خالد: سياسة الإدارة الأميركية العدائية تمنحنا فرصة استثنائية للتحرر من أوسلو

خالد: سياسة الإدارة الأميركية العدائية تمنحنا فرصة استثنائية للتحرر من أوسلو
رام الله - دنيا الوطن
دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقيات أوسلو، التي تم التوقيع عليها في حديقة البيت الأبيض في الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر عام 1993 إلى التحرر من قيود تلك الاتفاقيات السياسية والأمنية والإدارية والقانونية والاقتصادية، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية، وفك ارتباط سجل السكان وسجل الأراضي، وتحريرهما من سيطرة الجانب الإسرائيلي.

وتابع إذ لا معنى لبقاء سجل السكان الفلسطيني مرتبطاً بالحاسوب الإسرائيلي أو بقاء سجل الأراضي الفلسطيني موزعاً بين جهة اختصاص فلسطينية في بعض المناطق وجهة اختصاص إسرائيلية في (بيت إيل) أو غيرها، والبدء كذلك من خلال مؤسسات القضاء الفلسطيني بمد الولاية القضائية للمحاكم الفلسطينية على جميع الذين يعيشون في أراضي دولة فلسطين، واللجوء إلى جهات الاختصاص الدولية بما في ذلك (إنتربول) لردع كل التجاوزات والانتهاكات، التي يمارسها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرواحهم.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية من خلال قراراتها ومواقفها العدائية الأخيرة  المنحازة بشكل فاضح لإسرائيل، في قضايا حيوية تتصل بالحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية كقضية القدس وقضية اللاجئين ووكالة الغوث (أونروا) والاستيطان وسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي، التي تمارسها إسرائيل في ظل حماية اميركية واسعة، تمنح الفلسطينيين فرصة استثنائية للتحرر من قيود أوسلو المذلة والمهينة، وفرصة للتحرر من جميع التفاهمات مع الإدارة الأميركية بدءاً بالانضمام إلى جميع وكالات ومنظمات الأمم المتحدة، التي تضع الادارة الاميركية (فيتو) على انضمام فلسطين الى عضويتها، مروراً بقطع العلاقات مع الادارة الاميركية بعد القرار الاميركي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بما فيها الاتصالات مع وكالة المخابرات المركزية وانتهاء باستمرار الضغط على المحكمة الجنائية الدولية ودفعها لفتح تحقيق قضائي فوري بجرائم الاحتلال والاستيطان وتقديم المسؤولين عنها الى العدالة الدولية، بمن فيهم قضاة المحكمة العليا الاسرائيلية الذين شرعوا قبل أيام جريمة تطهير عرقي بتقديم غطاء قانوني لجريمة هدم قرية (الخان الاحمر) وترحيل سكانها. 

وعلى الصعيد الداخلي، دعا خالد في مواجهة الهجمة التي يتعرض لها الجانب الفلسطيني من الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال الى ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل بتحقيق المصالحة الوطنية، واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني وبدء المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولية فك الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الباسل الصامد والإعداد لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية متزامنة مع انتخابات لمجلس وطني توحيدي يضم جميع ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني على أساس التمثيل النسبي الكامل. 

كما أكد في الوقت نفسه اعتماد سياسة اقتصادية اجتماعية تأخذ بالاعتبار تعزيز الصمود الوطني في وجه الاحتلال، وتوزع أعباء المواجهة على جميع طبقات الشعب وفئاته الاجتماعية بعدالة وتدعم قدرات المجتمع على الصمود والمواجهة ، وحماية الاقتصاد الوطني بفرض القيود على التجارة مع اسرائيل وتشجيع مقاطعة منتجاتها في الاسواق المحلية وفرض الضرائب المناسبة عليها وحفز وتشجيع المنتجات الوطنية والحد  من الاستيراد عبر الوسيط الاسرائيلي، وتشجيع التجار الفلسطينيين على الاستيراد المباشر كجزء من تحرير أموال المقاصة من قبضة السطو اللصوصي على المال العام الفلسطيني.


وشدد خالد على أهمية تطبيق قرارات الاجماع الوطني والمجلس الوطني والمركزي للمنظمة بإعادة بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ا(أبرتهايد) وتمييز عنصري وتطهير عرقي والتقدم بخطوات جريئة نحو فك الارتباط بهذه الدولة وبدء التحضير للدخول في عصيان وطني شامل يدفع الادارة الاميركية الى مراجعة حساباتها ويدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إعادة الاعتبار والاحترام ل‍قواعد وأحكام ا‍لقانون الد‍ولي والشرعية الدولية باعتبارها الأساس الوحيد لتسوية شاملة متوازنة للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي في إطار مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

التعليقات