الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينين تنعى الروائي حنا مينه
رام الله - دنيا الوطن
نعت الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في بيان صدر عنها أمس الجمعة الروائي والمفكر العربي الكبير حنا مينه الذي اثرى منذ أربعينيات القرن الماضي المشهد الروائي و الثقافي العربي بمجموعة من الإصدارات النوعية في الرواية و القصة و السيرة الذاتية.
وكان كتابه " كيف حملت القلم " بوصلة للكتاب و المبدعين الشبان و خلاصته أن المراس و الموهبة لا ينفصلان، فلا يمكن للموهبة أن تنجح دون أن يشمر صاحبها عن ساعد قلمه و يجرّب ثم يجرّب، بالاستناد إلى خبراته و تفاعله الجدلي مع وجوده الاجتماعي.
وقالت الأمانة العامة:" إنّ الكتّاب و الأدباء الفلسطينيين وهم يودعون هذه القامة الإبداعية الباسقة، يؤكدون على إنّ إرث مينه سيظل خالداً بمضمونه العميق و شكله الفني البديع الذي احدث تجديداً في الرواية العربية، و قدمها للأجيال في إطار تجريبي خلخل القوالب الجامدة و حرك الرواية، لتموج بين النثر و الشعر و النص المسرحي، فكان كاتباً بحاراً في سلسلة من الأعمال الروائية الخالدة، وكان مناضلاً سرياً في " الثلج يأتي من النافذة" و كان قلمه - كاميرا شديدة الالتقاط و الدقة في " الياطر " ، أما في القراءات النقدية فقد أعطى ناظم حكمت حقه في كتاب " السجن، المرأة الحياة "، لكن ليس بلغة التصفيق وإنما بلغة النقد .
لقد كتب مينه بحسه الوطني و القومي و الإنساني، ودفع في مرحلة ما من عمره ثمناً باهظاً على المستوى الشخصي ، عندما نفي عشر سنوات خارج الوطن ، بيد أنه عندما عاد إلى سوريا ظل مؤمناً بأن لا قيمة لقُطر عربي دون الأقطار الاخرى، و بالتالي استمر مخلصاً ووفياً لوطنه سوريا تماماً كوفائه و إخلاصه للعروبة من المحيط إلى الخليج " .
وختمت الامانة العامة بيانها بالقول:" رحل مينه لكنه مستمر معنا وفي ضمائرنا كاتباً و روائياً و مبدعاً و مفكراً كبيراً و عروبياً ارتوى من ينابيع و طنيته و قوميته التي ما انفك يشرب منها ويغذيها بالتالي فكراً و إبداعاً".

التعليقات