حنا: القدس مدينة لها طابعها الخاص الذي تتمييز بها عن المدن الأخرى

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدا اكاديميا المانيا وذلك في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث جال الوفد في البلدة القديمة من القدس ومن ثم توجهوا للقاء سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم .

ووضع الوفد في صورة الأوضاع في مدينة القدس حيث قال  بأن مدينتنا المقدسة تمر بكارثة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معاني فمقدساتنا واوقافنا مستهدفة وطابع مدينة القدس مستهدف ومستباح وكل شيء فلسطيني إسلامي او مسيحي مهدد في هذه المدينة المقدسة .

وقد اتى القانون العنصري الفاشي الذي تم الإعلان عنه مؤخرا في الكنيست الإسرائيلي لكي يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال وسياساته الاقصائية العنصرية التي تستهدفنا كفلسطينيين في هذه الأرض المقدسة .

ان هذا القانون حولنا الى ضيوف في وطننا وحول مدينة القدس الى مدينة يهودية وفي هذا تزوير وتطاول على تاريخ وهوية مدينتنا المقدسة .

القدس مدينة لها مكانتها السامية في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ولا يجوز لجهة ان تستأثر بالقدس وان تدعي بأن القدس لها وليس لسواها ، القدس مدينة لها طابعها الخاص وطابع القدس مستهدف اليوم اكثر من أي وقت مضى والاحتلال يعمل ليلا و نهارا وبوسائل متنوعة ومختلفة على طمس معالم القدس وتشويه طابعها وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني الاصيل والعريق فيها .

وأكد أن المسيحيين الفلسطينيون مستهدفون في القدس كما هو حال كل الشعب الفلسطيني وان تعددت وسائل وأدوات هذا الاستهداف .

اوقافنا المسيحية تسرق منا والبلدة القديمة من القدس يراد لها ان تتحول الى ساحة مهرجانات سينمائية وغنائية صاخبة في حين ان للقدس طابعها الخاص ولا يجوز التطاول على فرادة القدس وما تتميز به.

الفلسطينيون يراد لهم ان يحزموا امتعتهم ويغادروا مدينتهم ولكننا نود ان نقول لكم بأن إجراءات الاحتلال وكذلك القرارات الامريكية الجائرة لن تزيدنا كفلسطينيين الا ثباتا وصمودا وتشبثا بمدينتنا المقدسة .

وتابع المسيحيون الفلسطينيون هم أبناء فلسطين الأصليين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين ولن نتخلى عن واجباتنا الروحية والإنسانية والوطنية فجذورنا عميقة في تربة هذه الأرض ولن تتمكن اية قوة عاتية من تهميشنا واضعافنا لأننا ملتصقون التصاقا بكل حبة تراب من ثرى هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين وعاصمتها القدس .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن أحوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات .