أبو هلال: لن يتم التوصل لاتفاق تهدئة دون فصائل المقاومة.. وأرفض تفاهمات حماس- دحلان

أبو هلال: لن يتم التوصل لاتفاق تهدئة دون فصائل المقاومة.. وأرفض تفاهمات حماس- دحلان
خالد أبو هلال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد خالد أبو هلال، الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية، أنه هو والفصائل الفلسطينية بغزة، بانتظار اتصال من الجانب المصري، لمعرفة ما هي الخطوات اللاحقة على مستوى التهدئة مع إسرائيل، وبانتظار إرسال دعوات جديدة من أجل الذهاب إلى العاصمة المصرية القاهرة من جديد.

وقال أبو هلال في حوار مع "دنيا الوطن": إنه لحد اللحظة، لا اتفاق تهدئة مع إسرائيل، وأن ما حدث مؤخرًا هو "عرقلة" قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للتفاهمات التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية، في القاهرة، قبيل عيد الأضحى الفائت، مشيرًا إلى أنه لن يتم التوصل إلى اتفاق تهدئة، دون وجود فصائل المقاومة، ضمن تلك التفاهمات، لأنه على حد تعبيره أضحت تلك الفصائل لها قوة ميدانية، ورصيد جماهيري، ويلتف حولها الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن قيادة السلطة الفلسطينية، وتحديدًا عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية والمركزية، كان له اشتراطات حتى لا يتم تمثيل المقاومة من قبل خالد أبو هلال، والفصائل الثلاثة الأخرى، نحن نعلم ذلك، ونفهم منهم أنهم لا يؤمنون بخيار المقاومة المسلحة، ولا يقبلون بالشراكة الوطنية، ويعتبرهم "ميليشيا خارجة عن القانون"، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أن السبب في هذا العداء من قبل السلطة، هو عدم وجود الفصائل الأربعة بمنظمة التحرير، لأن حماس والجهاد الإسلامي ليست ضمن المنظمة ورغم ذلك، شاركتا في التفاهمات، ويفرضان وجودهما بالقوة والمقاومة، ورغم ذلك لن نُفكر بتغيير رؤية الأحمد والسلطة من الفصائل الأربعة، فلهم دينهم ولنا ديننا، ونحن بدورنا لا نقبل به رئيسًا لوفد الفصائل.

وتابع: هنالك عدد لا بأس به من الفصائل التي شاركت بمباحثات التهدئة، اتفقت على ألا يكون عزام رئيسًا للوفود، لعدة أسباب، منها: أنه عدو للمقاومة، ومن يعادي المقاومة لا يُفاوض باسمها، كما أنه لا يمثل الكل الفلسطيني، لافتًا إلى أن الشخصية الممثلة لكل الفصائل، لم يتم اختيارها بعد.

وحول إمكانية الجلوس مع وفد فتح والسلطة على طاولة واحدة، حال قررت القاهرة أن تجمع الكل الفلسطيني، أكد أنهم سيقررون ذلك في حينه، لكن من حيث المبدأ لا يوجد إشكالية عنده من الجلوس مع وفد فتح، رغم وجود تحفظ كبير على شخصية عزام الأحمد.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية هي من طلبت التهدئة، والعودة إلى اتفاق 2014، وتم ذلك عبر وسطاء دوليين والقاهرة، ولم يكن استجداءً فلسطينيًا للهدوء، مستدركًا: لكن رغم كل ذلك، فخيارات المقاومة بغزة مفتوحة، وعدم انصياع إسرائيل لدفع استحقاقات التهدئة، الأسابيع القليلة المقبلة، سيتم الرد عليه ووضع النقاط على الحروف.

وحول تهديدات يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، لإسرائيل، حال لم يفك الحصار عن غزة، بأنه سيقصف تل أبيب والمدن الرئيسية في إسرائيل، أكد أبو هلال، أن السنوار قادر على ذلك، ويملك قرار بدء الحرب، وفصائل المقاومة ومن بينها حركة الأحرار، سيدعمون هذا التوجه، حال كان الخيار الأفضل، مضيفًا: لدينا من الإمكانيات والقدرات والقواعد والمقاتلين، الذين سيؤلمون إسرائيل، ونحن جزء من غرفة العمليات المشتركة للمقاومة، ونستطيع في حال فرضت الحرب أن نُجبِر نتنياهو وحكومته على إنهاء حصارهم لقطاع غزة، الممتد منذ 12 عامًا.

