التحالف بقيادة السعودية يُندد بتقرير حقوقي للأمم المتحدة بشأن اليمن

التحالف بقيادة السعودية يُندد بتقرير حقوقي للأمم المتحدة بشأن اليمن
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
ندد التحالف بقيادة السعودية، الذي يقاتل الحوثيين، أمس الأربعاء، بتقرير لخبراء في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة، قائلاً: إن بعض الضربات الجوية للتحالف،ربما تصل إلى حد جرائم الحرب"، واصفاً إياه بأنه غير دقيق.

وقالت لجنة الخبراء: "إن الضربات الجوية التي شنها التحالف سببت خسائر فادحة في الأرواح بين المدنيين مما يثير قلقاً إزاء نهج التحالف في تحديد الأهداف وضربها، بينما حرمت القيود المشددة على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء اليمنيين من إمدادات حيوية"، بحسب ما جاء على موقع وكالة (رويترز).

وأضافت اللجنة: "إن المقاتلين الحوثيين، ربما ارتكبوا أيضاً جرائم حرب، واتهمتهم أيضاً بتقييد وصول إمدادات الإغاثة، وتجنيد أطفال".

وكثيراً ما يطلق الحوثيون صواريخ على جنوب السعودية، وأحياناً يسعون لتوجيه ضربات لأهداف أكبر مثل العاصمة الرياض أو منشآت شركة (أرامكو) النفطية.

وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية: "وقع التقرير في العديد من المغالطات المنهجية، وفي توصيفه لوقائع النزاع، والتي اتسمت بعدم الموضوعية، خاصة عند تناول أطراف النزاع في اليمن، ومحاولاته تحميل المسؤولية الكاملة لدول التحالف بشأن النزاع في اليمن، متجاهلاً الأسباب الحقيقية لهذا النزاع، وهي انقلاب جماعات الحوثي على الحكومة الشرعية في اليمن".

وتقود السعودية تحالفاً مدعوماً من الغرب، يسعى لإعادة حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً إلى السلطة بعد أن طردها الحوثيون من العاصمة صنعاء عام 2015.

والتقرير هو أول تحقيق من الأمم المتحدة، فيما يتعلق باحتمال وقوع جرائم حرب في اليمن، رغم أن منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، وثقت بانتظام وقوع انتهاكات. 

وصدر التقرير قبل محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة والحوثيين من المقرر إجراؤها في جنيف في السادس من أيلول/ سبتمبر.

وأكد التحالف، أنه سيقوم في وقت لاحق بتقديم رد قانوني شامل وبشكل مفصل، يفند ما ورد في التقرير من ادعاءات لا أساس لها من الصحة، كما رفض التحالف تأكيدات التقرير بأنه لم يتعاون مع اللجنة أو يزودها بالمعلومات.  

وذكر الخبراء، أنهم لم ينظروا في أمر الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تمدان التحالف بالأسلحة والمعلومات، ولا في الدعم الإيراني للحوثيين، لكن وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة تفعل، وحث الخبراء جميع الدول على الحد من مبيعات السلاح للمساعدة على إنهاء الحرب.

وأدانت مقالة افتتاحية لصحيفة (نيويورك تايمز) أمس الأربعاء، ما وصفته "بالتواطؤ الأمريكي" في سقوط قتلى مدنيين، بما في ذلك عشرات الأطفال، الذين راحوا ضحية ضربة جوية لحافلة هذا الشهر، كما حثت الكونجرس على وقف المساعدات العسكرية للسعودية.

التعليقات