الخارجية والمغتربين: (صفقة القرن) ضجيج فارغ للتغطية على تعميق الاستيطان

الخارجية والمغتربين: (صفقة القرن) ضجيج فارغ للتغطية على تعميق الاستيطان
رام الله - دنيا الوطن
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في العمليات الاستيطانية الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين المحتلة، كان آخرها مصادقة ما تُسمى (الإدارة المدنية) التابعة لوزارة جيش الاحتلال على بناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية جديدة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، غالبيتها خارج ما تُسمى بـ (الكتل الاستيطانية الضخمة.

 وخلق حالة من الترابط والتشبيك بين جميع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والكتل الاستيطانية، عبر شق مئات الطرق الضخمة التي تلتهم مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وصولاً إلى تحويل الاستيطان برمته في الضفة الغربية المحتلة 
إلى كتلة استيطانية واحدة مرتبطة بالعمق الإسرائيلي، وهو ما يؤدي إلى محو ما يُسمى بالخط الأخضر، وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل كأمر واقع مفروض بقوة الاحتلال. 

واعتبرت الوزارة، أن التصعيد الاستيطاني الحالي غير المسبوق الذي بدأ بوتيرة متسارعة منذ دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض، واتخاذه جُملة من السياسات والمواقف المنحازة بشكل أعمى للاحتلال والاستيطان، يُترجم بشكل ميداني فاضح تفاصيل ما تُسمى بـ (صفقة القرن).

 ويُبدد في ذات الوقت أية أوهام قد تُعقد على نوايا الإدارة الأمريكية، وما تروج له من (صفقات)، مؤكدة من جديد أن التصعيد الاستيطاني الراهن يُغلق الباب نهائياً على أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، ويكشف زيف أسس ومرتكزات الدعاية الأمريكية حول ما تُسمى بـ (صفقة القرن)، خاصة وأن مفهوم الصفقة، يتطلب موافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عليها. 

وبالتالي، فإن ما تروج له الإدارة الأمريكية لا يمت لمفهوم (الصفقة) بصلة، وإنما هو ضجيج فارغ يُراد منه التغطية على تبني إدارة ترامب بشكل مطلق أيديولوجية وسياسات اليمين الحاكم في إسرائيل، القائمة على تكريس الاحتلال والاستيطان وابتلاع ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت الخارجية، أن هذا ما يمنح الاحتلال الفرصة لممارسة أبشع استغلال للغطاء الأمريكي في تصفية القضية الفلسطينية عبر "تذويب" القضايا الجوهرية في الصراع، وحسمها من طرف واحد وبقوة الاحتلال لصالح إسرائيل، وفي مقدمتها القدس واللاجئين والحدود، وتكريس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

التعليقات