اكاديمة النزاهة تناقش دليل لإدارة مخاطر الفساد في القطاع العام الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
عقدت الأكاديمية الفلسطينية لتعزيز النزاهة –نزاهة- ورشة عمل خاصة بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور وبالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد لمناقشة الدليل الاسترشادي لإدارة مخاطر الفساد في القطاع العام، وهو الأول من نوعه في فلسطين، بحضور مجموعة من الخبراء وممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية والجامعات والمانحين، بهدف تطوير إطار منهجي لإدارة مخاطر الفساد داخل المؤسسات العامة الفلسطينية.

وأشارت المديرة التنفيذية لأكاديمية النزاهة السيدة عبير مصلح خلال افتتاح الورشة إلى أهمية هذا الدليل كونه الأول من نوعه من خلال تناوله لطرق ووسائل تساهم في الحد من مخاطر الفساد في العمل العام الفلسطيني، إذا ما تمت إدارته بشكل صحيح.

ونوهت مصلح أن هذا العمل جاء نتاج جهد مشترك ما بين أكاديمية النزاهة وهيئة مكافحة الفساد في إطار  اتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين.

وأكد الدكتور حمدي خواجا، مدير عام التخطيط على أهمية هذا العمل والنتائج اللاحقة المتعلقة بإعداد الدليل وكيفية العمل عليه، وشدد على أهمية وجود إجراءات وآليات واجبة عند اتخاذ قرار العمل في إدارة مخاطر الفساد.

وأشار الباحث جهاد حرب في عرضه لمسودة الدليل إلى أن الدليل يقدم مفاهيم وارشادات وتوجيهات ونماذج لكيفية اعداد خطة لإدارة مخاطر الفساد في القطاع العام، الذي يشمل مجمل مؤسسات الدولة، كما يهدف إلى شرح كيفية تحديد هذه المخاطر وتقييمها بهدف تقليل فرص حدوثها باستخدام نموذج إدارة المخاطر، ويعتبر هذا الدليل إطاراً يمكن استخدامه لبناء إطار فعال لإدارة المخاطر، ونموذجا للحد من فرص الفساد.

وقال حرب إن إدارة المخاطر للوقاية من الفساد تمثل منهجا مناسبا يساعد على تحديد نقاط الضعف الهيكلي التي قد تتيح فرصا للفساد، ويوفر إطاراً لجميع الموظفين للمشاركة في تحديد عوامل الخطر والعلاج. وتطرق حرب للفروقات بين إدارة مخاطر الفساد وإدارة المخاطر الأخرى حيث أشار الى أن الفساد متعمد، وليس صدفة، وإن خيارات مؤسسات القطاع العام أقل في إدارة مخاطر الفساد مقارنة بالمخاطر الأخرى.

واستعرض الباحث جهاد حرب خطوات إدارة المخاطر الفساد في القطاع العام المتمثلة بتشكيل فريق إدارة المخاطر في المؤسسة، وتحديد المخاطر، وتقييم مستوى المخاطر، وتحديد عناصر التحكم والإجراءات وعناصر خطة الاستجابة لمعالجة الخطر، ومراقبة التدابير.

 وأوصى المشاركون في الورشة بضرورة اعتماد الدليل باعتباره يأتي في إطار حوكمة مؤسسات القطاع العام، ووجوب إدخال إدارة مخاطر الفساد في الخطط الاستراتيجية للوزارات والمؤسسات العامة، بهدف تقليل فرص الفساد وتعزيز النظام الوطني للنزاهة في فلسطين.