الباحث شعبان: قرار امريكا تقليص الدعم سيزيد الازمة الاقتصادية في الاراضي الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
قال الخبير والباحث الاقتصادي عمر شعبان إن قرار الإدارة الأمريكية بسحب 200 مليون دولار من مساعداتها المقدّمة للفلسطينيين سيزيد من الأزمة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، وسيؤدّي إلى رفع مستوى البطالة خاصة بين الشباب وقطاع المرأة.

وأوضح شعبان في منشور له على صفحته بموقع "فيسبوك" امس السبت أن المساعدات الأمريكية يتم صرفها من خلال المؤسسات والشركات الأميركية العاملة في الأراضي الفلسطينية مثل USAID وغيرها ولا تذهب بشكل مباشر إلى موازنة السلطة الفلسطينية.

وبيّن أن العديد من المؤسسات الأمريكية قامت مؤخرًا بإنهاء عقود عمل معظم موظفيها المحليين، وأوقفت العديد من الشراكات مع المؤسسات الأهلية الفلسطينية، وبعض برامج المساعدات الإنسانية وتوزيع الطرود وبرامج التشغيل.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت قرارها بتجميد هذه الأموال في ديسمبر الماضي مع قرار تخفيض دعمها لموازنة "أونروا"، مضيفًا "لذا فهو ليس بجديد".

وتابع "كان هناك أمل أن يتم الإفراج عن هذه الأموال، لكن بهذا القرار فإن الإدارة الأمريكية تسحب هذه الأموال بشكل نهائي".

وأشار إلى أن ما تمّ تسريبه هو مجرّد مسودة قرار رسمي يتوقع صدوره بداية شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

ولفت شعبان إلى أن الإدارة الأمريكية لا تساهم مباشرة في دعم موازنة السلطة الفلسطينية، في حين أن الاتحاد الأوروبي وغيره من الجهات المانحة يساهمون سنويا وبانتظام في موازنة السلطة، إضافة لمساهماتهم في دعم المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية كـ"أونروا" والبنك الدولي وUNDP مثلًا.

وتوقّع أن لا تتأثر موازنة السلطة الفلسطينية "بشكل فوري" بهذا القرار الأمريكي؛ لأنها لم تكن ضمن المستفيدين المباشرين من الأموال.

ودعا الخبير الاقتصادي السلطة الفلسطينية لتعزيز التمويل الذاتي وانتهاج سياسة تقشّف جدّية تشمل العديد من بنود الصرف غير الضرورية، إضافة لتعزيز مساهمات فلسطيني الشتات، وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة، ضمن الخطوات الواجب اتباعها لتجنّب مثل "هذه الصدمات والضغوط السياسية من خلال المال".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت مساء أمس إعادة توجيه مساعدات بأكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة لدعم الضفة الغربية المحتلّة وقطاع غزة إلى "مشاريع في أماكن أخرى"، لكنها أوضحت أنها صرفت بالفعل نحو 50 مليون دولار خلال العام الجاري لزيادة التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال في الضفة الغربية المحتلّة.

وبلغ معدل البطالة 27.7% خلال إحصائية نُشرت عام 2017 من مجموع المشاركين في القوى العاملة في فلسطين، بواقع 22.5% بين الذكور مقابل 47.8% بين الإناث، وتركّزت أعلى معدلات البطالة بين الشباب في الفئة العمرية  15-24 سنة لكلا الجنسين حيث بلغت النسبة 43.8%.