الموظف المفصول من قبل الوكالة اسماعيل الطلاع ---عزيمة وإيمان بعدالة قضيته

رام الله - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
لا يكل ولا يمل تجده في كل مكان وزاوية يبحث يفتش يكتب يصرح هنا وهناك يحث يهاجم  يستقبل المتضامنين ، يمتلك القوة والتحدي والاصرار والعزيمة التي لا تلين ، لديه  الإيمان بالله واليقين انه سينتصر  بالرغم من كل الصعاب والمؤمرات ، انه الموظف المفصول تعسفيا من قبل إدارة الوكالة مع ١٠٠٠ من زملائه المعتصمين إسماعيل الطلاع، المتحدث باسم برنامج الطوارئ بالأونروا في قطاع غزة  .

الموظف "ابو عدي " تخرج من جامعة القدس المفتوحة هذا العام  بتقدير جيد جدا من أجل تحسين وضع أسرته الإقتصادي لكن إدارة الوكالة خيبت امله  يقول " في  الوقت الذي توجهت فيه لتطوير ذاتي قمت بالالتحاق في الدراسه في جامعة القدس المفتوحة لمدة ثلاث سنوات.

وقد تكبدت ثمنا باهظا ماديا ونفسيا واسريا ومعاناة التنسيق بين الدوام المدرسي وحضور المحاضرات وتقديم الامتحانات والقضاء علي الجانب الترفيهي والاجتماعي والأسري وذلك من اجل التقدم الاكاديمي بشكل يتيح لي التدرج في السلم الوظيفي وأفادة ابنائي الطلاب. وأشار الى ان هذا كان بعد خمسة عشره عاما من العمل، كانت الجائزة المقدمه الفصل التعسفي اي الحكم بالاعدام دون أي مقدمات...وقالر شكرا لإدارة الوكاله الداعيه للانسانيه وحقوق اللاجئين وبنوع من التحدي قال "سأستمر في الدراسة واتقدم لما بعد هذه الشهادة"

لم يكتف الموظف الطلاع الذي لم ينقطع يوما عن مواصلة الاعتصام في الوكالة احتجاجا على قرارات الفصل عن إيصال صوته لكل المسؤولين فلقد وجه رسالة مؤثرة الى طلابه جاء فيها :تعتريني مشاعر الألم والحزن ، وقلبى ينزف دما على فراقكم ، بما وقع بحقي وبحق زملائي من فصل تعسفي وظالم عن العمل ، إن هذا القرار الظالم يأخذني بعيدا لما تكون عليه النتائج . وجاء في الرسالة التي نشرها على صفحته على الفيس بوك " تذكرنى اللحظات والمواقف حين كنت من يقف بجانبكم ويساعدكم ويحميكم من الاعتداءات بشتى أنواعها ، ويزرع الثقة في نفوسكم لتكونوا مؤهليين قادريين على خوض معارك الحياة  وقدر المسؤولية  ، كل ذلك أوجعني وجعل بداخلي مزاج معكر ونفس لا ترغب في شىء وأحاسيس خاملة وروح صاخبة  . وختم رسالته قائلا "فتبا لكل الظالمين بحق الانسانية  ، وحسبنا الله ونعم الوكيل"

وعن طبيعة  الأزمة يقول، انها بدأت حينما سحبت الولايات المتحدة الأمريكية 300 مليون دولار، ثم سحبت 200 مليون دولار من دعم الأونروا، مشيرا إلى أن عدد موظفي برنامج الطوارئ في قطاع غزة الفلسطيني يبلغ 956 موظفا ينقسمون إلى عدة فئات.

"برنامج الطوارئ يعتبر العمود الفقري لنصرة اللاجئين ومساعدتهم، حيث يشمل عدة برامج فرعية وعددها خمسة

ويستكمل الطلاع، بقية البرامج : "البرنامج الثاني هو برنامج التشغيل مقابل الغذاء، فالوكالة كانت تشغل 1300 ممن يعانون من البطالة في قطاع غزة الفلسطيني براتب 300 دولار لمدة 6 أشهر، في مجالات مختلفة .ويوضح المتحدث باسم برنامج الطوارئ بالأونروا في قطاع غزة، أن البرنامج الرابع والمتمثل في توزيع المساعدات، والمسؤول بشكل مباشر عن تسليم الكوبونات على

وعن الأوضاع التي يعيشها موظفو برنامج الطورائ، يقول الطلاع: "من الممكن أن تتخيل 1000 أسرة يتمتع أفرادها بالرفاهية النفسية والاقتصادية، ومتوسط عدد أفراد الأسرة الفلسطينية بين 6 إلى 8 أفراد فهذا يعني حوالي 8000 مواطن داخل قطاع غزة تبدلت أوضاعهم وأصبح مصير نصفهم السجن نظرا للالتزامات المالية في البنوك والشيكات، فجزء كبير من هذه الأسر بها طلاب جامعات لم يسجلوا في العام الدراسي الجديد".

واكد في احاديث صحفية "التأثر ليس مادي فقط، بل نفسي أيضا، حيث إن إحدى العاملات ببرنامج الطوارئ رفضت الزواج لتربية وتعليم أشقائها وهي الآن بلا عمل، والأخرى كانت مخطوبة وفُسخت خطوبتها بسبب فصلها من العمل، لأن خطيبها كان يريد الزواج من موظفة نظرا لصعوبة الأوضاع المعيشية في القطاع الفلسطيني، وخلال هذه الفترة طلقت سيدة تعمل في البرنامج ليتركها زوجها مع أطفالها دون الإنفاق عليهم"، حسب المسؤول الفلسطيني.

وعن تأثير القرار على المجتمع، أوضح أن هذا سيؤدي إلى إنفجار الأوضاع داخله في وجه المؤسسات، فلن تتوفر كوبونات تغذية أو تشغيل وستزداد البطالة، إضافة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا التدخل يعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي لانتهاك حقوق الإنسان في فلسطين تماشيا مع ما يسمى بـ"صفقة القرن".

وأكد المتحدث باسم برنامج الطوارئ بالأونروا في قطاع غزة، أن  الاعتصام الذي سيمر عليه شهرين بعد أيام سيستمر ويتواصل وسياخذ منحنيات أخرى في ظل مماطلة وتسويف إدارة الوكالة في إنهاء المشكلة بالرغم من المقترحات التي قدمها الاتحاد