الكشف عن كواليس زيارة العالول للمخيمات بلبنان.. وهذه استعدادات قادة فتح

الكشف عن كواليس زيارة العالول للمخيمات بلبنان.. وهذه استعدادات قادة فتح
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قال موقع (نبأ برس): إن الإدارة الأمريكية ستقفز عن دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السلطة الفلسطينية، خصوصاً بعدما أبداه الرئيس من تعنت في ملف التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية.

وأوضح الموقع، أن "هناك ثلاثة أسباب وراء التوجه الأمريكي أولها: قطع الرئيس عباس علاقته بواشنطن، وثانيها: ما أبداه الرئيس من تفرد بإدارة المشهد السياسي الفلسطيني، وخصوصاً فيما يتعلق بملف اجتماعات المجلس الوطني ومنظمة التحرير، والصراع الذي تراه الإدارة الأمريكية بين القيادات الفتحاوية للوصول إلى كرسي الرئيس دون اشتراطات مسبقة".

وأضاف الموقع، أن السبب الثالث: يتمثل في أن تلك القيادات الفتحاوية، بدأت تسبح وبشكل أسرع للوصول إلى الكرسي الرئاسي، منوهاً إلى أن من بين تلك القيادات التي ما زالت تصارع لنيل ذلك المنصب محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، بالإضافة لجبريل الرجوب، وتوفيق الطيراوي، وفق الموقع.

ونقل الموقع، عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن حرب نفوذ حقيقية تعيشها مدن ومخيمات الضفة المحتلة، وأن هذه الحرب تجاوزت القوانين ومؤسسات السلطة الرسمية إلى تشكيل قوى نفوذ- ميليشيا- مدعمة بالعائلات الكبرى والتكتلات الشعبية، وفق تعبيره.

وتابع: "بشكل مستمر تحشد بعض تلك الشخصيات، مئات المسلحين من منطقتي بلاطة والخليل وعدد من المحافظات الفلسطينية في الضفة؛ لحماية أنفسهم لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، وهذا بالإضافة إلى أن عدة صحف وقنوات إسرائيلية أشارت إلى تخزين مجموعات من فتح للأسلحة في مختلف مناطق الضفة الغربية"، على حد تعبير الموقع.

واستدرك الموقع: "لم تُشر تقارير الإعلام الإسرائيلي إلى قطاع غزة ومخيمات لبنان؛ ففي الجهتين تتوزع الأسلحة بشكل كبير إضافة إلى أن المنطقتين، هما الأكثر تأثيراً سواء في انتخابات سلطة الحكم الذاتي أو في انتخابات منظمة التحرير".

وبين الموقع، أن ما يعيد فتح هذا الملف من جديد، هو زيارة محمود العالول الأخيرة إلى لبنان، التي مرت مرور الكرام في الوسط الإعلامي حتى الرسمي منه، إذ لم تتابع الزيارة أي من المؤسسات الرسمية، وذلك بطلب من جهات عليا، ولاعتبارات شخصية لدى مدراء تلك المؤسسات.

ونقل الموقع، عن مصادر فلسطينية وصفها بالمطلعة، أن نائب رئيس فتح محمود العالول، الذي يزور لبنان لأول مرة منذ عام 1982، حرص على أن تنال هذه الزيارة زخماً إعلامياً، وحضورها يسمح له باختراق ساحة المخيمات، التي تعتبر إحدى حصون غريم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، محمد دحلان.

وأشار الموقع، وفق مصادره، إلى أن العالول اتصل بعدد من مسؤولي المخيمات المقربين من النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان للتنسيق معهم لضمان عدم تخريب زيارته لمخيم عين الحلوة، حيث القوة الأكبر التابعة لدحلان، فهو يضخ معونات وأموال كبيرتين لصالح مسلحي المخيم، حتى يضمن ولاءهم وقد زارت زوجة دحلان (جليلة) المخيم عدة مرات، وكانت تزوره بمرافقة من مسؤول المسلحين في المخيم محمود عيسى الملقب بـ"اللينو"، حسب الموقع.

