مسارات يطرح مبادرة "الرزمة الشاملة" لتحقيق الوحدة
رام الله - دنيا الوطن
أكد متحدثون على ضرورة الشروع في حوار وطني شامل لاستعادة الوحدة الوطنية، يركز على المراجعة المطلوبة والقضايا المحورية بهدف بلورة رؤية شاملة تنبثق عنها إستراتيجية موحدة، وتتوفر لها إرادة مستعدة لدفع الأثمان المطلوبة.
كما أكد الكثير على أهمية بلورة تيار وطني ديمقراطي عابر لكل التجمعات والفصائل الوطنية، مهمته الأساسية تنظيم حراك من أجل إنقاذ القضية والأرض والشعب، وإعطاء الإولوية لإنجاز الوحدة، لا سيما في ظل المخاطر التي تهدد القضية، من "صفقة ترامب" وقانون القومية والمخططات الاستعمارية الاستيطانية والعنصرية.
وطالبوا برفع العقوبات عن قطاع غزة، وتحييد الاحتياجات الإنسانية عن أي تجاذبات سياسية بين طرفي الانقسام.
ألبوم يحتوي على أكثر من 600 صور من جلسات المؤتمر
وأعلن معظم المتحدثين، بمن فيهم ممثلي القوى، تأييدهم لمبادرة الرزمة الشاملة التي قدمها مركز مسارات، التي هي حصيلة حوار امتد لسنوات عدة، وشارك فيه الآلاف داخل الوطن وخارجه.
وتبنى المؤتمر توصية تقضي بتشكيل لجنة من الشخصيات الاعتبارية الموثوقة والمشهود لها بالعمل من أجل الوحدة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، بعنوان "الرزمة الشاملة طريق الوحدة الوطنية"، بمشاركة أكثر من 700 من السياسيين والأكاديميين وممثلي الفصائل والمجتمع المدني والمرأة وحضور لافت للشباب، في قاعات الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينتي البيرة وغزة عبر الفيديوكونفرنس.
وطرح مسارات خلال المؤتمر مبادرته لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية القائمة على الرزمة الشاملة. ودعت المبادرة إلى رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة فورًا، والشروع في حوار وطني شامل لمدة قصيرة (أسبوعين كحد أقصى(، والاتفاق على برنامج وطني يجسد القواسم المشتركة، يهدف إلى إنجاز الحقوق الوطنية، ويركز أولًا على إسقاط "صفقة ترامب"، على أن يُتَّخذ أي قرار يتعلق بالمقاومة أو المفاوضات في المؤسسات الوطنية الموحدة، إضافة إلى الاتفاق على أسس الشراكة الحقيقية المتناسبة مع قواعد العمل لمرحلة التحرر الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتوحيد المؤسسات المدنية والأمنية على أسس وطنية مهنية، وعقد اجتماع قيادي بمشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي، ينبثق عنه تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مجلس وطني توحيدي.
متطلبات تحقيق الوحدة الوطنية
تحدث في الجلسة الأولى، التي أدارها سلطان ياسين، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، وصلاح عبد العاطي، مدير مكتب "مسارات" في غزة، كل من: هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، وجمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة، والأسير مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي قرأت رسالته الموجهة إلى المؤتمر زوجته المحامية فدوى البرغوثي.
وقال المصري إن انعقاد المؤتمر جاء من أجل وقف التدهور المتسارع ومنع الانزلاق نحو كارثة وطنية تحول الانقسام إلى انفصال، ومن أجل إظهار وجود طريق للوحدة في حال توفر الوعي والإرادة اللازمة، ولإظهار أن ثمن الوحدة أقل بكثير من استمرار التدهور والشرذمة والانقسام، وأقل من تهدئة انفرادية تضع المقاومة تحت رحمة أميركا وإسرائيل، ومن ممارسة عقوبات على قطاع غزة.
وأشار إلى أن حل الرزمة الشاملة على صعوبته أفضل الحلول وأسرعها، لا سيما أننا جربنا الحلول الانتقائية ورأينا إلى أين أوصلتنا، ومبينًا أن هذا الحل يواجه من القوى القائمة المتحكمة وجماعات مصالح الانقسام بأنه مثالي وغير قابل للتطبيق، موضحًا أنه لا مفر من التوجه إلى الشعب للضغط من اجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، الذي في غالبيته يريد الوحدة ومتضرر من استمرار الانقسام، داعيًا إلى الرهان على بلورة تيار وطني ديمقراطي عابر للتجمعات الفلسطينية والفصائل يضع على عاتقه إنقاذ القضية والأرض والشعب قبل الوصول إلى التهلكة.
وطرح المصري عددًا من المقترحات من أجل الضغط لإنهاء الانقسام، مثل: عقد مؤتمرات وطنية، وتنظيم حوار وطني شامل، واختيار لجنة من شخصيات وطنية موثوقة تسعى للإنقاذ الوطني، ويمكن أن تضم إليها شخصيات عربية من المعروف انتمائها ودفاعها عن القضية الفلسطينية، وتنظيم حراك وطني تحت اسم "حراك تحقيق الوحدة الوطنية"، على أساس أنها قانون الانتصار في رحلة التحرر الوطني.
ووجه البرغوثي من معتقله رسالة إلى المؤتمر، دعا فيها إلى عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل بمشاركة كافة القوى والفصائل والأحزاب وممثلي التجمعات الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني للخروج من أزمة النظام، وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، وتوحيد الأجهزة الأمنية والمدنية، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي المتخذ العام 2015، وفي مقدمتها قرار وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، إضافة إلى التمسك بحق شعبنا وواجبه بممارسة المقاومة الشاملة وبمختلف أساليبها، وتفعيل النضال في كافة الساحات.