وحول ما اعتبره الكثيرون، أنه يُطبع علاقاته مع حركة حماس، ويتماهى كُليًا مع قيادتها بكل المواقف، وفي ذات الوقت دائم الهجوم على الرئيس محمود عباس، وقيادة السلطة، قال أبو هلال: نعم أنا لا أنكر علاقتي المميزة بحركة حماس، وأعتبرها هي من تستطيع قيادة الشعب الفلسطيني بجدارة، وتمثل الأغلبية في الشارع الفلسطيني، وأيضًا تتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وبفلسطين من النهر إلى البحر.

وأضاف: أنا لدي مواقف معارضة للسلطة، وأبو مازن، وقيادتها، وهذا الأمر ليس جديدًا، فحتى عندما كنت ضمن الحركة، كنت أنتقد بعض قراراتها، في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومن ضمن تلك القرارات اتفاق أوسلو، مستدركًا: لكن رغم ذلك، حركة فتح ليست موضع هجومي، بل أنا ضد القيادة الحالية، لأنهم على حد تعبيره، يختطفون فتح، ويختطفون القرار الوطني، بل وأدخلوا القضية الفلسطينية، في متاهات متلاحقة.

وحول تراجع حركة حماس، عن المطالبة بفلسطين من النهر إلى البحر، وفق وثيقتها السياسية، والتي قبلت من خلالها بدولة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، أرجع أبو هلال، أسباب ذلك إلى الضغوط التي مورست على حركة حماس، جعلتها تستجيب لموقف الإجماع الفلسطيني، وهو القبول بدولة على حدود 67 كمقدمة لتحرير فلسطين، لكن دون الاعتراف بإسرائيل، على عكس منظمة التحرير، والتي اعترفت بإسرائيل، ولا زلنا ندفع ثمن هذا الاعتراف.

وعن العلاقة ما بينه، وبين القيادي السابق بحركة فتح محمد دحلان، أكد أن دحلان كان سببًا رئيسيًا لحدوث الانقسام الفلسطيني، بسبب دوره في اعتقال قادة ورموز المقاومة لصالح إسرائيل، كما أنه يحافظ الآن على دوره المواجه للقضية الفلسطينية من خلال تواجده في الخارج، كما أنه يحافظ على دوره الأمني لتخريب العالمين العربي والإسلامي، وثورات الربيع العربي.

وأضاف: أنا انتقد قيادة حماس بشدة، التي لا تزال تتعامل مع دحلان، رغم إدراكها بأنه يعمل من أجل تحقيق أطماعه وأهدافه الشخصية، متابعًا: استقالتي قبل أشهر من رئاسة الأمانة العامة لحركة الأحرار، جاء بسبب تقارب حركة حماس مع محمد دحلان، فلا يمكن أن يكون دحلان مؤتمنًا على قطاع غزة، والشعب الفلسطيني.

وحول الوضع التنظيمي لحركة الأحرار، أوضح، أن الحركة لديها انتخابات داخلية، رغم أنها حركة فتية وناشئة، وتعتبر أحدث حركة فلسطينية على الساحة، إلا أنه تم فرز شخصيات ومؤسسات كالمؤتمر الحركي، والمجلس الثوري، والمكتب السياسي.

وعن الأسباب التي دفعته لتغيير مسمى حزبه من "فتح الياسر" إلى "حركة الأحرار"، ذكر أبو هلال، أن نصائح قادة الفصائل الأخرى، دعت الحركة لتغيير مسماها، حيث أرادت تلك الفصائل أن تنزع فتيل الخلاف المستمر بيننا وبين حركة فتح "الأم"، ووقف المناكفات التي قد تحدث بسبب الاسم، وكانت النصيحة آنذاك مغادرة اسم فتح بالتحديد، حتى لا تحدث إشكاليات ميدانية على الأرض، وحرصًا على المصلحة الوطنية.

التعليقات