وأضاف: "تؤكد المصادر، أن العالول الذي التقى سرًا بـ"اللينو" تمكن من تحييد المسلحين المقربين لدحلان لضمان نجاح زيارته إلى المخيمات".

ونقل الموقع، عن مصادره، قولها: إن "معركة دارت في الخفاء بين عزام الأحمد مسؤول الملف اللبناني، ونائب رئيس حركة فتح، حيث حاول الأخير اللعب على وتر عدم حل مشاكل الفلسطينيين في لبنان، متهماً في أكثر من جلسة الأحمد بالتقصير بحق الملف اللبناني، وأن الأحمد بحسب العالول، منشغل بملف المصالحة عن الملف الأهم وهو لبنان"، وفق تعبيره.

واستطرد: "هذه المعركة الخفية لم تكن لتظهر على العلن بسبب الانقسام الحاد في لبنان، وتقسيمة الولاءات هناك، فيما ترى المصادر، أن العالول تمكن من قطف بعض الثمار من الأحمد في لبنان، وسيعمل بحسب حديثه لمقربين منه على تغيير مسؤولية الملف، نظراً لأهميته وطالبه البعض بأن يكون هو مسؤول الملف اللبناني عوضاً عن الأحمد"، حسب ما أورد الموقع الإخباري

ونوه الموقع، إلى أن الأحاديث التي دارت في لبنان خلال زيارة العالول، لم تكن سوى لقاءات مع هيئات فلسطينية، فيما أبدى العالول امتعاضه الشديد من عدم تنظيم استقبال رسمي له من قبل الدولة اللبنانية، كنائب لرئيس فتح، واتهم البعض الآخر عزام الأحمد بإغلاق الأبواب الرسمية اللبنانية بوجه نائب رئيس حركة فتح.

وفي سياق ذي صلة، كشفت صحيفة (فلسطين) المحلية، تفاصيل ما قالت إنه اجتماع جمع نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، ونائب رئيس حركة فتح محمود العالول، نهاية الشهر الماضي في بيروت.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر لم تسمه قوله: إن النخالة شن هجوماً حاداً على الرئيس محمود عباس، والسلطة الفلسطينية، بعدما طلب منه العالول وقوف حركة الجهاد مع حركة فتح ضد حركة حماس، وفق تعبيرها.

وأضافت الصحيفة: "قال النخالة للعالول: أنتم تقومون باعتقال المقاومين، وسحب سلاح المقاومة، فيما وفرت حركة حماس لفصائل المقاومة البيئة والظروف للتدريب والإعداد وامتلاك السلاح"، حسب الصحيفة.

واستطردت الصحيفة: "قال النخالة للعالول: إذا كنتم تعتقدون أننا سنقف معكم فأنتم واهمون، حماس تُمثل المقاومة، والجهاد ستقف إلى جانبها، واستمرار الإجراءات بغزة، سيصل إلى تحطيم وإنهيار حركة فتح بشكل كامل، ولن يكون لها رصيد شعبي بعد اليوم"، وفق ما أوردت الصحيفة.

وتابعت الصحيفة: "النخالة دعا حركة فتح لمراجعة حساباتها ومواقفها،  والعمل على إلغاء اتفاق أوسلو، لكن العالول قاطعه قائلاً: إن الظروف الفلسطينية صعبة والمؤامرة واضحة على القضية الفلسطينية، ولا بد من مواجهة المرحلة موحدين".

واستدركت الصحيفة: "لكن النخالة قاطعه، وقال له: إن الجهاد الإسلامي لن تقف إلى جانبكم وسياستكم على حالها لأنها لن تفضي إلا إلى الخسارة؛ وعليكم رفع الإجراءات عن قطاع غزة، وإلغاء أوسلو ثم لكل حادثة حديث"، حسب صحيفة (فلسطين).

وأكملت الصحيفة: "التقى العالول قيادة فتح في لبنان، والتباحث بشأن ترتيب أوراقها الداخلية في الساحة اللبنانية في ظل التأييد الشعبي لتيار محمد دحلان".

التعليقات