الخارجية: الخطوة الأولى لمواجهة سياسة الاستيطان تتمثل برفض قبوله كأمر واقع
رام الله - دنيا الوطن
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، الاعتداءات المتواصلة التي يرتكبها المستوطنون المسلحون ضد المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم ومزروعاتهم في الضفة الغربية المحتلة تحت رعاية وحماية قوات الاحتلال، وكان آخرها إقدام عصابات المستوطنين على قطع 20 شجرة زيتون من أراضي بلدة بورين جنوب نابلس.
كما تُدين الوزارة قيام 30 مستوطناً من البؤرة الاستيطانية "جفعات رونن" بمهاجمة منزل المواطن "بشير حمزة الزبن" على أطراف قرية بورين جنوب نابلس بالحجارة. هذا في وقت تتواصل فيه العربدة، واستباحة اراضي المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، كما هو الحال في قرية "رأس كركر" غرب رام الله، وعمليات التجريف الواسعة لتوسيع مستوطنة "بيت آرييه" شمال رام الله.
وتُكرر الوزارة تحذيرها من التعامل مع الجرائم التي يرتكبها المستوطنون في المستوطنات المنتشرة على تلال الضفة الغربية المحتلة، كأحداث اعتيادية ومألوفة وإحصاءات تتجاهل المعاناة الكبيرة والخسائر الباهظة التي يتكبدها المواطن الفلسطيني، جراء هذا الإرهاب اليهودي المنظم.
وأكدت الوزارة، أن تلك الجرائم ترتكب في إطار تقاسم واضح للأدوار بين الحكومة الإسرائيلية، وأذرعها المختلفة، وبين المستوطنين المسلحين، بهدف تكريس الاحتلال وإبتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية وقضمها تدريجياً، وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها، وصولاً إلى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، خاصة المناطق المصنفة (ج)، وإقامة كتلة استيطانية ضخمة متصلة بشبكة من الطرق الاستيطانية ومرتبطة بالعمق الإسرائيلي، الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق الباب نهائياً أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وذات سيادة.
وتواصل الوزارة متابعتها اليومية لإنتهاكات المستوطنين وعصاباتهم التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.
وفي السياق، ستبادر الوزارة إلى دعوة جميع المؤسسات الفلسطينية المعنية الرسمية منها وغير الرسمية لإجتماع موسع لبحث كيفية حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين، والإسراع في تسجيل وتوثيق كل إنتهاك، مهما كان على حدة، ومنحه الاهتمام المطلوب، تمهيداً لرفع قضايا ضد إسرائيل كقوة احتلال في جميع المؤسسات والمحاكم الإقليمية والدولية ذات العلاقة، حيث إنه لم يعد كافياً إصدار بيانات إدانة وإستنكار لتلك الانتهاكات، لأنها لا تشكل أي رادع لسلطات الاحتلال، يجبرها على وقف إجراءاتها وتدابيرها القمعية والتعسفية، بل تتواصل عمليات مصادرة الأراضي وتعميق الاستيطان وتوسيعه، وعمليات تهجير المواطنين الفلسطينيين والاعتداءات اليومية على منازلهم وأشجارهم ومنشآتهم ومقدساتهم.

التعليقات