شاهد: فلسطيني يُعانق شقيقه بمطار دبي بعد فراق دام 35 عامًا

شاهد: فلسطيني يُعانق شقيقه بمطار دبي بعد فراق دام 35 عامًا
جانب من الفيديو
رام الله - دنيا الوطن
عبد الهادي مسلم 

تعجز كل الكلمات والعبارات عن وصف حرارة اللقاء، الذي جرى بين شقيقين من عائلة جبريل من مخيم البريج وسط قطاع غزة على أرض مطار دبي، بعد فراق استمر أكثر من ٣٥ عاماً.

فلقد امتزج العناق بين الأخوين الطبيب الأخصائي عبد الباري جبريل، والمقيم منذ ٣٥ عاماً في بلغاريا وشقيقه محمد جبريل، والذي سافر خصيصاً مع زوجته وأقاربه إلى دولة الإمارات من أجل هذا اللقاء، الذي طال انتظاره طويلاً بمشاعر من الحزن والسعادة، وذرفت الدموع، وكان المشهد مؤثراً.

سنوات من الغربة في عواصم العالم، دون تمكن  الدكتور عبد الباري (٥٨ عاماً) من زيارة الأهل والأحباب عل أرض فلسطين إلا عدة مرات، والتي لم يلتق بها بشقيقه محمد، لعمله في السعودية، ولم يتمكن كذلك من توديع أعزاء على قلبه كوالدته   ووالده، وشقيقه أبو طارق، وابن الأخ، والعم، والعمة، وأعزاء  دون أن يطبع على وجوههم  قبلة الوداع إلى مثواهم الأخير، لأن هذا قدرنا كفلسطينيين، أن نعيش كل حالات التشرد والحرمان بسبب الاحتلال، الذي منعنا من التواصل واللقاء مع أهلنا وأبنائنا على أرض الوطن.

وتحقق الحلم الذي طال انتظاره بعيداً عن أرض فلسطين على أرض الامارات العربية الشقيقة في مطار دبي، حيت التقى  الاخوان، وعدد من أفراد العائلة الذين عاشوا نفس الحالة أيضاً سنوات طويلة بعيداً عن ذويهم وأسرهم ووطنهم في جو من السعادة والفرحة. 

ويصف ابن عم الشقيقين نعيم جبريل، والذي كان ضمن المستقبلين اللقاء بالروعة، حيت يستشعر الأخ بأخيه، بعد هذا الفراق القسري وقال "وما أجمل هذا الوفاء بين الأخوين، وما أحلى تلك المشاعر التي انتابتنا عند اللقاء بمن نحب ونشتاق، فلقد امتزج الحزن  بدموع الفرح.

وتعود  فصول القصة كما  يرويها حسن جبريل والذي يرافق نجله  هاشم في رحلة علاج في مصر بعد إصابته في مسيرات العودة شرق البريج من قبل قوات الاحتلال قائلاً: ان اخي عبد الباري بعد أن أنهى الثانوية العامة في عام 1987 سافر إلى تركيا ومن ثم إلى بلغارياحيت كان وقتها السفر عبر مطار بن غريون من خلال جواز سفر كان يطلق عليه  "السيبسي "وتمكن في الأعوام الأولى من زيارة أهله في غزة ولكن  ظروف الانتفاضة الأولى جعلته يؤخر زيارته إلى مسقط رأسه مخيم البربج  وكان وقتها قانون الاحتلال الذي ينص على انه اذا أمضى المسافر ٣ سنوات خارج وطنه دون أن يحضر يفقد جواز السفر "السيبسي" والهوية وهذا ما حصل مع اخي الى ان قدمت  السلطة الوطنية الفلسطينية وكان قد حصل على الجنسية البلغارية، والذي مكنته  من زيارة وطنه في عام 98 وكان وقتها  اخي ابو هيثم في السعودية ولم  يلتق ولم يره قط بالرغم من اشتياقه لرؤيته ومعانقته.

وأضاف أن اخي ابو هيثم  بعد السعودية استقر في مخيم البريج إلى أن  شاءت الأقدار والظروف ويتوجه مع زوجته إلى زيارة اخته وابنته في الإمارات حيت قابلته في القاهرة وكان قلقا عندما علم ان أخاه الدكتور عبد الباري سيعانقه في دبي وكان يحسب كيف سيقضي تلك اللحظات وهذا ما ثم بالفعل في لقاء الاخوة على أرض إمارات الخير، مشيرا إلى  أن اخاه الدكتور عبد الباري توفيت والدته ووالده واخاه ابو طارق وعدد من أفراد عائلته دون أن يودعهم.

وكان محمد جبريل  كتب على صفحته على موقع (فيس بوك)  قبل لقاء شقيقه عبدالباري كلمات مؤثرة وهي "اليوم ان شاء الله وفي الساعة التاسعة من مساء هذا السبت  1/9/2018 ساكون في لقاء مع اخي الدكتور عبدالباري بعد فراق دام اكثر من اربعة وثلاثين عاما - في امارات الخير - لااعرف كيف سيتم اللقاء وكيف ستتم المواجهة - شعور لا اعرف كيف اصفه اتذكر ابي رحمه الله اتذكر امي رحمها الله - لااعرف ان كنت سأقوى على الوقوف - لااستطيع تجميع افكاري ولاذكرياتي - تفكيري توقف - أسأل الله ان يجمع بيننا وبين احبتنا وان يجمع بينكم وبين احبتكم - وان لايذيقكم طعم الفراق - يارب ما إلنا غيرك يا الله وفقنا واهلينا وذرياتنا ومن قال امين - والحمد لله رب العالمين.

يذكر، أن الدكتور عبد الباري جبريل  قد  كتبت عنه الصحف البلغارية كأفضل طبيب من اصل فلسطيني في تخصص الأنف والأذن والحنجرة على مستوى الدولة ونال العديد من شهادات التكريم من أعلى المستويات.

التعليقات