إسرائيل تُعيق قتلها.. انتشار الكلاب الضالة في شوارع غزة ومُطالبات بإعدامها بالرصاص

إسرائيل تُعيق قتلها.. انتشار الكلاب الضالة في شوارع غزة ومُطالبات بإعدامها بالرصاص
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، صباح اليوم السبت، الموافق 1 أيلول/ سبتمبر 2018، خبر يحذر المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من الكلاب والقطط الضالة، لأنها تحمل مرضاً خطيراً، يُمكن أن ينتقل إلى الإنسان، ويكون قاتلاً.

وجاء في الخبر (المُزور) والمنسوب لوزارتي الصحة والزراعة: "أن المرض الخطير هو داء (الليشمانيات) وهو عبارة مجموعة من الأمراض الطفيلية، التي تتفاوت في حدتها وشكل ظهورها، فتكون على شكل آفات جلدية، تُشفى عفوياً أو تتحول إلى مرض جهازي فتّاك، يُعرف بداء الليشمانيات الحشوي".

تواصلت "دنيا الوطن" مع مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة، المهندس سهيل أبو عبدو، للتأكد من صحة المعلومات، والذي أكد أن هناك انتشاراً للكلاب والقطط الضالة بشكل كبير، وأن أعدادها تتزايد، وقد عزا ذلك إلى منع إسرائيل لدخول حبوب سم (الاستركنين) إلى قطاع غزة منذ فترة طويلة، والتي كانت تُستخدم بدورها للقضاء على الكلاب الضالة.

وأكمل: غياب سم (الاستركنين)، دفعنا للبحث عن طرق أخرى للقضاء على الكلاب، وتلك الطرق تعمل على تعذيب الكلاب وقتلها بطريقة بطيئة، فنحن نمتنع عن تلك الطرق، وليس أمام أي طريقة غير قتلهم بإطلاق الرصاص، وقد خاطبنا وزارة الداخلية عدة مرات؛ لمساعدتنا على التخلص من الكلاب بإطلاق النار، خاصة في التجمعات التي تُشكل ضرراً على السكان".

ونفى أبو عبدو، أن تكون "الليشمانيات" من الأمراض التي تنتقل من الكلاب للإنسان، موضحاً أن داء الكلب هو الذي ينتقل إذا تعرض الإنسان إلى عض مباشر من كلب مريض، ويأخذ الإنسان العلاج المناسب.

ويُذكر أن كافة الأبحاث العلمية، أثبتت مدى التأثير الضار لسم (الاستركنين) على التربة، والذي يمتد لـ 40 يوماً، ويؤثر على صحة الأطفال بشكل سلبي، هذا عدا عن مخالفته للتوصيات العلمية المنشورة من منظمتي الصحة العالمية، وصحة الحيوان، إضافة إلى أنه غالي الثمن، فالعبوة تصل لما يقارب الـ 14 ألف دولار أمريكي. 

أما وزارة الداخلية، وعبر الناطق باسمها أيمن البطنيجي، فأكدت أن القضاء على الكلاب هو عمل البلديات فقط، ولا علاقة لوزارة الداخلية به، فتخصصهم هي كافة الإجراءات الجزائية التي لها علاقة بالإنسان وممتلكاته وأعراضه وأمواله وحياته، ولا علاقة لهم بالحيوانات. 

واستغرب البطنيجي، أن يطالب مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة، المهندس سهيل أبو عبدو، وزارة الداخلية بالقضاء على الكلاب رمياً بالرصاص، برغم بعدهم كل البعد عن هذا العمل ومتطلباته. 

فيما أوضح مدير دائرة الصحة والبيئة، أن القطط أقل ضرراً على الإنسان من الكلاب، لكنه طالب المواطنين بشكل عام، بعدم التعامل مع الحيوانات الضالة وغير المُطعمة، متمماً: " لم نسمع بأي حالات مرضية حالياً، وإن كانت موجودة، فإنها تُحصى لدى دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة". 

تواصلت "دنيا الوطن" مع الدكتور مجدي ظهير مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة، والذي نفى بدوره تسجيل أي من الحالات المرضية، التي تنتقل للإنسان من الكلاب أو القطط الضالة أو حتى المنزلية.
وأضاف: في الحقيقة نحن لا نتعامل مع الكلاب والقطط الضالة بل من يتعامل معها هي دائرة البيطرة في وزارة الزراعة، نحن نتعامل مع البشر والأمراض التي تُصيب البشر من مصدر حيواني فنتحقق منها، ونعطي العلاجات المناسبة". 

ومن جانبه، نفى محمد أبو هليل، من وزارة الصحة بالضفة الغربية، جملاً وتفصيلاً، ما انتشر بين المواطنين على لسان وزارته من انتقال لبعض الأمراض القاتلة لمواطنين في الضفة الغربية عبر الكلاب والقطط الضالة. 

أما وزارة الزراعة، وعبر مدير خدماتها البيطرية الدكتور حسن عزام، فأكدت أن دورها يقتصر على ما يتعلق بالحيوانات المنزلية، ومتابعتها من حيث الشروط الصحية لتربيتها، والتطعيمات التي يجب أن تؤخذ لها. 

وأضاف عزام لـ"دنيا الوطن": بصراحة وجود حيوانات في البيئة بدون أن يكون لها راعٍ، من الممكن أن يسبب إشكاليات، ولكن ليست بالصورة التي نتحدث بها عن أمراض خطيرة ومقلقه كالريبز أو الكلب أو الصرع، ولم نرصد أي حالات مؤخراً، إلا إذا كانت وزارة الصحة، قد رصدت ولم تراسلنا". 

وشدد على أنهم يتعاملون مع كل مالك للحيوانات المنزلية، ويتم إعطاؤه كل الإرشادات الضرورية، التي يمكن من خلالها تربية الحيوان بشكل سليم، أما متابعة الكلاب الضالة فهي من مهام وزارة البيئة والبلديات، وهم من يملكون الطاقم الفني لهذا العمل، وسابقاً كانوا يقومون بقتلها".

التعليقات