طالع: كلمة جبهة التحرير في المجلس المركزي

رام الله - دنيا الوطن
تنعقد هذه الدورة للمجلس المركزي الفلسطيني وهي الاولى بعد نجاح عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثالثة والعشرين في خضم تحديات ومخاطر كبيرة على صعيد المشروع الوطني  الفلسطيني وحقوق شعبنا المهددة بالتصفية وخاصة القدس العاصمة الابدية لدولتنا الفلسطينية وحق عودة اللاجئين وفق القرار الاممي رقم ( 194 ) .

وفي ظل موقف امريكي معادي يتبنى مواقف الاحتلال العدوانية وشريك في محاولة تحقيق ذلك من خلال ما يسمى "صفقة القرن" والاعلان عن القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة       اليها بتاريخ الرابع عشر من أيار الماضي ، مترافقا مع قطع التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ( الاونروا ) بهدف انهاء عملها تمهيدا لشطب حق عودة اللاجئين ومترافقا ايضا مع محاولات الاحتلال الاستفادة من هذه الاجواء التي خلفتها الادارة الامريكية بالمضي في تسارع البناء والتوسع الاستعماري الاستيطاني وتصعيد عدوانها وجرائمها باستمرار وفرض حصارها وعدوانها على شعبنا الفلسطيني الصامد المحاصر في قطاع غزة واستهداف مسيرات العودة وسقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى بشكل متعمد واستمرار التصفية والاغتيالات بما فيهم استهداف الصحفيين والعاملين في الخدمات الطبية والاطفال والنساء كما حدث مع المسعفة الشهيدة رزان النجار التي اطلقت عليها النار وهي تنقذ الجرحى والتي سميت هذه الدورة باسمها تكريما لما قدمته في سبيل مهنتها وقضية شعبها العظيم .

وايضا سياسة تطهير عرقي وعقاب جماعي وخاصة في القدس العاصمة واقتحامات يومية لقطعان المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك بحماية جيش الاحتلال والاقتحامات اليومية والاعتقالات وهدم البيوت واحتجاز الجثامين للشهداء ، ومحالاوت اقتلاع التجمعات البدوية وتشريد سكانها كما يجري في الخانالاحمر وغيرها ، والقيام بشرعنة القوانين الهادفة للتنكر لحق شعبنا التاريخي والطبيعي في وطنه فلسطين من خلال ما يسمى قانون القومية الذي يكرس نظام الابارتهايد  ويؤسس لطرد واقتلاع شعبنا من ارضه وينكر حقه في تقرير المصير ويشرعن بناء والتوسع الاستعماري الاستيطاني ويتحدث عن القدس عاصمة له متنكرا لكل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ، الامر الذي يضع مجلسنا الموقر امام تحديات كبيرة تحتاج الى وقفه جادة وحقيقية في كيفية حماية مشروعنا الوطني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتضحيات جسام قدمها شعبنا في مسيرة نضاله واستنادا الى عدالة القضية الفلسطينية ، ما يتطلب التأكيد على ما يلي : 

أولاً : 
استمرار رفضنا للسياسة الامريكية المعادية لحقوق شعبنا وتصعيد عدوان وجرائم الاحتلال وتفعيل كل السبل والاليات الكفيلة بالتمسك بحقوق شعبنا المتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحشد كل الامكانات والجهود لاسقاط ما يسمى "صفقة القرن الامريكية" والتصدي لاي مساس بحقوق شعبنا وبذل أقصى الجهود لدى المجتمع الدولي بالتأكيد على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واهمية عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الامم المتحدة ومطالبة المنظمة الدولية بالضغط على الاحتلال لتنفيذ هذه القرارات الذي لا يلتزم بأي منها واهمية فرض عقوبات على الاحتلال .

ثانياً :

 تجدد جبهة التحرير الفلسطينية تأكيدها على اهمية تنفيذ القرارات السابقة الصادرة عن المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطيني في دورته الاخيرة وخاصة التخلص من الاتفاقات مع الاحتلال سواء الامنية او الاقتصادية او حتى السياسية وسحب الاعتراف بالاحتلال الذي لا يعترف بدولة فلسطين وتجسيدها على ارض الواقع ، وباقي القرارات التي يتعين ان تكون موضع التنفيذ .

