صحيفة بريطانية تُسلط الضوء على تدمير الطيران الإسرائيلي لمركز المسحال

صحيفة بريطانية تُسلط الضوء على تدمير الطيران الإسرائيلي لمركز المسحال
مركز المسحال بعد التدمير
رام الله - دنيا الوطن
نشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية، تقريراً حول تدمير سلاح الجو الإسرائيلي لمركز سعيد المسحال الثقافي وسط مدينة غزة.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، ترجمه موقع (شرق وغرب) اللندني: "انتقد كبار الكتاب المسرحيين والمخرجين البريطانيين تفجير سلاح الجو الإسرائيلي لأحدى المراكز الثقافية الرئيسية في قطاع غزة، ووصفوه بأنه خسارة شنيعة لمجتمع منعزل بالفعل".

وأضافت الصحيفة: "في رسالة وصلت إلينا، أدانت 14 شخصية من المسرح البريطاني، بما فيهم مدير المسرح الوطني روفس نوريس، والكاتب الدرامي كاريل تشرشل، الدمار الشامل لمركز سعيد المسحال الثقافي".

وتشير الصحيفة إلى أن المجموعة قالت: "نحن نؤيد أصدقائنا وزملائنا الأعزاء الذين عبروا عن غضبهم الشديد وألمهم العميق إزاء طمس هذا الرمز للثقافة والهوية الفلسطينية، كما أنهم يشعرون بالأسى والحزن تجاه تدمير واحدة من أكبر القاعات القليلة المخصصة للعروض المسرحية والموسيقية في غزة المحاصرة".

وأضافت المجموعة: "منذ تأسيس مركز المسحال عام 2004، كان بمثابة موطن لمئات المسرحيات والاحتفالات والمعارض والعروض الموسيقية والمراسم الوطنية. كان مكان إختيار للشركات المسرحية في غزة ومساحة لأفضل الأعمال الموسيقية في غزة".

وتلفت الصحيفة في تقريرها إلى أنه في الآونة الأخيرة، استضاف المركز عرضاً مشتركاً مع فنانين من المملكة المتحدة، منوهةً إلى أن العرض كان تحت اسم “في الوطن بغزة ولندن” «At Home in Gaza and London»، والذي أُقيم في حزيران/يونيو، وتموز/يوليو.

وأشارت الصحيفة، إلى أن العرض سعى إلى خلق تواصل بين الناس الذين يعيشون في ظل حصارٍ شديد مع الجماهير البريطانية.

وتواصل الصحيفة: انهار المبنى الشاهق يوم الخميس الماضي خلال ذروة العنف، حيث شنت إسرائيل أكثر من 150 غارة جوية على غزة وأطلق المسلحون الفلسطينيون أكثر من 180 صاروخاً وقذيفة (طراز هاون) على جنوب إسرائيل.

وتتابع الصحيفة: قُتِلَ ثلاثة فلسطينيين في ذلك اليوم، من بينهم امرأة حامل وطفل صغير ومقاتل من الجناح المسلح لحماس، وهي المجموعة التي تدير القطاع ، بالإضافة إلى إصابة عدة إسرائيليين.

وتضيف الصحيفة: "في إشارة واضحة إلى قصف المركز الثقافي، قال الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت إن طائراته استهدفت مبنى من خمسة طوابق قِيلَ إنه استخدمته قوات الأمن الداخلي التابعة لحركة حماس لأغراض عسكرية".

وتتابع: "نُشِرَت صورة للمبنى وشريط فيديو للغارة الجوية يظهر منظر علوي للانفجار، لافتة إلى أن الجيش أضاف، الضربة عبارة عن مثال على قدرات (الجيش الإسرائيلي) المخابرات والقدرات التنفيذية، والتي سوف تتكثف عند الضرورة".

وتقول الصحيفة: "كان المركز يُعتبر بمثابة معلم ثقافي في غزة، ويضم مسرح ومكتبة ومكاتب النقابات الفنية، كما تم استخدامه أيضاً كمركز ترفيهي للأطفال المتضررين من الحروب الثلاث التي دارت بين إسرائيل وحماس خلال العقد الماضي.


ونفى الفنانون العاملون في المركز المزاعم الإسرائيلية حول استغلال حماس للمركز عسكرياً.

وتلفت الصحيفة إلى أن فيكي فيذرستون، المديرة الفنية لمسرح The Royal Court من بين الموقعين على الرسالة البريطانية، بالإضافة إلى فيديدا لويد، مخرجة فيلم “ماما ميا!” وفيلم المرأة الحديدة.

وتنوّه الصحيفة إلى أنه في عام 2009، بعد وقت قصير من حرب غزة الأولى، كتب تشرشل مسرحية مدتها 10 دقائق عن المواقف تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتختم الغارديان تقريرها، بالإشارة إلى ما أضافته المجموعة في الرسالة: "إنها خسارة شنيعة لمجتمع منعزل بالفعل، لقد صُدِمنا بشدة من أن الصحافة البريطانية لم تبلغ عن هذا التدمير على نطاق واسع، إننا ندعم جميع الجهود الرامية إلى مواصلة مهمة المسحال والحملة إلى إعادة إعمار المركز".

التعليقات