لأول مرة بالمجتمع العربي.. مجموعة "عسفاوية أنا" تترشح للانتخابات ضمن قائمة مستقلة

لأول مرة بالمجتمع العربي.. مجموعة "عسفاوية أنا" تترشح للانتخابات ضمن قائمة مستقلة
رام الله - دنيا الوطن
اعلنت مجموعة "عسفاوية أنا" صباح اليوم، خلال مؤتمر صحافيّ خاص، عن خوضها الانتخابات للسلطات المحليّة ضمن قائمة مستقلة تحت اسم "نيو عسفياNEW "، وهي قائمة أقيمت بمبادرة نسائية وتقودها وتترأسها نساء بعيدة عن الطائفية والعائلية. ويذكر انها هذه هي المرة الأولى، على صعيد المجتمع العربي عامة وعلى صعيد عسفيا تحديدا، التي تتشكل فيها قائمة نسائية مستقلة، إضافة لكونها تحمل اجندة جديدة ومختلفة.

وقد شارك في المؤتمر الصحافي اعلاميينات من الصحافة المحلية والقطرية العربية والعبرية، إضافة الى مندوبات عن مجموعة "عسفاوية انا". وقد تحدثت في المؤتمر كل من الناشطة سميرة عزام-المرشحة الأولى، الناشطة فاتن هلون-المرشحة الثانية، الناشطة ناديا جودية-المرشحة الثالثة، والناشطة امتياز منصور-المرشحة الفخرية.

ويشار إلى أنّ مجموعة "عسفاوية انا"، هي مجموعة نسائية عسفاوية تقدمية، تشّكلت منذ أكثر من ثلاث سنوات بمرافقة واستشارة مهنية من جمعية كيان-تنظيم نسوي، بهدف تعزيز حضور النساء في الحيّز العام بصورة عامةً ودفع نسائنا إلى الترشح لانتخابات السلطات المحليّة بصورة خاصةً.

افتتحت المؤتمر وادارته رفاه عنبتاوي، حيث رحبت بالحضور المتمثل بالإعلاميينت ورجال ونساء من عسفيا المهتمينت بهذه المبادرة والداعمين لها. ومن ثم اعطت لمحة عن المجموعة والفكرة من وراء اقامتها وعن اهمية تمثيل النساء في السياسة المحلية. كما واثنت عنبتاوي على الدور الذي تقوم به النساء في عسفيا من اجل احداث تغيير حقيقي وفعلي يساهم في تحسين وضع المراة العسفاوية وفي تحسين البلد عامة.

ومن ثم تحدثت الناشطة سميرة عزام، والتي تترأس القائمة، عن مسار وتطور المجموعة من لحظة طرح المبادرة وحتى هذا اليوم الذي تعلن المجموعة فيها عن خوض الانتخابات، وقالت عزام: "قائمتنا مستقلة، بقيادة نسائية، غير عائلية أو طائفية أو حزبية، ويوحدنا الصوت النسائي النسوي الذي يغيب عن الساحة السياسية على مدى العقود الماضية.

وحول ما يميّز القائمة عن غيرها، قالت عزام: "يميزنا فكرنا المغاير والعمل الذي يعتمد على الكفاءات والقدرات بعكس السائد في المنظومة التقليدية المتبعة، إضافة الى اننا نرتكز على الحقل والعمل الميداني بين الناس ومعهم وبما يتعلق بنظرتن ا لمكانة عضو المجلس فنحن نرى عمله لا يقل أهمية عن عمل الرئيس".

وعن أهداف ومبادئ وطرح القائمة، تقول عزام: "هدفنا إحداث تغيير منهجي في إدارة السلطة المحلية وتغيير النظرة التقليدية لعمل أعضاء وموظفي المجلس ورفع مستوى الأداء لديهم. ومن أهدافنا  وبمبادئنا ايضًاً، العمل على أشراك المواطن في كافة القضايا والبرامج والعمل على تعزيز الانتماء لديه، إضافة الى مبدأ توزيع عادل للموارد من خلال رؤية شمولية كاملة لا تقتصر على شريحة واحدة او على مصالح واتفاقيات انتخابية".

بدورها، أكدت الناشطة فاتنة هلون، المرشحة في المكان الثاني في القائمة على أنّ: "عسفاوية أنا"، مجموعة تحاكي الهم العسفاويّ، بكافة أطيافه ومركباته، وتعمل على تدعيم النساء، فمنذ أن تشكلت المجموعة تم تنظيم عشرات  الفعاليات والنشاطات الهادفة إلى تدعيم المجتمع العسفاوي.

وفيما يتعلق بموضوع العائلية، اضافت هلون: "انا من عائلة لديها مرشح في قائمة عضوية، ولكن وجودي في هذه القائمة نابع من قناعاتي باننا يحب ان نقضي على النهج العائلي السائد، ومن المهم ان يكوان مرشح العائلة صاحب كفاءات وقدرات، فنحن نريد نهجا جديدا يحضر تغييرا حقيقيا".

وقد تطرق المؤتمر الصحافي أيضا الى التحديات التي تواجهها النساء من قبل رجال الدين والمجتمع الذكوري، خاصة وان الحديث عن بلدة محافظة نسبيا، وفي هذا السياق تحدثت امتياز منصور: "نحن ما زلنا نعيش داخل قوالب وأفكار مسبقة تؤثر على ادراكنا وتفكيرنا، ونحن نؤمن بوجود فئة نساء وشباب متدينين  تؤمن بحقوق المرأة رغم خصوصيتها,  وخاصة الدين الدرزي الذي يؤمن بالمساواة، وبما ان المرأة الدرزية متواجدة في مؤسسات ومجالات مختلفة، فلا نرى أي مانع من دخول المجلس المحلي، فهو في نظرنا مؤسسة كباقي المؤسسات". وأضافت امتياز: "هدفنا هو مصلحة البلد، ووجود نساء في المجلس لا يمس بالدين ولا يعتبر اختراقا للعادات والتقاليد". خلقت المراة متساوية بالحقوق والواجبات تجاه بيتها ومجتمعها وتكمل الخدمات  التي تغيب عن عيون الرجل.

ويذكر ان المجموعة قد اجرت مسحا ميدانيا للتعرف عن كثب على احتياجات النساء وباقي الفئات، الامر الذي تم الارتكاز عليه عند بناء البرنامج. ومن الملفت للانتباه ان المجموعة تطرقت لكافة المجالات، منها/ التربية والتعليم، البرامج اللامنهجية، الثقافة والرياضة، المرأة والشباب، البيئة وغيرها. وفي هذا السياق تحدثت نادية جودية وقالت: "بناء البرنامج كان وفق خطوات مدروسة ومهنية ومبنية على الاحتياجات في الحقل ومن وجهة نظر المواطنة العسفاوية، ونحن سنقوم بمتابعة القضايا المختلفة مع تركيز العمل على قضايا ذات أولوية، مثل موضوع البيئة الذي تعاني منه البلد وتواجه مخاطر بيئية وصحية يجب علاجها بشكل فوري".

وأختتم المؤتمر بتوجه ومناشدة المرشحات لكافة شرائح المجتمع العسفاوي، وخاصة والتي تؤمن بنهج وافكار المجموعة، عدم التردد من الانضمام الى المجموعة ومن ثم منحها الثقة في  يوم الانتخابات من اجل  الرقي بعسفيا الى "نيو عسفيا NEW" بكل المفاهيم.

التعليقات