مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والشبكة العربية يصدران مجلة تسامح الفضيلة
رام الله - دنيا الوطن
أصدر مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والشبكة العربية للتسامح، عدداً مزدوجاً من مجلة تسامح الفصلية، وذلك بمشاركة نخبة من الكتاب والمثقفين العرب والفلسطينيين. وكانت اشكالية التعليم في العالم العربي هي محور العدد الجديد، وذلك استناداً لما يحظى به التعليم في العالم العربي عامة، وفي فلسطين خاصةـ من طبيعة استثنائية، باعتباره العامل الأساس في الحراك الاجتماعي، والحامل لقيم الحرية والمحافظ عليها، والعامل على تطويرها من جيل لآخر، وباعتباره ركيزة تطوير الثقافة أو تشتتها، و الإسهام في تخلفها، حيث يُستعمل بكافة الإتجاهات.
اتجاهات التعايش والتسامح والتطور والتقدم والنمو والحرية والعدالة ، أو اتجاهات التطرف والتعصب والاقتتال والتخلف والغيبيات.
ونوه رئيس التحرير د. إياد البرغوثي في افتتاحية العدد إلي أن أهم ما ينبغي على التعليم ترويجه من قيم هي الحرية .. حرية الفرد وحرية الجماعة .. حرية الفكر وحرية الممارسة، حرية الاعتقاد والبحث والوصول إلى المعلومات، وهذا غائب في مناهجنا وفي سلوكنا التعليمي .. فالحديث عن الحدود، الضوابط، الكوابح، والمحرمات هي الغالبة، بينما الحديث عن المساحات المفتوحة للفكر والسلوك والشعور والبحث والتجربة تكاد تكون غائبة.
وقد شمل العدد الجديد جملة من الدراسات الهامة والمميزة، والتي حملت نقداً لمسيرة وواقع التعليم في المنطقة العربية وفلسطين، حيث ناقش الكاتب والباحث طلال أبو ركبة في دراسته حول ليبرالية التعليم في سياق التجربة الفلسطينية، المراحل التي مر بها التعليم الفلسطيني، وأبرز السياسات التي تم اتخاذها من قبل السلطة نحو لبرلة التعليم في فلسطين وتداعيات ذلك على واقع التعليم فيها. من ناحيته، ناقش د. محمود الدريملي واقع الحريات الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية، أما الباحث يحيي قاعود فقد ناقش الأزمة المالية للجامعات الفلسطينية بين الواقع وآفاق المستقبل، فيما تناول الباحث التنموي محسن أبو رمضان إشكالية العلاقة بين التعليم والحداثة في الواقع العربي.
وتناول الباحث القانوني محمد التلباني قراءة قانونية في الدفوع المعارضة للقرار بقانون بشأن محكمة الجنايات الكبرى، في الزاوية القانونية من المجلة، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، قدم الباحث الحقوقي محمود الافرنجي رؤيته لتشكيل آلية وطنية للوقاية من التعذيب في فلسطين، فيما قدم المحامي في مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية أ. علاء بدارنة مقال قانوني حول ضرورة إنشاء الصندوق الوطني لإنصاف ضحايا التعذيب وسوء المعاملة.
وتضمنت الزاوية الثقافية مسألة التقدم في الاصلاحية الباديسية للباحثة الجزائرية غنية ضيف، فيما واصل الباحث في الشأن الإسرائيلي عماد موسى سلسلة قراءاته لاستراتيجيات الخطاب الاعلامي الإسرائيلي.
