هكذا يستعد الجيش الإسرائيلي لقتال حزب الله في الحرب المقبلة

هكذا يستعد الجيش الإسرائيلي لقتال حزب الله في الحرب المقبلة
رام الله - دنيا الوطن
انتهى الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي من مناورة عسكرية واسعة النطاق، تعتبر الأولى من نوعها تدرب خلالها على تكتيك المعركة المزدوجة الجديد للقوات المناورة في الحرب المقبلة.

ووفقاً لصحيفة (يسرائيل هيوم) الإسرائيلية فإن الحديث يدور عن مناورة عسكرية ضخمة، أجرتها فرقة (غاعش 36) المقاتلة النظامية بمختلف قواتها ووحداتها وألويتها المختلفة.

هذا وقد برز في المناورة دور الحوامات والطائرات غير المأهولة ومنظومات الحرب الإلكترونية، وأنظمة الدفاعات الجوية في الحرب المقبلة، حيث سيتم منح هذه القدرات في الحرب المقبلة حتى مستوى كتيبة، بحسب ما جاء على موقع (عكا).

وقد شارك آلاف الجنود من قوات المشاة والهندسة والدبابات في المناورة التي أطلق عليها إسم (طاقم جدعون القتالي) نسبة إلى خطة جدعون المتعددة السنوية، وذلك في إطار استعدادات القوات البرية للحرب المقبلة، التي قد تنشب مع تنظيم حزب الله في لبنان.

هذا وقد تطرق ضابط رفيع في الذراع البري إلى المناورة قائلاً: "إن قدرات حزب الله العسكرية، قد تنامت خلال السنوات الأخيرة بفضل مشاركة قواته في الحرب الدائرة في سوريا، حيث إن التنظيم يتميز اليوم بقدرته الكبيرة على الاختفاء والتمويه والحركة والمبادءة كما أنه يمتلك قدرات كبيرة في القيادة، والسيطرة على ميدان المعركة".

وأضاف الضابط: "حزب الله قد تزود بمنظومات قتالية جديدة ومتطورة بما في ذلك وسائل رؤية ليلية وقذائف صاروخية ثقيلة للمديات القريبة مثل قذائف (بركان)، وحوامات وطائرات غير مأهولة وغيرها من المنظومات".

وأوضح الضابط، بأن المناورة قد هدفت إلى ملائمة قوات الجيش الإسرائيلي مع قدرات حزب الله الجديدة، قائلاً: "إن الجيش قد ركز في المناورة على جانب قتالي جديد في ميدان المعركة ألا وهو (الأجواء القريبة من الأرض) والتي يصل ارتفاعها حتى 1000 قدم من الأرض، حيث سيتم تغطية هذا الجانب بواسطة الحوامات التي ستقوم بتشغيلها القوات البرية من الصنوف والأسلحة المختلفة لأغراض جمع المعلومات الاستخبارية التكتيكية عن مسرح العمليات الذي يخدم الكتيبة المقاتلة أو اللواء المقاتل".

وأضاف الضابط: "سيتم تخصيص 25 حوامة لكل لواء مقاتل في الجيش إضافة إلى طائرات فارس السماء المسيرة التي تشغلها الوحدات التي بحجم كتيبة فما فوق لجمع المعلومات الاستخبارية عن ميدان المعركة ، كما أن ميدان المعركة المستقبلي سيتضمن مروحيات انقاذ وطائرات مراقبة ورصد غير مأهولة".

وأوضح الضابط بأنه سيتم تخصيص مهابط ومطارات خلف القوات المناورة في المعركة بغرض تشغيل الحوامات والطائرات المسيرة الغير مأهولة بما في ذلك هبوط واقلاع هذه الطائرات التي ستطير على ارتفاع 1000-3000 قدم ، وذلك بالتنسيق الكامل مع سلاح الجو الاسرائيلي لمنع وقوع حوادث تصادم بين الطائرات والمروحيات مع الحوامات  .

هذا وقد تم التركيز أيضا في المناورة على منظومة الاتصالات الحربية ،  حيث أوضح ضابط رفيع في الذراع البري بأن الجيش يهدف إلى تطوير شبكات الاتصالات العسكرية لتصل سرعتها الى 100 ميغا هيرتس وبحجم 100 ميغا بايت ولتصل حتى مسافة 100 كم من الحدود الاسرائيلية .

هذا ويخطط الجيش أيضا لزيادة دقة النيران البرية المستخدمة في إسناد ودعم القوات البرية المناورة على الأرض بما في ذلك نيران المدفعية، حيث سيتم تحويل 50% من الذخائر البرية إلى ذخائر دقيقة، بما في ذلك تزويد قذائف المدفعية بمنظومة (kit).

كما ويركز الجيش على تعزيز منظومات الدفاعات الإيجابية الفعالية للقوات البرية المناورة بما في ذلك منظومة القبة الحديدية التي ستحمي القوات من نيران قذائف الهاون، حيث سيتم تخصيص بطاريات دفاعات جوية خاصة لحماية القوات من قذائف الهاون لمنع تكرار ما حصل في حرب 2006 و2014، كما سيتم إمداد كل لواء مقاتل بمجموعة من قوات الدفاعات الجوية للتعامل مع تهديد الطائرات بمختلف أنواعها بما في ذلك الطائرات الحربية المعادية .

وقال الضابط: "إن الجيش ركز أيضا في المناورة على القتال في الأنفاق التحت أرضية"، موضحا بأن الجيش قد أدخل تطويرات وتحسينات على قدرات الجنود في القتال داخل الأنفاق، كما أن التدريبات على القتال داخل الأنفاق لم تعد مقتصرة على قوات وحدة يهلوم للمهام الهندسية الخاصة.

التعليقات