مؤتمر وطني بمخيم الجلزون يدعو الجماهير الفلسطينية للتعبئة الشاملة لمواجهة استهداف الأونروا

رام الله - دنيا الوطن
برعاية ومشاركة الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، نظمت الدائرة اجتماعا موسعا في مخيم الجلزون شارك فيه الدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية ومنسق القوى الوطنية والإسلامية والدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض التعبئة والتنظيم، واللجان الشعبية للخدمات وامناء سر الأقاليم وأمناء سر المناطق التنظيمية في المخيمات وإتحاد العاملين في وكالة الغوث، وممثلي فصائل العمل الوطني وذلك للتداول في حيثيات المواقف الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة تجاه وكالة الغوث، حيث أوضح عريف المؤتمر منسق اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة محمد عليان أن المخططات والمحاولات الأمريكية الإسرائيلية وقف الموازنات المقدمة لوكالة الغوث تأتي ضمن المحاولات والمخططات الرامية لتصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة وللضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لقبول بما يسمى صفقة العصر، وان الهدف من اللقاء هو بحث السبل الكفيلة والموحدة التي تساهم في التصدي لهذه المحاولات.

ثم افتتح اللقاء عضو اللجنة الشعبية لمخيم الجلزون حسين عليان مرحبا بالحضور ومخاطبا المجتمع الدولي بأنه يكفينا سبعون عاما من اللجوء والمعاناة ومناشدا الحضور بالعمل من أجل دعم وكالة الغوث وليس ضدها.

بدوره اشاد الدكتور أحمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، بالعلاقة والشراكة النضالية بين دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية للخدمات، وأهمية هذه الشراكة في مواجهة الإدارة الأمريكية وحكومة الإحتلال الإسرائيلي التي تصعد حملتها من أجل تصفية القضية الفلسطينية بما فيها استهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث نصبت الولايات المتحدة نفسها وصيا على المجتمع الدولي لتقرر مستقبل وكالة الغوث وحصر تعداد اللاجئين والعمل على تجفيف موارد الأونروا مما يهدد مصير ومستقبل نصف مليون طالب، علاوة على الإيعاز لحكومة الإحتلال بعرقلة عمل الوكالة الدولية في الأراضي الفلسطينية التي أعلنت بلديتها في القدس المحتلة عن خطط للبدء في تصفية عمل الوكالة في المدينة المقدسة بما فيها مخيم شعفاط.

وانتقد أبو هولي تباكي الأدارة الأمريكية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في الوقت الذي توقف فيه تمويلها لوكالة الغوث التي توفر الإغاثة والمساعدة الإنسانية لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع المحاصر.

وأشار أبو هولي الى المتابعة الحثيثة من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" لموضوع الوكالة وتشكيل لجنة متابعة للأزمة من ستة أعضاء من اللجنة التنفيذية التي تتبنى خطة عمل تم اقرارها من المجلس المركزي للتحرك على المستويين الدولي والجماهيري بهدف مواجهة الإجراءات الأمريكية الإسرائيلية وإفشالها ولحشد التمويل الكافي والمستدام لدعم موازنة وكالة الغوث وللتعويض عن المساهمات التي كانت تقدمها الولايات المتحدة.

وأكد أبو هولي على أهمية مضاعفة الجهود خلال شهر أيلول الجاري الذي يحفل بالعديد من الأنشطة والمؤتمرات حيث سيعقد في 11 ايلول اجتماع طارئ لوزراء الخارجية على هامش مؤتمر وزراء الخارجية العرب بحضور المفوض العام لوكالة الغوث بالإضافة الى أن الرئيس محمود عباس سيتحدث عن الإجراءات الأمريكية في خطابه بالأمم المتحدة، كذلك سيعقد مؤتمر دولي لمناقشة أزمة الأونروا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية أيلول الجاري، أهمية مضاعفة الجهود على الصعيد الجماهيري في مواجهة استهداف القدس واللاجئين ليكون الرد الشعبي على مستوى التحدي.

وأكد الدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منسق القوى الوطنية على أهمية العمل على المستوى الوطني من أجل إنجاح البرنامج الجماهيري لمواجهة السياسات الأمريكية الإسرائيلية الرامية لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، والعمل على سد العجز في موازنة وكالة الغوث، ومن جانبه أكد الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض التعبئة والتنظيم على أهمية تصعيد الحراك الشعبي في مواجهة الإستهداف الأمريكي لقضيتي القدس واللاجئين مشيرا الى خطاب الرئيس في 20 أيلول الجاري في إطار مواصلة العمل على عزل وحصار السياسة الأمريكية الخارجة على الشرعية الدولية.

هذا وقدم المشاركون مداخلات وتوصيات تدعو الى توسيع قاعدة العمل الوطني وعقد مؤتمرات وطنية شاملة تضم القوى والمؤسسات في جميع مناطق عمليات وكالة الغوث مع التشديد على دعم الوكالة التي جددت التزامها بأداء دورها ومسؤوليتها نحو اللاجئين وفقا للتفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة على الرغم من التحديات التي تواجهها بسبب العجز المالي في موازنتها الناتج عن استهدافها من الإدارة الأمريكية التي تتبنى الرؤية الإسرائيلية التي تتهمها بإطالة أمد قضية اللاجئين الفلسطينيين، مع الإشارة الى أهمية أن لا تقوم إدارة الوكالة بتمرير تقليصات ليس لها مبرر.

وطالب المشاركون بتشكيل خلية أزمة تستنفر جميع الأطراف على امتداد الأراضي المحتلة لمواجهة استهداف الأونروا والمساعي لإنهاء دورها من أجل تصفية قضية اللاجئين، والتنسيق والعمل الجماعي بالفعاليات التي تشمل الاعتصامات والاحتجاجات والتظاهرات لتعم جميع المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية.

وفي نهاية الإجتماع دعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد أبو هولي خلية أزمة الأونروا للشروع الفوري بالعمل بحيث تعتبر في حالة انعقاد بدءً من يوم غد.