REFORM تنفذ جلسات مراجعة لدراسة تمثيل النساء والشباب في الهيئات القيادية
رام الله - دنيا الوطن
نفذت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية-REFORM، جلسات مراجعة لدراسة تمثيل النساء والشباب في الهيئات القيادية العليا للأحزاب السياسية الفلسطينية بالاستناد الى النظم الداخلية والبرنامج السياسي، حيث نفذت الجلسة الأولى مع نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية أ. قيس عبد الكريم، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني، وذلك بهدف تقييم مدى استجابتة أنظمة الأحزاب الداخلية لتعزيز مشاركة الشباب السياسية وتحديداً المرأة، والوقوف على أسباب عزوف الشباب عن الانخراط بالاحزاب السياسية مؤخرا، وتطوير المقترحات بالاستناد الى ورقة تقدير الموقف التي تم تطويرها حول نسب مشاركة الشباب في الأحزاب بين الواقع والمأمول.
النظرة العامة:
بالاستناد الى نتائج استطلاع الرأي الصادر عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني عشية يوم الشباب العالمي فإن قطاع الشباب (20-29) عام يشكل 64% من تكوين المجتمع الفلسطيني، بينما تشير الاحصائية الى أن 1% من الشباب في مراكز صنع القرار.
وبالرجوع الى نسبة الشباب العازفين عن المشاركة في العملية الديقراطية والبالغ 18% فانه يجدر الاشارة الى دوافع وأسباب عزوفهم عن المشاركة الحقيقية منها ضعف الثقة بالنظام السياسي والدعوة الى ضرورة اصلاحه، والبنية الثقافية والاجتماعية والسياسية السائدة وغير الداعمة لمشاركة الشباب، وضعف الثقة بالاحزاب السياسية بالتالي ضعف انخراطهم وتمثيلهم داخل الأحزاب سيما في المراكز القيادية، فتبقى الاحزاب تتخبط وتصارع الماضي دون رؤية شبابية وتجديد فكري منهجي.
عمومية البرامج السياسية وضعف اليات الاستقطاب
رغم شعارات وخطابات الأحزاب السياسية التي تتغنى بالشباب وهمومهم، تكاد تخلو برامج الأحزاب والحركات الفلسطينية من الإشارة بشكل صريح إلى إفساح المجال للشباب وتحديد نسبة لهم في هيئاتها القيادية الأولى، أو حصر فترة تولي القائد لموقعة بسقف زمني بما يتيح تداول المهمة وتجديد دماء الحزب او الحركة، وبالرجوع الى دوائر الاحزاب الشبابية والنسوية تعاني تلك الدوائر من ضعف انخراط الشباب بها لعدم وجود البرامج الشبابية الهادفة والتي تلامس احتياجات الشباب وتعطشهم للنقاشات السياسية ورغبتهم في تبؤ المراكز القيادية، وهذا ما يقود الى غياب اليات استقطاب الشباب لرفد الحزب بدماء جديدة وبرامج نوعية.
مؤشرات رقمية
بالرجوع الى النظام الداخلي للجبهة الديمقراطية – مسودة النظام المعدل المقر- فان عمر الانتساب الى الجبهة الديمقراطية (16) عام وبعد مرور 4 سنوات على العضوية يحق للعضو ترشيح نفسه الى كامل الهيئات القيادية، وحدد النظام نسبة تمثيل المرأة داخل هيئات الحزب 25% وهناك مجموعة من المحددات التي تطوق الى عدم الوصول الى تلك النسبة وتنطبق ايضا على تمثيل الشباب حيث ان الأغلبية في الهيئات المحلية والقاعدية من الشباب بنسبة 80% بينما في المراكز القيادية تبلغ 1% فقط.
وفيما يتعلق بالنظام الداخلي لجبهة النضال الشعبي فان عمر الانتساب الى جبهة النضال الشعبي (18) عام وبعد مرور عام على العضوية يحق للعضو ترشيح نفسه الى كامل الهيئات القيادية، ما نسبة تمثيل المرأة في هيئات الحزب 30%، وان ثلث اللجنة المركزية الحالية من الشباب نتيجة اضافة 11 عضو جديد الى اللجنة منهم (9 شباب، 2 امرأة).
وفي ظل المؤشرات الرقمية الواردة في النظم الداخلية للحزبين، ومقارنة النظام بالتمثيل الحقيقي على الواقع نجد فجوة كبيرة بين النظام والمثيل الحقيقي للمرأة والشباب داخل الأحزاب، فكيف يمكن العمل على تعزيز تمثيل المرأة والشباب بالاستناد الى النظام المعمول به لكي تترجم النسب بمشاركة حقيقية سيما في المراكز القيادية ولا تبقى حبيسة الملفات الورقية؟
المحددات السياسية والمجتمعية
يتأثر عمل الأحزاب بمجموعة من المحددات السياسية والمجتمعية حيث خلص المشاركون في الجلسات مع قادة الحزبين الى ما يلي:
- التسليم بالجدارة والولاء للقيادة وهذا يقود الى تكلس وجمود البنية القيادية والمؤسسات الاجتماعية، مما يتطلب ضرورة احداث التغيير في البنى الثقافية والاجتماعية.
- محدودية الكفاءة والخبرة القيادية وعدم قناعة المجتمع المحلي بالطاقة الشبابية القيادية وهذا يتطلب تعزيز برامج التثقيف الداخلي لأعضاء الحزب والمجتمع المحلي لتعزيز النشاط الثقافي المجتمعي
- المرحلة الانتقالية وانعكاسها على الأحزاب؛ فهي ليست احزاب تحرر وطني، وليست في نظام دولة؛ ونتيجة لانعكاس تلك الفترة على الاحزاب وتراجع ثقة الشباب بها فهذا قد يسهم في وجود تيارات وأجندات متطرفة مشبوهة تلعب على تناقضات مجتمعية تهدد النسيج الاجتماعي، حيث تعتبر من المعيقات التي تهدد عمل الاحزاب مما يتطلب وحدة سياسية ومجتمعية لمواجهتها.
خطوة لتعزيز المشاركة الحقيقية للمرأة والشباب
وخلصت الجلسة الأولى مع أ. قيس عبد الكريم، ود. أحمد مجدلاني بتعهد الطرفين لمراجعة النظام الداخلي للحزبين وادخال التعديلات اللازمة لتحسين تمثيل المرأة والشباب في الهيئات القيادية العليا، لكي تستند المعالجة الى تشريع يضمن مشاركة أوسع للمرأة والشباب حسب النظام الداخلي، من خلال عملية ديمقراطية نزيهة داخل الاحزاب وبعيداً عن التعيين.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الجلسة هي الأولى وسيتم تنفيذ جلسات نقاش للنظم الداخلية لكافة الأحزاب السياسية
نفذت هذه الجلسة ضمن مشروع "حوار على السطح" الذي يهدف الى انشاء شبكة من القيادات الشابة، وتطوير أدوات مساندة تمكنهم من احداث التغيير المجتمعي، عبر توفير مساحات آمنة ومنصات تفاعلية تربط النشطاء بممثلي الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني مما يتسنى للشباب فرصة التعبير عن مخاوفهم والانخراط في تنظيم سياسات حكومية أكثر استجابة لاهتماماتهم على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، وتعزيز قدرات الشباب والنساء لتيسير النقاش العام لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم في مجتمعاتهم مما من شأنه أن يقوي النسيج المجتمعي ويضمن حفظ التعددية والسلم الأهلي داخل المجتمع. ينفذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسة Konrad Adenauer الألمانية
نفذت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية-REFORM، جلسات مراجعة لدراسة تمثيل النساء والشباب في الهيئات القيادية العليا للأحزاب السياسية الفلسطينية بالاستناد الى النظم الداخلية والبرنامج السياسي، حيث نفذت الجلسة الأولى مع نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية أ. قيس عبد الكريم، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني، وذلك بهدف تقييم مدى استجابتة أنظمة الأحزاب الداخلية لتعزيز مشاركة الشباب السياسية وتحديداً المرأة، والوقوف على أسباب عزوف الشباب عن الانخراط بالاحزاب السياسية مؤخرا، وتطوير المقترحات بالاستناد الى ورقة تقدير الموقف التي تم تطويرها حول نسب مشاركة الشباب في الأحزاب بين الواقع والمأمول.
النظرة العامة:
بالاستناد الى نتائج استطلاع الرأي الصادر عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني عشية يوم الشباب العالمي فإن قطاع الشباب (20-29) عام يشكل 64% من تكوين المجتمع الفلسطيني، بينما تشير الاحصائية الى أن 1% من الشباب في مراكز صنع القرار.
وبالرجوع الى نسبة الشباب العازفين عن المشاركة في العملية الديقراطية والبالغ 18% فانه يجدر الاشارة الى دوافع وأسباب عزوفهم عن المشاركة الحقيقية منها ضعف الثقة بالنظام السياسي والدعوة الى ضرورة اصلاحه، والبنية الثقافية والاجتماعية والسياسية السائدة وغير الداعمة لمشاركة الشباب، وضعف الثقة بالاحزاب السياسية بالتالي ضعف انخراطهم وتمثيلهم داخل الأحزاب سيما في المراكز القيادية، فتبقى الاحزاب تتخبط وتصارع الماضي دون رؤية شبابية وتجديد فكري منهجي.
عمومية البرامج السياسية وضعف اليات الاستقطاب
رغم شعارات وخطابات الأحزاب السياسية التي تتغنى بالشباب وهمومهم، تكاد تخلو برامج الأحزاب والحركات الفلسطينية من الإشارة بشكل صريح إلى إفساح المجال للشباب وتحديد نسبة لهم في هيئاتها القيادية الأولى، أو حصر فترة تولي القائد لموقعة بسقف زمني بما يتيح تداول المهمة وتجديد دماء الحزب او الحركة، وبالرجوع الى دوائر الاحزاب الشبابية والنسوية تعاني تلك الدوائر من ضعف انخراط الشباب بها لعدم وجود البرامج الشبابية الهادفة والتي تلامس احتياجات الشباب وتعطشهم للنقاشات السياسية ورغبتهم في تبؤ المراكز القيادية، وهذا ما يقود الى غياب اليات استقطاب الشباب لرفد الحزب بدماء جديدة وبرامج نوعية.
مؤشرات رقمية
بالرجوع الى النظام الداخلي للجبهة الديمقراطية – مسودة النظام المعدل المقر- فان عمر الانتساب الى الجبهة الديمقراطية (16) عام وبعد مرور 4 سنوات على العضوية يحق للعضو ترشيح نفسه الى كامل الهيئات القيادية، وحدد النظام نسبة تمثيل المرأة داخل هيئات الحزب 25% وهناك مجموعة من المحددات التي تطوق الى عدم الوصول الى تلك النسبة وتنطبق ايضا على تمثيل الشباب حيث ان الأغلبية في الهيئات المحلية والقاعدية من الشباب بنسبة 80% بينما في المراكز القيادية تبلغ 1% فقط.
وفيما يتعلق بالنظام الداخلي لجبهة النضال الشعبي فان عمر الانتساب الى جبهة النضال الشعبي (18) عام وبعد مرور عام على العضوية يحق للعضو ترشيح نفسه الى كامل الهيئات القيادية، ما نسبة تمثيل المرأة في هيئات الحزب 30%، وان ثلث اللجنة المركزية الحالية من الشباب نتيجة اضافة 11 عضو جديد الى اللجنة منهم (9 شباب، 2 امرأة).
وفي ظل المؤشرات الرقمية الواردة في النظم الداخلية للحزبين، ومقارنة النظام بالتمثيل الحقيقي على الواقع نجد فجوة كبيرة بين النظام والمثيل الحقيقي للمرأة والشباب داخل الأحزاب، فكيف يمكن العمل على تعزيز تمثيل المرأة والشباب بالاستناد الى النظام المعمول به لكي تترجم النسب بمشاركة حقيقية سيما في المراكز القيادية ولا تبقى حبيسة الملفات الورقية؟
المحددات السياسية والمجتمعية
يتأثر عمل الأحزاب بمجموعة من المحددات السياسية والمجتمعية حيث خلص المشاركون في الجلسات مع قادة الحزبين الى ما يلي:
- التسليم بالجدارة والولاء للقيادة وهذا يقود الى تكلس وجمود البنية القيادية والمؤسسات الاجتماعية، مما يتطلب ضرورة احداث التغيير في البنى الثقافية والاجتماعية.
- محدودية الكفاءة والخبرة القيادية وعدم قناعة المجتمع المحلي بالطاقة الشبابية القيادية وهذا يتطلب تعزيز برامج التثقيف الداخلي لأعضاء الحزب والمجتمع المحلي لتعزيز النشاط الثقافي المجتمعي
- المرحلة الانتقالية وانعكاسها على الأحزاب؛ فهي ليست احزاب تحرر وطني، وليست في نظام دولة؛ ونتيجة لانعكاس تلك الفترة على الاحزاب وتراجع ثقة الشباب بها فهذا قد يسهم في وجود تيارات وأجندات متطرفة مشبوهة تلعب على تناقضات مجتمعية تهدد النسيج الاجتماعي، حيث تعتبر من المعيقات التي تهدد عمل الاحزاب مما يتطلب وحدة سياسية ومجتمعية لمواجهتها.
خطوة لتعزيز المشاركة الحقيقية للمرأة والشباب
وخلصت الجلسة الأولى مع أ. قيس عبد الكريم، ود. أحمد مجدلاني بتعهد الطرفين لمراجعة النظام الداخلي للحزبين وادخال التعديلات اللازمة لتحسين تمثيل المرأة والشباب في الهيئات القيادية العليا، لكي تستند المعالجة الى تشريع يضمن مشاركة أوسع للمرأة والشباب حسب النظام الداخلي، من خلال عملية ديمقراطية نزيهة داخل الاحزاب وبعيداً عن التعيين.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الجلسة هي الأولى وسيتم تنفيذ جلسات نقاش للنظم الداخلية لكافة الأحزاب السياسية
نفذت هذه الجلسة ضمن مشروع "حوار على السطح" الذي يهدف الى انشاء شبكة من القيادات الشابة، وتطوير أدوات مساندة تمكنهم من احداث التغيير المجتمعي، عبر توفير مساحات آمنة ومنصات تفاعلية تربط النشطاء بممثلي الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني مما يتسنى للشباب فرصة التعبير عن مخاوفهم والانخراط في تنظيم سياسات حكومية أكثر استجابة لاهتماماتهم على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، وتعزيز قدرات الشباب والنساء لتيسير النقاش العام لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم في مجتمعاتهم مما من شأنه أن يقوي النسيج المجتمعي ويضمن حفظ التعددية والسلم الأهلي داخل المجتمع. ينفذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسة Konrad Adenauer الألمانية