ثالثاً : 
تؤكد الجبهة على اهمية انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها أولوية وطنية وليست فصائلية ودعم الجهود المصرية الرامية لتحقيق ذلك ، والتمسك بالاتفاقات الموقعة وتحديدا اتفاق اكتوبر 2017 والذي جاء بناء على اتفاق 2015 وازالة كل العقبات التي نجمت امام انجاح هذا الاتفاق وتطبيقه آخذين بالاعتبار ضرورة فك الحصار الظالم والجائر عن شعبنا في القطاع الذي يفرضه الاحتلال وتوفير كل اسباب الدعم والاسناد لشعبنا بما فيه وقف اية اجراءات متخذه بما فيها الرواتب على القطاع وقطع الطريق امام الحديث عن فصل القطاع او المراهنة على قيام دولة في القطاع ، مؤكدين ان دولتنا الفلسطينية ستقام على كل الاراضي المحتلة  بما فيها القدس العاصمة .

رابعاً : 
تدعو جبهة التحرير الفلسطينية الى فتح حوار فوري بعد عقد مجلسنا الموقر بين كافة فصائل المنظمة من اجل حل اية خلافات واجتهادات نشأت خلال الفترة الماضية بما فيها مقاطعة المشاركة في الهيئات القيادية ، الامر الذي يتطلب تصويب فوري لهذا الوضع من خلال الحوار الوطني المسؤول والاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة لحماية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي  والوحيد لشعبنا وصون العلاقات الرفاقية والاخوية التي سادت من اجل استمرار كفاحنا ونضالنا ومقاومتنا في سبيل حرية واستقلال شعبنا وترجمة قرارات وتفعيل مؤسسات المنظمة وانتظام عقد اجتماعاتها والالتزام بقراراتها .

خامساً : 
تؤكد الجبهة على تفعيل واستمرار المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الاستيطاني والحواجز العسكرية والجدران المقامة على اراضينا المحتلة ومشاركة الجميع في هذه الفعاليات النضالية واستثمار كافة القرارات الدولية حول الاستيطان الاستعماري وضرورة تفعيل فتوى محكمة لاهاي بشأن الجدار والتصدي لمحاولات هدم وتهجير التجمعات البدوية مثل الخان الاحمر ومناطق اخرى ، الامر الذي يتطلب تظافر كل الجهود وتوفير كل الامكانيات لاستمرار وتفعيل هذه المقاومة .

سادساً : 
تؤكد الجبهة على اهمية متابعة القرارات والمساعي والجهود مع المجتمع الدولي وخاصة الامم المتحدة بما فيه مجلس الامن والجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان والقرارات المتخذة بما فيها توفير الحماية الدولية لشعبنا وحماية ارضنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية ومتابعة للمحكمة الجنائية الدولية وقرار الاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية والذهاب الى محكمة العدل الدولية.

سابعاً : ضرورة العمل على اسقاط التشريعات العنصرية التي اقرتها ما يسمى " الكنيست الصهيوني " وتكامل الفعل النضالي بين مكونات شعبنا في الداخل وفي كافة الاراضي الفلسطينية والشتات ، الى جانب الجهود السياسية والدبلوماسية على المستوى العربي والدولي .

ثامناً : بذل أقصى الجهود ومن اجل الحفاظ على دور الاونروا في تقديم الخدمات الكاملة للمخيمات الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية ومناطق اللجوء وفقا لما اقرته الامم المتحدة عند تشكيلها كونها تشكل الشاهد الحي على الجريمة التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني وضرورة تقديم العون لها لاستمرار عملها لحين تطبيق القرار الاممي "194 " والخاص بعودة اللاجئين الى ارضهم وديارهم التي شردوا منها .

تاسعاً :رفض القانون الصهيوني الذي يتنقص من حقوق الاسرى الابطال باعتبارهم اسرى حرب يناضلون من اجل الحرية ، وينطبق عليهم حقوق الاسرى وفق معاهدة جنيف والمواثيق الدولية واسقاط القانون الذي يشرع سرقة الاموال الفلسطينية الخاصة والشهداء والاسرى والجرحى .

واخيرا نؤكد على اهمية تفعيل وتطوير مؤسساتنا والتمسك بدورية اجتماعاتها وتنفيذ قراراتها متمسكين بنضال ومقاومة شعبنا من اجل حريته واستقلاله ونيل حقوقه المشروعة كاملة 

واخيرا تحية اعتزاز لصمود اسرانا الابطال القابعين في سجون الاحتلال البغيض من اجل نيل حريتهم وحقوق شعبنا في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس