حنا: نناشد الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تقف الى جانب شعبنا

حنا: نناشد الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تقف الى جانب شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح هذا اليوم وفد كنسي صربي ضم عددا من الأساقفة ورؤساء الاديار والرهبان والراهبات والذين سيتوجهون الى جبل طابور للاحتفال بعيد التجلي كما وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية والأماكن المقدسة في فلسطين .

وقد ابتدأ الوفد زيارته للقدس صباح اليوم بحضور القداس الإلهي في كنيسة الجثمانية ومن ثم السير في طريق الالام في البلدة القديمة من القدس وصولا الى باحة كنيسة القيامة حيث استقبلهم  المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مرحبا بزيارتهم .

وقد أقيمت الصلاة امام القبر المقدس على نية الوفد ومن ثم تحدث المطران عن مكانة مدينة القدس وما تعنيه بالنسبة الينا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين .

نرحب بكم في كنيسة القيامة حيث قبر الخلاص والذي يعتبر من اقدس واهم الأماكن المسيحية في عالمنا لانه المكان المرتبط بحدث القيامة المجيد بكل ما يعنيه في عقيدتنا وتراثنا وايماننا .

نرحب بكم باسم كنيستنا وشعبنا مطالبين اياكم خلال زيارتكم القصيرة لفلسطين بأن تتعرفوا على ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني ، فأرضنا المقدسة ليست فقط الأماكن التاريخية المقدسة التي نفتخر بها فحسب بل هي أولا وقبل كل شيء الشعب فما قيمة المقدسات بدون الشعب واذا ما اردنا ان نتحدث عن كنيستنا فالكنيسة بالنسبة الينا هي ليست كنيسة حجارة صماء بل هي كنيسة البشر وليست كنيسة الحجر .

نطالب الكنيسة الارثوذكسية الصربية بأن تقف الى جانب شعبنا وهي التي كان لها مواقف مشرفة عندما كانت الحرب في هذا البلد حيث طالبت الكنيسة دوما بأن يتوقف العنف والقتل ورفضت بأن تمتهن كرامة أي انسان بسبب دينه او معتقده .

اننا نناشد كنيستكم وكافة الكنائس الشقيقة في عالمنا بألا تتركوا فلسطين لوحدها تقارع جلاديها وقاهريها ومضطهديها ، لا تتركوا الشعب الفلسطيني لوحده يقارع أولئك الذين يسعون لشطب وجودنا وتصفية قضيتنا وتحويلنا الى ضيوف وعابري سبيل في وطننا .

نتمنى ان يكون لفلسطين حيز في خطاباتكم وكلماتكم ومواعظكم ففلسطين هي ارض الميلاد والقيامة التجسد والفداء ، انها ارض المحبة والاخوة والسلام فكونوا دوما الى جانبنا ونادوا بأن تتحقق العدالة في هذه الأرض .

لقد سمعت يوم امس احد الأساقفة يقول بأنه لا يجوز لنا ان نتدخل في الشؤون السياسية وهو في ذلك اختزل القضية الفلسطينية وكأنها قضية سياسية فحسب وهذا موقف مرفوض خاصة عندما يكون صادرا عن رجل دين ذلك لان القضية الفلسطينية هي ليست قضية سياسية فحسب بل هي قضية لها ابعاد أخلاقية وإنسانية وحقوقية ، انها قضية شعب مظلوم يقتل صباحا ومساء كما ذكرنا في المبادرة المسيحية الفلسطينية .

لا تخافوا من اية ضغوطات او ابتزازات او ممارسات هادفة لاسكات الصوت المسيحي المدافع عن القضية الفلسطينية .

وانتم تلاحظون بأن كل من يدافع عن القضية الفلسطينية في هذا العالم مهدد بالملاحقة او بتشويه سمعته او بالاساءة اليه او باتخاذ إجراءات ضده .

لا تخافوا من ان تقولوا كلمة الحق حتى وان ازعجت سياسيي هذا العالم الذين معظمهم مرتبط بالماسونية ويتلقى الأوامر والتعليمات من اللوبي الصهيوني.

ان اخطر ظاهرة موجودة اليوم في عالمنا هي الماسونية الشريرة واذرعتها والتي هي سبب الحروب والنكبات والنكسات والمآسي التي حلت ببلادنا ومشرقنا العربي ولذلك وجب علينا ككنيسة الا نخاف من ان نقول الأشياء بمسمياتها فإيماننا يعلمنا الجرأة وعدم الخوف كما يدعونا الى الصدق والاستقامة والدفاع عن المظلومين والمعذبين في هذا العالم .

نطالبكم بأن تدافعوا عن القضية الفلسطينية في بلدكم والكنيسة الارثوذكسية يجب ان يكون لها صوت نبوي واضح المعالم حول هذه القضية فإنحيازنا يجب ان يكون دوما لقضايا العدالة في كل مكان فلا يجوز الصمت عندما يجب ان نقول كلمة الحق لان الصمت في بعض الأحيان هو اشتراك ومساهمة في الجريمة .

نصلي من اجل سوريا ومن اجل هذا المشرق العربي الذي يستهدفه الإرهاب الاتي الينا من البيت الأبيض عبر حلفائه ومرتزقته وعملاءه ، ونتضامن مع سوريا والعراق ومع اليمن الجريح وليبيا المدمرة كما اننا نتضامن مع كافة ضحايا الإرهاب في عالمنا ومع كافة ضحايا التمييز العنصري أيا كان دينهم وايا كانت قوميتهم او لون بشرتهم .