معرض "قصصٌ تُروى" في مركز "تشكيل" يستلهم التراث الشعبي الخليجي والذكريات المشتتة

رام الله - دنيا الوطن
أعلن مركز "تشكيل" عن استضافة معرض الفردي"قصصٌ تُروى" للفنانة دبجاني بهاردواج، والذي سيتميز بمجموعة من الأعمال الفنية والورقية والتركيبية المستلهمة من التراث والتقاليد الإماراتية والعمانية. وينظم المعرض في صالة المركز  في ند الشبا ١، ابتداءً من 18 سبتمبر ويستمر لغاية 30 أكتوبر، وسيتضمن المعرض كتالوغاً، وكُتيّباً مصوّراً، بالإضافة إلى برنامج متنوّع يضمّ ندوات حوارية وجولات تعريفية وورش العمل وعروض أفلام لكافة الأعمار. 

وتقضي الفنانة البصرية دبجاني بهاردواج وقتها في التنقل بين دبي ومسقط ونيودلهي، وهي أحدث خرّيجات برنامج "الممارسة النقدية" في "تشكيل". وعقب عملها مع المشرفين الفنيين ليس بيكنيل وحسن مير العام الماضي، اختارت دبجاني العمل على استكشاف أوجه الشبه بين الحالات الإنسانية المعاصرة والحكايات التقليدية الشعبية من الإمارات وسلطنة عُمان.

وفي هذا الصدد، قالت الفنانة دبجاني: "مكنتني مشاركتي في برنامج "الممارسة النقدية" من اجتياز مناطق مجهولة؛ حيث ساعدني ذلك في العمل ضمن بيئة فنية مدعومة لمحاولة استكشاف الإمكانيات الجذرية للأوراق التي طالما أثارت فضولي، إلا أنني لم أحاول تجربتها في السابق".

وتستمتع دبجاني بالتجربة التحويلية الناجمة عن عملية قص وحفر الورق التي تبدو أنها أمر شاق في بادئ الأمر، وترى بأن البساطة والهشاشة اللتين تمتاز بهما ممارساتها الفنية تمكّنانها من "التفكير باستخدام يديها" لتطلق العنان لإبداعات وإمكانيات لا تحصى.

وفي معرضها "قصصٌ تُروى"، تسافر دبجاني عبر الزمن إلى عالم خيالي بديل تقطنه شخصيات القصص التقليدية في سرد فني بديع يوفر جرعات من التحفيز والإلهام والعبر المستخلصة. وتسعى دبجاني إلى تجسيد شخصيات الطفولة الخيالية التي لا تزال عالقة في عقلها الباطن، واستكشاف حالات تداعي الإنسانية كما صُوِرت عبر طبيعة وأسلوب رواية القصص في منطقة الخليج العربي.

وأضافت قائلة: "هناك أساليب كثيرة للرسم على الورق أو استخدامه سواء لإبداع أعمال ثنائية أو ثلاثة الأبعاد لخلق أجمل المجسمات المعبرة".

وتابعت: "تعمل هذه الابتكارات البديعة التي تتنقل بين العالم الحقيقي وعالم الخيال على استكشاف الخط الفاصل بين الممكن والمستحيل. وتستقي أعمالي أفكارها من الحكايات الشعبية لمنطقة الخليج العربي، وتصور لحظات عابرة، ومشاهد خيالية، وحيوانات بشخصيات غريبة تؤدي مهام مستحيلة".

وأبدعت دبجاني الكثير من أعمالها على شكل كتب مجسمة مصنوعة من الورق المطوي والرسومات البارزة، حيث يتم وضع أوراق السيلويت المظللة على شكل طبقات ولصقها مع بعضها البعض لتخلق شعوراً بالعمق والبعد، ومن ثم يتم تأطيرها ضمن صناديق خشبية مع إضاءة خلفية لتوفر مشاهد ضوئية أثيرية مميزة. وتشمل أعمالها الأخرى أعمالا تركيبية كبيرة مثل سلّم يعقوب، وجهاز البراكسينوسكوب. ويصطف هذا الجهاز الأسطواني الشبيه بالطبل، والذي يشكل خلفاً لآلة الزويتروب القديمة، مع مجموعة من الصور التي تجسد في تسلسلها آلية تقدم جسم متحرك. وعندما يتم تدوير الآلة أو اللعبة، تنعكس هذه الصور على سلسلة من المرايا المقابلة لتخلق شعوراً بالحركة والتقدم.