أبو هولي يُطالب الدول المانحة بالتقاط الرسائل من كلمة المفوض العام لـ (أونروا)

أبو هولي يُطالب الدول المانحة بالتقاط الرسائل من كلمة المفوض العام لـ (أونروا)
رام الله - دنيا الوطن
أشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، بالرسالة التاريخية لمفوض عام وكالة الغوث الدولية، بيير كرهينبول الموجهة للاجئي فلسطين ولموظفي وكالة الغوث، التي أكد فيها على أنه لا أحد يستطيع نزع صفة لاجئ عنهم، وأن وكالته ستواصل تقديم خدماتها بإصرار أكبر وعزيمة لا تلين إلى جانب رفضه للقرار الأمريكي، بوقف الدعم الكامل عن وكالة الغوث الدولية.

وأضاف في بيان صحفي، صادر عنه اليوم، أن مفوض عام الوكالة في رسالته أعطى تطمينات للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عمليات وكالة الغوث، بمواصلة تلبية احتياجاتهم والمحافظة على خدمات الوكالة الحيوية، علاوة على تأكيده بأن جميع الموظفين سيكونون على رأس عملهم، وتعهده بالحفاظ على منشآت الوكالة مفتوحة وآمنة، لافتاً إلى أن هذه الرسالة ستساهم في تبديد حالة القلق والخوف التي يشهدها مجتمع اللاجئين في المخيمات، وكذلك الدول العربية المضيفة.

وتابع د. أبو هولي، أن رسالة المفوض وضعت النقاط على الحروف عندما أكد على أن اللاجئين الفلسطينيين لديهم حقوقاً بموجب أحكام القانون الدولي، وأنهم يمثلون مجتمعاً قوامه 5.4 مليون رجل وامرأة وطفل لا يمكن ببساطة القيام بإلغاء وجودهم وهي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، مشيراً إلى أن هذا الموقف هو بمثابة رد قاطع من مفوض عام وكالة الغوث الدولية على الإدارة الأمريكية التي تسعى بعد قرار وقف مساعداتها لوكالة الغوث إلى اختزال أعداد اللاجئين الفلسطينيين إلى 500 الف لاجئ بدلاً من 5.4 ملون لاجئ فلسطيني، وإسقاط صفة اللاجئين عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن كلمة المفوض العام عرّت الموقف الامريكي وكشفت حجم المؤامرة التي تحاك على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن قرار الإدارة الأمريكية بوقف المساعدات ليس له علاقة بعملية الإصلاح التي أشادت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبشكل مستمر بالنتائج التي تحققها الوكالة بهذا الشأن، وأن مرد هذه القرار سياسي بامتياز يهدف إلى إنهاء عمل وكالة الغوث وتصفية قضية اللاجئين.

وطالب د. أبو هولي الدول المانحة والممولة لوكالة الغوث وكافة شركائها من التقاط الرسائل التي حملتها رسالة المفوض العام من خلال تعزيز شراكاتها مع وكالة الغوث ورفع سقف تبرعاتها والمساهمة بتمويل اضافي يساعد ادارة الوكالة الخروج من ازمتها المالية وتامين تمويل كاف ومستدام لميزانيتها يضمن استمرارية عملها وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302 والعمل على انجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده في اواخر سبتمبر الحالي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وختم بيانه قائلاً: إن رسالة المفوض العام أعادت التأكيد  على ان وكالة الغوث على مدار سبعين عاماً كانت خير صديق للاجئين الفلسطينيين لامست مأساتهم وعايشت معانتهم ورحلات لجوئهم من خلال التزامها الثابت في تقديم المساعدة والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين وصمام الامان لحقهم العادل في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، وكانت خير سفير لنقل مأساتهم إلى المحافل الدولية، وحث المجتمع الدولي على حل قضيتهم طبقاً للقرار 194.

وفي السياق ذاته، ثمن د. ابو هولي مواقف  الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وروسيا وايرلندا وفرنسا ومصر والاردن والسعودية والإمارات وتركيا واليابان، وغيرها من الدول التي عبرت عن رفضها لقرار الادارة الامريكية بوقف مساعداتها لوكالة الغوث واعلانها الاستمرار في تقديم الدعم المالي لها ورفع قيمة تبرعاتها لتغطية العجز المالي الذي تسببه وقف الدعم الأمريكي وتأمين تمويل كاف ومستدام وتأكيداتها على أن بقاء وكالة الغوث واستمرارية عملها أمر ضروري وحيوي ومهم في ظل غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن حملة الدعم والتأييد الكبيرة لوكالة الغوث تحمل دعما سياسيا وماليا لها وتعطي في الوقت ذاته مؤشرات ايجابية وتطمينات للاجئين الفلسطينيين وللدول العربية المضيفة بان الأزمة المالية لوكالة الغوث في طريقها الى الحل ، كاشفا بوجود تحرك فلسطيني عربي على اعلى المستويات لمواجهة القرار الامريكي في الأمم المتحدة ولإنجاح المؤتمر الدولي  لدعم وكالة الغوث الذي سيعقد في أواخر سبتمبر الحالي في نيويورك.

وأضاف د. أبو هولي، أن حجم الإدانة والرفض للقرار الأمريكي يعبر عن مدى تفهم المجتمع الدولي لأهمية استمرار عمل وكالة الغوث الدولية في تقديم خدماتها لحين ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين، باعتبارها عامل استقرار للمنطقة لافتاً إلى ان سياسية الإدارة الامريكية ضد الحقوق الفلسطينية باتت منبوذة ومرفوضة دوليا كونها تشكل انتهاك سافر وصارخ لقرارات الامم المتحدة وللقانون الدولي ولكل الاعراف والمواثيق الدولية والحقوقية.

التعليقات