مستشفى المقاصد: القرار الأمريكي سيفاقم العجز المالي الذي تُعاني منه

مستشفى المقاصد: القرار الأمريكي سيفاقم العجز المالي الذي تُعاني منه
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أكدت إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس المحتلة، أن القرار الأميركي، وقف الدعم المالي للمستشفيات الفلسطينية في القدس، سيفاقم العجز المالي، الذي يعاني منه المستشفى، بعد أن بلغت مديونيته 100 مليون شيكل، ما يستدعي تدخلاً سريعاً من الحكومة الفلسطينية؛ لدفع مستحقات المستشفى، من أجل سد العجز القائم.

واعتبر د. بسام أبو لبدة، مدير عام مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس، القرار الأميركي بقطع 25 مليون دولار من مشافي المدينة، قراراً سياسياً، أقحم جانب المساعدات الإنسانية الطبية لأهداف سياسية، بهدف إخضاع السلطة الفلسطينية لشروط (صفقة القرن).

وأكد أبو لبدة، أن هذه المساعدات، كانت تقدم للسلطة الفلسطينية، وهي مشروطة لسداد ديون المؤسسات الطبية في القدس، وهي ست مؤسسات أكبرها مستشفى المقاصد في القدس، بحسب ما جاء على موقع (عرب 48). 

هذه المؤسسات تقدم الخدمات الطبية للمرضى الفلسطينيين، سواء في مدينة القدس أو الذين تحولهم إلينا وزارة الصحة الفلسطينية من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وتلتزم السلطة الفلسطينية بدفع نفقات علاج هؤلاء المرضى، وفقاً لفاتورة شهرية، ولكن هذه الدفعات الشهرية، تغطي ما بين 50% إلى 60% من النفقات الشهرية للمستشفى.

وأشار مدير عام مستشفى المقاصد، إلى أن العجز الشهري المتراكم، نتج من عدم سداد فاتورة المستشفى الشهرية، سواء من موازنة السلطة أو عدم توفر تبرعات أخرى، وعليه قدمت الحكومة الأميركية في الأعوام الثلاثة الأخيرة دفعات مشروطة للسلطة الفلسطينية قدرها 25 مليون دولار سنوياً لسداد ديون مستشفيات القدس، وهي في الواقع مساعدات للحكومة الفلسطينية مخصصة لسداد ديون مستشفيات القدس.

وقال: "يفترض أن تحول الحكومة الأميركية المبلغ منذ كانون الثاني/ يناير 2018، وبعد قانون (كيلر) في الكونغرس، الذي يوقف المساعدات عن الحكومة الفلسطينية، والذي شمل ثلاثة استثناءات: إحداها شبكة مستشفيات القدس، وسبب الاستثناءات أن أحد هذه المستشفيات هو مستشفى (المطلع) الذي يتبع للاتحاد اللوثري العالمي، الذي شكل تأثيراً على أعضاء الكونغرس الأميركي لاستثناء هذه المساعدات من قرار وقف المساعدات عن الحكومة الفلسطينية، وكنا على أمل أن يجبر الكونغرس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الوفاء بهذه الاستثناءات، ومنذ آذار/ مارس 2018 ونحن ننتظر حتى صدر القرار قبل ثلاثة أيام بوقف كافة المساعدات بما فيها المساعدات المخصصة لمستشفيات القدس".

وشدد أبو لبدة، على أن على هذا الضغط الأميركي هو ضغط سياسي بشكل واضح وجلي، ونحن نستهجن القرار الأميركي إقحام خدمات إنسانية طبية تقدم لمستشفيات القدس بالقرارات السياسية التي تتخذها الإدارة الأميركية بهدف ممارسة الضغط على الحكومة الفلسطينية للموافقة والتنازل وقبول (صفقة القرن).
 
وقال: "نستنكر هذا القرار الذي نعتبره عدواناً على الشعب الفلسطيني، والذي بدأ بقطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية ثم محاربة (أونروا) وانتهاء بوقف الدعم عن ستة مشافي فلسطينية في القدس".

وناشد مدير المقاصد، السلطة الفلسطينية، ألا تترك مشافي القدس لوحدها في هذه الأزمة، مشيراً إلى أن مشافي القدس جزء من النظام الصحي الفلسطيني، معتبراً أن وقف الدعم أوجد الحاجة إلى تدخل الحكومة الفلسطينية بسرعة من خلال تقديم دفعة إسعافية لا تقل عن 30 مليون شيكل، حتى وإن كانت على شكل سندات، وذلك من أجل سد ضريبة الدخل، والأرنونا، وصندوق المتقاعدين، التي تفرضها حكومة الاحتلال في القدس.

وختم أبو لبدة بالقول: "سنوجه رسالة للعالم العربي والمؤسسات الدولية للقيام بواجباتها نحو القدس، التي تتعرض لهجمة غير مسبوقة من قبل سلطات الاحتلال، من خلال الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، والاستيطان المستمر وإغلاق المؤسسات الفلسطينية، نحن آخر المؤسسات الوطنية الباقية في القدس، لم تبق في المدينة المقدسة مؤسسات وطنية بعد المؤسسات الدينية، المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، إلا مشافي القدس، إثر إغلاق بيت الشرق، وجمعية الدراسات، والملتقى الفكري العربي والغرفة التجارية، إن ما يجري حرب وجودية في القدس، ونحن صامدون للقيام بواجبنا الوطني والإنساني، والتاريخ سيثبت أننا الأقوى إن شاء الله".

التعليقات