المطران حنا: القضية الفلسطينية باقية وهي قضية شعب يعشق الحرية والحياة

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من الإعلاميين الكنديين الذين وصلوا الى الأراضي الفلسطينية تضامنا مع شعبنا وبهدف تغطية ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كلمته لدى استقباله الوفد في كنيسة القيامة بأن شعبنا الفلسطيني هو ضحية السياسات الامريكية والغربية الخاطئة وقد دفع شعبنا ثمنا باهظا بسبب هذه السياسات التي أدت الى وعد بلفور والى نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده واقتلاعه من دياره .

كما ان المآسي التي تتعرض لها شعوبنا العربية وما حل بمشرقنا العربي من حروب وعنف وإرهاب انما تتحمل مسؤوليته المباشرة أمريكا وحلفائها وادواتها بكافة القابهم ومسمياتهم واوصافهم .

أمريكا تبيع أسلحتها وتصدر ثقافة الموت والعنف والإرهاب الى منطقتنا وتجني مئات المليارات من الدولارات النفطية على حساب شعوبنا الفقيرة المنهكة والمقموعة .

ان السياسات الامريكية الخاطئة ومعها الصهيونية انما تتحمل المسؤولية المباشرة عما حل بشعبنا الفلسطيني الذي ما زال ثابتا وصامدا ومتشبثا بحقوقه وثوابته بالرغم من كل المؤامرات التي يتعرض لها .

لقد أصبحت الثروات العربية النفطية مصدر وبال وكوارث في منطقتنا لان هذا المال تستعمله أمريكا وحلفائها في تمرير مشاريعها وفي مخططها الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع ما تبقى من مدينة القدس وكذلك تصفية حق العودة .

ان السياسات الاحتلالية الغاشمة وكذلك الإجراءات الامريكية الظالمة لن تزيدنا كفلسطينيين الا ثباتا وصمودا وتشبثا بالقدس بشكل خاص وبالقضية الفلسطينية بشكل عام .

مهما كثرت المؤامرات التي تحيط بنا ومهما كثر المتخاذلون والمتآمرون والمتجارون بقضيتنا الوطنية فإن هذه القضية ستبقى قضية حية لانها قضية شعب يعشق الحياة والحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف للمقدسات والاوقاف ومن محاولات هادفة لطمس معالم مدينتنا وتغيير ملامحها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها ، كما تحدث سيادته عن غزة قائلا بأن نزيف غزة هو نزيف القدس كما ان نزيف القدس هو نزيف الشعب الفلسطيني في كل مكان وهو أيضا نزيف كافة احرار العالم .

نتضامن مع أهلنا في غزة المحاصرة ونطالب برفع هذا الحصار .

اما المسيحيون الفلسطينيون فهم يفتخرون بعراقة انتماءهم لهذه الارض فبلادنا هي ارض مقدسة فيها عاش السيد المسيح من مهده الى لحده وبعد قيامته وفيها أسس كنيسته الأولى ومنها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الأرض ومغاربها .

المسيحيون الفلسطينيون هم متشبثون بمسيحيتهم وملتزمون بانتماءهم الوطني فهم فلسطينيون هكذا كانوا وهكذا سيبقون رغما عن كل الضغوطات والابتزازات والسياسات الممارسة بحقهم بهدف اضعاف وتهميش وجودهم.

في فلسطين هنالك شعب واحد والمسيحيون والمسلمون معا يكافحون ويناضلون من اجل وطنهم ومن اجل قدسهم ومقدساتهم ، فنحن نؤمن بالوحدة الوطنية وبثقافة التسامح الديني والعيش المشترك ونرفض التطرف والكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها .

أجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات كما وقدم للوفد بعض المنشورات التي تتحدث عن القدس وواقعها وما تتعرض له مقدساتها واوقافها .