كاشفاً كواليس خطاب الرئيس.. شعث: سنضع الأمم المتحدة أمام خيارين ولن نُعيد سفيرنا لواشنطن
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
كشف نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الخارجية، تفاصيل الإطار العام لخطاب الرئيس في الجمعية العام للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري.
وقال شعث، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": إن الإطار الرئيسي لخطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة، يتمثل في مواجهة المشروع الإسرائيلي المتمثل بالاستيطان، وطرد الناس من بيوتهم، وأزمة الخان الأحمر، وتحويل الأبرتهايد الإسرائيلي لقانون القومية الذي ينفي حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم.
وأوضح شعث، أن الرئيس عباس، سيتناول في خطابه ما أقدم عليه نظيره الأمريكي دونالد ترامب من قرارات بحق اللاجئين الفلسطينيين، والقدس، وقراره بالتوقف عن استخدام كلمة أراضي محتلة عن الضفة وغزة، ودعمه الكامل للاستيطان.
وأضاف: "سيؤكد الرئيس رفضه لأي دور أحادي من الولايات المتحدة في عملية السلام، وأي تحرك لا يستند إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الموقعة، وأن أي إطار تفاوضي، يجب أن يكون ضمن إطار متعدد الأطراف، وليس أمريكياً كما كان الأمر بالماضي، خاصة بعد قرارت ترامب الأخيرة المخالفة لقرارات الأمم المتحدة، والتزامات واشنطن تجاه القضية الفلسطينية".
وتابع: "سيطالب الرئيس عباس الأمم المتحدة بالالتزام بالقرارات التي تصدرها، خاصة قرار الحماية ومقاطعة إسرائيل لما تقوم به من إجراءات مخالفة للقانون الدولي، كما سيتحدث بشكل واضح عن اللاجئين والمسؤولية الأممية بملف اللاجئين".
واستطرد: "سيضع الرئيس الأمم المتحدة أمام خيارين، فيما يتعلق بأزمة (أونروا)؛ فإما أن تضغط على الولايات المتحدة لتدفع الاستحقاقات الواجبة عليها أو أن تقوم المنظمة الأممية بمسؤولية توفير الأموال لـ (أونروا) من مصادر أخرى فذلك مسؤولية الأمم المتحدة".
وحول العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، أكد مستشار الرئيس، أن الرئيس عباس سيطرح مجدداً طلب العضوية الكاملة على الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستدركاً: "إلا أن الطلب الفلسطيني يستطدم بالفيتو الأمريكي في مجلس الأمن؛ لكننا سنطرحها أكثر من مرة، وسنكرر ذلك لحين الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة".
وحول ملفي التهدئة والمصالحة، قال شعث: إن التهدئة التي يجري الحديث عنها سياسية، وستؤدي إلى موقف سياسي لا يجوز إطلاقاً أن يتفاوض أحد مع الاحتلال الإسرائيلي إلا عبر حكومة فلسطينية واحدة، مصدرها منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف: "هل من المعقول أن نقبل بأن تفاوض بلدية قلقيلية لتقليص الحصار المفروض عليها، وهي التي تعاني حصاراً أكثر من قطاع غزة"، مضيفاً: "لابد من المصالحة، ومن ثم التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي".
وأكمل: "سنذهب مجدداً للقاهرة، ومصر تتبنى الموقف الرسمي الفلسطيني، الذي يؤكد على أن المصالحة أولاً، والقاهرة سمعت من الرئيس كلاماً إيجابياً جداً بالملف والمطلوب من حماس اتخاذ خطوة جريئة وواضحة، والمصالحة بيد السلطة الوطنية وحماس، ومصر تساعدنا فقط لإنهاء الانقسام".
وحول مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، قال شعث، إن السفير الفلسطيني حسام زملط، لم يعد للولايات المتحدة، ولن يعود، مستدركاً: "لكن هناك علاقات قنصلية ضرورية لشعبنا هنا وفي أمريكا، والمكتب مفتوح لكن لا يوجد أي علاقات سياسية".

التعليقات