلم " مملكة النساء" تسجيلي 56 دقيقة ،إخراج دانا أبو رحمة بحضور عدد من المثقفين النشطاء الشباب والمهتمين بالعمل السينمائي، بقاعة الاتحاد العام للمراكز الثقافية، ضمن فعاليات مشروع " يلا نشوف فيلم " والذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة، بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة" و بدعم رئيسي من الاتحاد الاوربي ودعماً مسانداً من" CFD " السويسرية ومُمثلية جمهورية بولندا في فلسطين. 

 كما شهد اللقاء حوار ونقاش للأفلام مبرزاً النقاش والحوار أهمية دور الابداع في إبراز القضايا المجتمعية ضمن نتاج سينمائي إبداعي.وادار الحوار والنقاش الناشط الشبابي/ ديب أبو القمصان فيما تنوعت المداخلات التي شارك بها الحضور وتميز النقاش بتنوع الآراء مما أثرى طرح ورسالة الفيلم من حيث الرسالة والموضوع وقد عكس النقاش بشكل جلي وواضح وصول رساله الفيلم ووضوح موضوعه.

وقال أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون، أن الحفاظ على الحكاية الفلسطينية جزء مهم من النضال الوطني وأن توثيق الحكايات الشفوية من جيل الرواد مهم لتوثيق الحكاية الفلسطينية وأنه لابد من العمل على توفير مصدر وعنوان واضح لكل من يرغب بلاطلاع على الارشيف الفلسطيني كونه يوثق جرائم الاحتلال ويحافظ على الموروث الثقافي الفلسطيني والذي يستهدفه الاحتلال من خلال تدير وسرقه مركز الابحاث الفلسطينية في بيروت وتدمير المؤسسات الثقافية في كل مكان يتواجد فيه الرواية الفلسطينية".

وأضاف " فيلم مملكة النساء " استطاع أن يشكل وثيقة فلسطينية بصرية عن صمود المرأة الفلسطينية ونضالها ضمن مسيرة النضال الوطني الفلسطيني وأن الفيلم قادر على المنافسة بالمهرجانات وحضوره قوى ".

واعتبر المخرج فتحى عمر :"أن استخدام تقنية التحريك " الأنميشن " كانت موفقه لكنه تسأل لماذا لم تستخدم المخرجة الارشيف الفلسطيني وهو متاح أمام السينمائيين لتعزيز طرح المشاهد الخلفية بالفيلم وأن ذلك يعمل على اختصار مساحة الفيلم الزمنية" .

ومن جهته قال المخرج جمال أبو القمصان أنه شاهد فيلماً استطاع أن يخطو خطوة كبيرة باتجاه تقديم اللاجىء الفلسطيني كإنسان يحمل رساله ولديه طموح بالعودة لوطنه ونجحت المخرجة في توظيف المشاهد المتحركة والكاريكاتير كمشاهد ثابته لاستعادة ذكريات مرت بها النساء اللاتى طرحن قصصهن ومعاناتهن خلال الفترة التى عقبت اجتياح لبنان".

و الكاتب محمود عفانة بدوره قال :"رأينا فيلماً وثائقياً يبرز دور المرأة الريادي في إعادة البناء وأن دور المرأة مهم في كل مراحل النضال الوطني وهى المهندسة والطبيبة والمقاتلة وليس فقط ربه البيت ونجحت المخرجة في توظيف عناصر " الانيميشن " بدلاً من الارشيف والابتعاد عن مشاهد الدم والهدم والدمار".

ومن جهته قال الكاتب محمود ماضي رأينا فيلماً تسجيليا وثائقيا يرتقى للسينما العالمية من حيث المحتوى والمضمون قادر على نقل صورة اللاجىء الفلسطيني كإنسان له حقوق وينتظر حق تقرير مصيره والعودة.

كما تنوعت المداخلات والنقاشات حول تقنيات وتكنيكات الصورة والسيناريو والحوار والخط الدرامي للفيلم ما بين صعود زنهزض لايصال الفكرة بشكل بسيط بعيداً عن التقارير الاخبارية لكن بطريقة سلسة بهدف التعبير عن قضية انسانية من خلال عمل سينمائي ابداعي.

واستطاع فيلم "مملكة النساء" للمخرجة دانا أبو رحمة أن يحقق نجاحات عده من حيث فوزه بعدة جوائز منها، فوزه بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان الجزيرة الدولي للأفلام الوثائقية و قطف جائزة "الأرض" بمهرجان الأرض العاشر للأفلام الوثائقية بجزيرة سردينيا.

وثمن الحضور خلال العرض على أهمية تنظيم عروض سينما بعنوان "يلا نشوف فيلم" و الذي يتضمن عروض للعديد من الافلام بمشاركة أفلام لمخرجات شابات لهن رؤيتهن يستطعن بطريقة ابداعية طرح قضايا وهموم تواجه المرأة في المجتمع مستندين على الواقع .

يذكر أن مركز غزة للثقافة والفنون هو مؤسسة غير هادفة للربح تأسس عام 2005 ويسعى للمحافظة على الهوية الوطنية وإثراء المشهد الثقافي والفني الفلسطيني ذو الأسس الحضارية المعاصرة.

و"شاشات" هي مؤسسة أهلية، تركز في عملها منذ تأسيسها في 2005 على سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي. كما تركز شاشات على تنمية قدرات القطاع السينمائي الفلسطيني النسوي الشاب.

وتعمل على إتاحة الفرص للمرأة للتعبير عن ذاتها، ودخولها إلى عالم الإبداع السينمائي من أجل صنع القرار في مجال الثقافة. وقد حازت مؤسسة شاشات على "جائزة التميز في العمل السينمائي" من وزارة الثقافة الفلسطينية في 2010.