أسرى فلسطين: ارتفاع أعداد سفراء الحرية إلى 61 طفلاً
رام الله - دنيا الوطن
أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واصلوا تحديهم للاحتلال عبر عمليات تهريب النطف إلى الخارج، وإنجاب الأطفال من عتمات السجون، حيث ارتفعت أعداد أبناء الأسرى الذين أبصروا النور عن طريق النطف المهربة إلى (61) طفلاً وأطلق عليهم اسم "سفراء الحرية".
وأوضح الباحث رياض الأشقر، الناطق الإعلامي للمركز بانه بداية العام 2015، كان عدد الأسرى الذين خاضوا تجرية الانجاب عبر تهريب النطف (23) أسيراً، وانجبوا 30 طفلاً، بينما ارتفع هذا العدد عام 2016 إلى (28) أسيراً، خاضوا التجربة بنجاح وأنجبوا (38) طفلاً، بينما ارتفع هذا العدد خلال العام الحالي 2017 ليصل إلى (44) أسيراً، وأنجبوا (56) طفلاً، وخلال العام الجاري ارتفع عدد سفراء الحربة إلى (61) طفلاً.
وأشار إلى أن آخر من أبصر النور عن طريق النطف المهربة هو (دانيال) ابن الأسير محمد متعب طحاينة (44 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، والذى انجبته زوجته في متشفى نابلس التخصص عن طريق نطفة مهربة، وهو معتقل منذ عام 2003، ومحكوم بالسجن الفعلي لمدة 19 عاماً، ولديه طفلان (عبادة، ومجد)، انجبهم قبل اعتقاله، ويقبع حالياً في (سجن النقب الصحراوي).
وقال الأشقر: إن قضية الإنجاب من خلف القضبان عبر تهريب النطف ظلت أملاً وحلماً يراود الأسرى لسنوات طويلة، وخاصة القدامى منهم وأصحاب المحكوميات العالية، حيث تنقضي أعمارهم داخل السجون، ويتقدم بهم العمر، ويتلاشى حلم الأبوة رويداً رويداً مع تقدم العمر خلف القضبان، فقرر الأسرى في عام 2012 خوض المغامرة التي بدأها الأسير عمار الزين، وأنجب أول مولود عبر النطف في 13/8/2012 اطلق عليه اسم (مهند).
وأضاف أن حالات الانجاب للأطفال عبر النطف المهربة توالت إلى أن وصلت إلى (45) أسيراً، خاضوا التجربة، بينهم (11) أنجبوا (توائم) اثنين منهم، وهم الأسير إياد مهلوس من القدس والأسير رأفت القروى، من نابلس، أنجبوا ثلاثة توائم دفعة واحدة من النطف المهربة، بينما أنجب الأسير عمار الزين، مرة أخرى ورزق بطفل أطلق عليه (صلاح الدين)، وكذلك الأسير يحي حمارشة، أنجب مرة أخر ورزق بطفل ذكر.
وبين الأشقر بأن الاحتلال حاول مراراً، أن يكتشف طرق تهريب تلك النطف لكنه لم يستطع، وقام باتخاذ الكثير من الإجراءات والعقوبات ضد الأسرى للحيلولة دون تمكينهم من الأمر، لكنه فشل حتى اللحظة في ذلك، مما يعكس انتصاراً معنوياً للأسرى وإرادة فولاذية يتمتعون بها وأملاً في الحياة لا ينقطع او يخبو، وتجاوز كل القضبان والحدود والأسلاك رغم قسوة السجان وظروفه القهرية والسنوات الطويلة التي مضت من أعمارهم محرومين من حريتهم.
وتلقى الأسرى دعماً واسعاً لهذه الخطوة الجريئة من كافة الجهات الوطنية والدينية، التي اعتبرت الأمر تحدياً للاحتلال، وحق ينتزعه الأسرى من بين أنياب السجان، بإنجاب سفراء لهم في الخارج يكملون مسيرتهم خلال سنوات اعتقالهم، ولو قدر لهم الخروج يكونون قد وفروا على أنفسهم الكثير من السنين.

التعليقات