هل تورط الرئيس الأمريكي بعد أن اعترف مايكل كوهين بذنبه؟

هل تورط الرئيس الأمريكي بعد أن اعترف مايكل كوهين بذنبه؟
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
اعترف المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مايكل كوهين، الأسبوع الماضي، أمام محكمة منهاتن الفيدرالية في نيويورك، بإنتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

وقال كوهين، إنه فعل ذلك بغرض التأثير على مسار الانتخابات، لافتاً إلى أن ذلك حدث بناء على أوامر ترامب المرشح الرئاسي وقتها، كما أقر بالذنب في ثماني تهم جنائية، من بينها الاحتيال المصرفي والتهرب الضريبي، بالإضافة إلى انتهاكات تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية.

واعترف كوهين بترتيبه دفعات لامرأتين بهدف شراء صمتهما بغرض التأثير في الانتخابات بالأساس، وذلك بالتنسيق مع مرشح لمنصب اتحادي وبتوجيه منه.

وكان مايكل كوهين قد توصل إلى صفقة مع المدعي العام الأمريكي، يقوم بموجبها بالإعتراف بارتكاب عدد من الجرائم المالية لينال حكماً مخففاً مقابل ذلك.

وفي حوار مع شبكة (ان بي سي نيوز) الأمريكية، الأربعاء، كشف لاني ديفيس، محامي مايكل كوهين أن موكله لديه معرفة بمواضيع معينة يجب أن تكون موضع اهتمام لفريق مولر الذي يحقق في التدخل الروسي خلال انتخابات 2016.

وقال ديفيس ان كوهين الذي أقر بتزوير حسابات مصرفية وارتكاب انتهاكات في تمويل حملة الانتخابات، لن يقبل بأي عفو من الرئيس، وإنما هو على استعداد لتقاسم المعلومات حول الرئيس مع المحقق الخاص.

وأضاف ديفيس إن كوهين لا يأمل في الحصول على العفو، بل إنه لن يقبله في الأساس، مشيراً إلى أن موكله يعتبر أن العفو عن شخص تصرف بشكل فاسد مسألة غير مقبولة على الإطلاق.

وفي أول رد لترامب على ما قاله كوهين، اتهم الرئيس الأمريكي محاميه السابق باختلاق القصص للحصول على صفقة لتخفيف التهم الموجهة إليه، مؤكداً أن انتهاكات تمويل حملته "ليست جريمة".

وقال ترامب، في سلسلة تغريدات، ان كوهين اعترف بذنبه في تهمتين تتعلقان بتمويل الحملة الانتخابية وهما ليستا جريمة، لافتاً إلى أن الرئيس (السابق باراك) أوباما عانى انتهاكاً تمويلياً كبيراً لحملته الانتخابية، وتمت تسوية الموضوع بسهولة.

وفي نفس الوقت تقريباً، قامت لجنة المحلفين في ولاية فيرجينيا، بإدانة رئيس حملة ترامب السابق، بول مانافورت، بثماني تهم تتعلق بالضرائب والاحتيال المصرفي.

وقارن الرئيس ترامب بين كوهين وبين مانافورت الذي وصفه بأنه رجل شجاع جداً، متابعاً: "أشعر بالاستياء الشديد حيال بول مانافورت وعائلته الرائعة على عكس مايكل كوهين فقد رفض الانكسار واختلاق القصص للتوصل إلى صفقة".

وفي إشارة الى التهم التي لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأنها، قال ترامب إلى أن عدداً كبيراً من التهم، عشر، لم تستطع (الهيئة) تأكيدها في قضية بول مانفورت. مطاردة واضطهاد.

ومضى الرئيس الأمريكي انتقاد مايكل كوهين بالقول: "إذا كان أحد يبحث عن محام جيد فأنا أقترح بقوة أن لا تستعينوا بخدمات مايكل كوهين".

هذا، وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يرتكب أي خطأ ولم توجه إليه أي تهم رافضة ما وصفته بـ”فكرة سخيفة” عن كونه سيكذب على الجمهور بشأن دفع أموال مقابل السكوت.

وأضافت ساندرز للصحفيين، مساء الأربعاء، إن فكرة العفو عن بول مانافورت الرئيس السابق لحملة ترامب الذي أدين هذا الأسبوع لم تتم مناقشتها.

من جهته، نفى ستيفن روجرز، عضو مجلس المستشارين في حملة ترامب الرئاسية 2020، أن يكون هناك دليلاً على ما قاله مايكل كوهين.

وقال روجرز، وفق موقع (شرق وغرب) اللندني: "يتحمل السيد كوهين مسؤولية أفعاله. وقد أوضح الرئيس ترامب أنه لم يتورط في أي شيء مما ادعاه السيد كوهين".

وتساءل: "في الواقع، أين الأدلة التي تدعم ادعاءات السيد كوهين الفظيعة؟، لا يوجد أي دليل لأنه حسب رأيي الشخصي، يقوم السيد كوهين بفبركة هذه القصة لإنقاذ نفسه".

من جهة أخرى، رأى نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي سابقاً، جويل روبن، أن الرئيس ترامب أصبح متورطاً الآن في نشاط غير قانوني لدعم حملته الإنتخابية.

وقال روبن، للموقع: "من الواضح أن مايكل كوهين مذنب بارتكاب انتهاكات شديدة في تمويل الحملات الانتخابية، والتي لا تسعى فقط إلى إخفاء تفاصيل الحياة الشخصية للرئيس ترامب من التدقيق العام، بل أنها تحاول أيضاً بطريقة ما دعم ترامب خلال الانتخابات الرئاسية 2016".

وأضاف: وبما أن كوهين قد شارك في هذه المساهمات غير القانونية لدعم ترامب – غير القانونية لأنها تجاوزت الحدود القانونية لتبرعات الحملة – فإن الرئيس ترامب متورط الآن في نشاط غير قانوني لدعم حملته.

وأشار إلى أن هذا ليس نقاشاً يرغب كل من ترامب أو البيت الأبيض في الحديث عنه، وخصوصاً مع اقتراب موعد انتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل.

التعليقات