مباشر | إسرائيل تبدأ عملية عسكرية ضد غزة وتقصف أهدافاً بالقطاع

جمعية حكاوي للثقافة والفنون تعرض فيلم "القرار"

جمعية حكاوي للثقافة والفنون تعرض فيلم "القرار"
رام الله - دنيا الوطن 
قامت جمعية حكاوي للثقافة والفنون بعرض فيلم "القرار" للمخرجات: ليالي كيلاني ,آنا بيرسون , دارا خضر , إينا هولمكويست.
 ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين" وتمويل من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين، 

الفيلم يناقش حق المرأة بالسفر من أجل اكمال تعليمها والمشاركة المجتمعية من خلال "ليالي" البنت التي تود اكمال مسيرتها التعليمية بالخارج ولكنها تخاف من العائلة والمجتمع وكلام الناس, الفيلم يؤكد على ان تتمسك الفتاة  الفلسطينية بقرارها والدفاع عنه من أجل حياتها ومستقبلها ومن جهة أخرى يظهر الفيلم المعيقات الموروثة من العادات والتقاليد المجتمعية السلبية تجاه المرأة والتي تحرمها من حقها في ان تقرر مصيرها مهما بلغت من العمر ويدعم فوقية الرجل وأفضليته.  

تفاعل الجمهور مع الفيلم بشكل رائع وقوى حيث تحدث البعض عن قصص لنساء أحدثت فارق في حياتها وحياة محيطها من خلال ممارسة حقوقها وبالمقابل عن تجارب لسيدات فقدن الأمل والشعور بالوجود والثقة لأنه كان للعادات والتقاليد بالمجتمع الكلمة الفصل بأنها تحتاج إلى رجل كي تصنع وجودها.
 احدى السيدات قالت انها الآن ام لسبع افراد وعمرها لا يتجاوز الثلاثين وحصلت على مجموع 92% وأضافت مع عبرات بصوتها " كان كل أملى بالدنيا انى اصير معلمة لكن ابوي الله يسامحه أصر انو يجوزني بعد توجيهي على طول وهيني بتحسر..."  

ام براء تقول انها تحاول جاهدة اقناع زوجها ان يسمح لها بإكمال تعليمها الجامعي بالرغم من كونها ام لخمسة أطفال الا انه يصر انه في حالة موافقته على ذهابها للجامعة فهو لا يرغب ان تعمل بعد تخرجها ولا زالت تحاوره بدون نتيجة.

 المناقشة الشاعرة ميساء عصفور بدورها شاركت الجمهور بتجربتها الشخصية وكيف رفض الأهل ان تذهب لجامعة بيرزيت بالرغم من الحصول علي منحة لحصولها على معدل 96% بالثانوية العامة وذلك فقط بسبب كونها بنت كما رفض الاهل ان تستفيد من منحة أخرى بجمهورية مصر العربية مما اضطرها ان تقبل الالتحاق بإحدى الجامعات بغزة.  

وسيم شاب بمقتبل العمر يرى اننا بحاجة لمجهود كبير لكي نستطيع ان نغير قناعات الأهل بمجتمعنا بان تتمكن الفتيات من السفر بحرية لإكمال تعليمهم ولكن العبء الأكبر يقع على الفتيات أنفسهم في عملية بناء الثقة مع الاهل ليقتنعوا بإتاحة الفرصة لهم بإكمال تعليمهم بالخارج , بالطبع كان هناك آراء لبعض السيدات ان هذا صعب وان من حق الأهل الرفض ودار حوار حامي الوطيس بين السيدات انتهي بان ذلك يعتمد على شخصية الفتاة وقدرتها على الاقناع ومدى الثقة بالنفس لديها وثقة الأهل بها.

 أما الأستاذ محمد أبوكويك مدير جمعية حكاوي فقال: لايزال المجتمع الفلسطيني رغم انفتاحه على العالم يتعامل مع المرأة بأنها كيان ضعيف ومهمش وغير قادر على التأثير لهذا نجد الكثير من الطاقات والقدرات النسائية مغمورة بل ربما تختفي مع الوقت. بسبب نظرة المجتمع هذه الى المرأة هذا الأمر الذى يحمل المرأة كامل المسؤولية بأن تحارب من أجل حقوقها بان تفعل كل ما بوسعها من أجل تحقيق هدفها ومصير حياتها القادم باتخاذ القرار السليم. تتخاذل المرأة وتخضع لان لكلام الناس ونظرتهم تجاه المرأة سطوة عليا ومرجعية أساسية في البيت الفلسطيني , فالأب والأم مهما بلغوا من العلم والمكانة والثقافة تبقي " شو بدهم يحكوا الناس" أولوية لديهم حتي لو كان على حساب حياة بناتهم ومستقبلهم. 

بنهاية النقاش أكد الجمهور حاجة المرأة للاختيار والقرار والمحاربة من أجل قرارتها ولكن يبقي الأهم حاجتها لدعم الأسرة كي تستطيع أن تتحدي عادات المجتمع وتقاليده وإلا فسيكون الطريق صعب جداً عليها وربما تضحياتها ستكون أكبر مما تستطيع أن تحتمل , يجب ان نبدأ كل من بنفسه بالإيمان أن حق المرأة مثل حق الرجل وأنها تستطيع أن تكون جنبا الي جنب معه في خوض معترك الحياة العصيب.