ما قصة منقذي عائلة مطر الذين أنقذوا عائلة كاملة غرقت ببحر دير البلح؟

ما قصة منقذي عائلة مطر الذين أنقذوا عائلة كاملة غرقت ببحر دير البلح؟
تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
عبد الهادي مسلم
تمكن في ساعة متأخرة من ليلة أمس الجمعة المنقذون علاء وعزام وجهاد مطر، رغم الخوف والخطر والظلام وشدة الأمواج والتيارات البحرية، ومن دون أي تردد أو تفكير من إنقاذ أسرة كانت على شاطى بحر دير البلح، في رحلة ترفيهية، وقد وقعت في تيار بحري شديد، أدى إلى سحبها داخل البحر وغرقها.

وبفضل من الله، ثم قوة وشجاعة هؤلاء المنقذين، وهم من عائلة واحدة، استطاعوا إنقاذ هذه الأسرة والتي أغلبها من الأطفال والنساء، وتم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى.

وفي تفاصيل حادثة الغرق، كما يرويها أحد أقارب المنقذين نضال مطر، فقد بدأت القصة بتوقيت الساعة الثامنة مساء يوم الجمعة، على شاطئ بحر مدينة دير البلح، حينما نزلت أسرة بأكملها إلى داخل البحر تقريباً 15 شخصًا ما بين نساء وفتيات وشباب.

وأوضح مطر، أن عناية الله ولطفه، جعلت عزام مطر، وعن طريق الصدفة، ينزل إلى الشاطئ ليجمع كراسي الاستراحة التي يعمل بها، فإذا به يرى أن أفراد الأسرة، يسبحون  في وسط تيار ماء قوي، فأشار إلى أحد أقربائهم المتواجدين على الشط بخطورة الموقف، وأثناء حديثهما فإذا بالصراخ يعلو منذراً ببدء عملية الغرق.

ويضيف مطر قائلاً: عندئذ لم يكن من عزام وأخوه جهاد وابن عمه علاء، إلا النزول إلى الماء للإسراع في عملية الإنقاذ الصعبة جداً، نظراً للعدد الكبير من أفراد الأسرة الغرقى وقوة التيار وعتمة الليل.

وقال العضو في نقابة العاملين في الخدمات الصحية: إن المنقذين بدؤوا سريعاً بالإحاطة بأفراد الأسرة كي تكون عملية الإنقاذ أسرع، وكي يضمنوا عدم فقدهم لأحد تحت الماء، مشيرًا إلى أن عملية إنقاذ أفراد الأسرة توالت في الوقت الذي كان أخوهم الأصغر أحمد يتصل بالإسعافات وبقوات البحرية، وما إن تم إخراجهم في عملية إنقاذ شبه مستحيلة، حتى بدأت عملية الإسعافات الأولية، لحين وصول طواقم الإسعاف إلى المكان.

واوضح مطر، والذي يشغل أمين عام المكتب الحركي للعمال في الوسطى، أنه نظراً لصعوبة عملية الإنقاذ، ومع أن المنقذ جهاد كان يعاني من آلام في صدره، وممنوع من نزول البحر إلا أنَّه من صعوبة المنظر وصراخ الأطفال والنساء أبت غريزته الإنسانية إلا أن يهب مسرعاً لإنقاذ العائلة.

وأوضح أن المنقذ جهاد، بعد أن إطمأن على نجاة جميع أفراد العائلة متناسياً ألمه ومرضه، دخلت كمية من الماء إلى صدره ومعدته، جعلته يفقد الوعي وخر واقعاً على الأرض، ومازال يرقد وثمانية أفراد من العائلة التي أنقذها برفقة أخيه عزام وابن عمه علاء، في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.

وختم مطر قائلاً: هؤلاء المنقذون يجب أن يكرموا؛ نظراً لما قاموا به من إنقاذ أسرة من الموت المحقق.

التعليقات