الهيئة الدولية (حشد) تحذر من استمرار التدهورغير المسبوق للأوضاع الإنسانية بغزة

رام الله - دنيا الوطن
قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إنها تنظر بقلق تجاه الأوضاع الصحية في قطاع غزة التي تشهد تدهوراً خطيراً غير مسبوق جراء تفاقم أزمة الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية خاصة في ظل انعدام أي أفق مع الجهات المانحة لتوريد كميات جديدة من الوقود، واستمرار الحصار الإسرائيلي والعقوبات المتخذة بحق القطاع، من طرف حكومة الوفاق الوطني والتي طالت آثارها الخدمات الصحية والطبية.

وأضافت الهيئة الدولية ( حشد) في بيان صدر اليوم الأثنين :"وفقا لبيان صحافي نشرته وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم أمس الأحد، أكدت فيه تفاقم الأوضاع الصحية في مستشفياتها ومراكزها الصحية نظرا لتفاقم أزمة الوقود اللازم لتشغيل المولدات ما قد يؤدي إلى مالات خطيرة.

وتابعت :"من بينها توقف الخدمات الصحية في مستشفى بيت حانون خلال ثمانية أيام وهو ما يعني حرمان 350 ألف نسمة من الخدمة والرعاية الصحية التي يقدمها المستشفى من خلال 65 سريرا موزعة على أقسام الباطنة والجراحة والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأطفال ، والعمليات والطوارئ والمختبر والأشعة والعيادة الخارجية". 

وأشار البيان أن استمرار الأزمة يفرض حالة من الإرباك على الواقع الصحي بسبب تأجيل العمليات الجراحية وفحوصات الدم، وتوقف عمل قسم الأشعة.

وأكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني أن أزمة نفاذ الوقود المخصص للمولدات الكهربائية في المشافي والمراكز الصحية، تضاف إلى الازمات الإنسانية التي يعاني منها الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة، ويعاني جراءها أيضا القطاع الصحي، خاصة في ظل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وتصاعد حدة أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار انخفاض أعداد التحويلات الطبية، ومن شأن أن يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية كاملة.

ونوهت(حشد) إلى أن نقص الوقود المخصص للمولدات الكهربائية الخاصة بالمشافي والمراكز الطبية يعرض حياة المرضى الفلسطينيين لخطر الموت، خاصة في ضوء الأعداد المرتفعة للجرحى والمصابين من بين المتظاهرين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

 وأكدت أن هذا البيان بمثابة رسالة إنسانية للجهات الدولية كافة للحيلولة دون توقف المشافي والمراكز الصحية عن العمل. 

وتحذر حشد من مغبة استمرار تجاهل التدهور غير المسبوق للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، واستمرار العقوبات الجماعية المفروضة من الرئاسة والحكومة الفلسطينية، وعدم قدرة الأطراف الفلسطينية على تجاوز حالة الانقسام، ما ألقى بظلاله على مستوى الخدمات الأساسية، وفاقم من حجم الأزمات التي يعيشها سكان قطاع غزة، ما يهدد أوجه الحياة كافة.

وتحث حشد الجهات المانحة بسرعة العمل على توفير كميات الوقود بشكل ثابت ومنتظم، حيث تبلغ كمية الوقود اللازمة للتشغيل المولدات الكهربائية في المشافي والمراكز الطبية حوالي 18 ألف لتر من السولار شهريا.

ودعت (حشد) منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية، بالتدخل العاجل لتوفير الوقود للازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وتوفير العلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة للمرضى في قطاع غزة.

وطالبت المجتمع الدولي الكف عن ممارسة التسييس الدائم للقضايا الفلسطينية، وإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على وقف حصارها لقطاع غزة بشكل فوري، ووقف سياساتها وإجراءاتها بحق المرضى الفلسطينيين، وتحميلها مسؤولية حياتهم. 

وفي ختام البيان جددت (حشد) مكالبتها لحكومة الوفاق الوطني بوقف كافة الإجراءات التي توقع الأذى بالسكان في القطاع، لاسيما التي تستهدف قطاع الصحة وتجنيب القطاع الصحي المزيد من المخاطر والتدهور، وتوفير كافة أشكال الدعم والمساندة خاصة وأن القطاع الصحي بغزة بحاجة ماسة للدعم.