طبيلة: فلسطين الدولة الوحيدة التي لا تجتاز سيارتها أياً من حدودها
رام الله - دنيا الوطن
عقدت نقابة النقل، عضو الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اجتماع عمل مع وزير المواصلات المهندس "سميح طبيله"، وذلك ضمن برنامج زيارة ضيفها الدولي "ستيورت هاورد" نائب أمين عام الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) الذي يضم ملاين العمال من 140 دولة حول العالم.
تم ذلك بحضور ومشاركة "شاهر سعد" أمين عام تحاد نقابات عمال فلسطين، الذي رحب بضيف فلسطين، وشكره على ما قدمه الاتحاد الدولي لعمال النقل لفلسطين من مؤازرة ودعم، سيما مشروع (ارتاح) في محافظة طولكرم، الذي تمكن من تنظيم حركة دخول وخروج الشاحنات من وإلى محافظات الضفة الغربية، لكنه اليوم يواجه العديد من التحديات وفي مقدمتها منع إسرائيل لدخول الشاحنات الفلسطينية إلى إسرائيل، بينما أبقت على الآذن نفسه للشاحنات الإسرائيلية التي تصول وتجول الأراضي الفلسطينية كافة، ما تسبب بتراجع عمل الشاحنات الفلسطينية بنسبة 80%.
كما شارك في الاجتماع "أحمد جابر" رئيس نقابة عمال النقل في فلسطين، الذي يعمل فيه أكثر من 25 ألف عامل، الذي تلقى دعوة لحضور مؤتمر الاتحاد العام الذي سيعقد في شهر تشرين أول القادم في جمهورية سنغافورة في جنوب شرق آسيا، حيث طالب بانضمام نقابة عمال النقل إلى مجلس إدارة المرور في فلسطين، وهو ما رحب به الوزير واعداً بدراسته وإجابته في طالما كان متسقاً مع النظام والقانون.
بدوره أكد "ستيورت هاورد" على تضامن اتحاده التام مع عمال وعاملات فلسطين، وهو ملم ومطلع على الصعوبات الجمة التي يكابد ويلاتها أولئك العمال، وهو مدرك أيضاً بأن فلسطين هي الدولة الوحيدة التي لا تمتلك سككاً للقطارات ولا تمتلك موانىء ولا مطارات، وهذه القطاعات هي مجالات عمال عمال النقل الرئيسة لأعضاء الاتحاد الدولي لعمال النقل، وهو ما يمنح الأفضلية لمن يمتلك هذه المجالات، وهو هنا الاحتلال الإسرائيلي، وهذه حقيقة ينتج عنها حرمان الفلسطينيين من آلاف فرص العمل المتولدة عن حركية هذه القطاعات، ليس أقلها حرمان الشاحنات الفلسطينية من ولوج الحدود المشتركة مع إسرائيل أو الدول المجاورة، ومنح الحق نفسه للشاحنات الإسرائيلية.
بدوره قدم وزير المواصلات عرضاً لأبرز مقاطع استراتيجية الحكومة الفلسطينية في مضمار النقل والنقل العام، ومنها سعيها لتنفيذ مشاريع استراتيجية كمشروع المخطط الشمولي للنقل، الهادف إلى تطوير الحافلات والمعروف باسم (الأوريو) والمقدم كمنحة من الحكومة الهولندية، والعمل على تشييد خطوط ومحطات للقطارات التي تصل المدن ببعضها، وإقامة خطوط (للقطارات الخفيفة – مترو) داخل المدن نفسها، لإنقاذها من الاختناق المروري الذي تتسع رقعته بسبب زيادة عدد الحافلات والسيارات الخاصة والعاملة ضمن مكاتب التكسيات، وزيادة عدد السكان.
وبين الوزير للضيف الدولي كيفية تصدى الحكومة الفلسطينية للمحاولات الإسرائيلية الهادفة لتشوية الاقتصاد الفلسطيني وبلبلة الحياة العامة؛ من خلال ضخها للعديد من السلع غير القانوينة عبر عصابات إجرامية تعمل خارج نطاق القانون، لكن بدعم خفي من أجهزة الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمة تلك السلع السولار غير النقي؛ والذي يباع بسعر أقل من السعر المصرح به في السوق الفلسطيني، ما يؤدي إلى تضرر المركبات التي تقبل على شراءه، وضخ آلاف السيارات المسروقة للشوراع الفلسطينية، وضخ آلاف الأطنان من السلع الغذائية المنتهية صلاحيتها وغير صالحة للاستهلال الأدمي.
ونحن بدورنا نقوم بتجفيف المصادر المشبوه لهذه الظاهرة لكن على العالم أن يعرف أن هناك نبعاً إسرائيلياً لا يتوقف عن ضخ كل ما هو فاسد ومدمر لصحة الإنسان والحيوان؛ ومربك ومعطل للاقتصاد الفلسطيني.

التعليقات