"مايسة" مصرية نشأت كمُسلمة قبل أن تهرب لإسرائيل: أخبرونا أن لليهود قروناً وأذناباً

"مايسة" مصرية نشأت كمُسلمة قبل أن تهرب لإسرائيل: أخبرونا أن لليهود قروناً وأذناباً
مائيرا عوفاديا
رام الله - دنيا الوطن
استمراراً لنهجهم في تحسين صورة إسرائيل للعالم، نشرت صفحة إسرائيل بالعربية، التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، قصة فتاة مصرية تُدعى مايسة.

وتدعي القصة التي نقلتها إسرائيل بالعربية عن صحيفة (ماكور ريشون) الإسرائيلية أن مايسة "مئيرة حالياً" ( 29 عاماً) وُلدت بالإسكندرية، وعاشت بين المصريين كمُسلمة، قبل أن يكشف لها جدها الحقيقة بأن أسرتهم يهودية.


بدأت القصة كما تقول مايسة عام 2005، حين هاجر عمها سراً إلى إسرائيل، وأتى مسلمون سلفيون "بحسب روايتها" إلى منزل عائلتها لتصفية الحساب، فدمروا المنزل وضربوهم، فاضطر جدها لجمعهم، وإخبارهم الحقيقة.

يهودية في ملابس مسلمة

اعتبرت مايسة، أن عالمها قد تدمر بعد اكتشاف الحقيقة، خاصة أنها تعيش كمسلمة ووضعت الحجاب على رأسها كبقية زميلاتها، وحضرت دروس الدين الإسلامي والتاريخ المصري، وسيرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم.

وادعت مايسة، أنها تعلمت في المدرسة أموراً سلبية عن اليهود، وقالت في لقائها مع الصحيفة الإسرائيلية: "تعلمنا أن اليهود هم أبناء القردة والخنازير، وأن لهم قروناً، أذناباً وأنوفاً كبيرة، وقد صدقتُ هذا فعلاً".

وبعد أن أصر والداها على الهروب إلى إسرائيل، شعرت مايسة بالخوف، وقالت: "عندما قالوا لي "إسرائيل" تخيلت أسوأ واقع: أناس يتجولون مع ملابس خضراء بخوذات وسلاح، أو أشخاص ذوي سوالف، أنف طويل وذقون سوداء، يهود يسيرون في الشارع مع قرون وذنب بين الرجلين، كم كان من الغباء الاعتقاد أن هذا قد يكون حقيقياً، غسيل الدماغ الذي يخضعون له هناك قوي جداً، ويؤمنون فعلاً بأن اليهود يبدون بهذا الشكل".

وذكرت الصحيفة، أن مايسة تعمل منذ 11 عاماً في معهد "نظرة إلى الصحافة الفلسطينية" الذي يشخص مظاهر التحريض الفلسطينية، ويقوم بجمع المعلومات المتراكمة ضمن تقرير يتم تحويله إلى متخذي القرارات في البلاد والعالم.

كذب وافتراء

ورفض أحمد جمعة، صحفي مصري- متخصص في الشأن الفلسطيني، وباحث في الشؤون العربية- ادعاءات "مايسة"، وأكد أن  كلامها غير صحيح.

وقال جمعة في تصريح لـ"دنيا الوطن": " المنهج المصري في كافة مراحل التعليم لا يُسيء لأي دين أو طائفة لأنه منهج يعتمد على تنوير العقول، ونشر قيم التسامح وقبول الآخر والدعوة لإرساء السلام بين شعوب الأرض، وما تدعيه الفتاة هى محض افتراءات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة، وما تزعمه الفتاة لا وجود له فى مناهج التعليم في مصر".

وأضاف جمعة: "بصفة تخصصي في الملف الفلسطينى، أتابع كل ما يُكتب في المناهج الدراسية، على سبيل المثال نحن من خلال دراستنا نعلم أن اليهودية طائفة لا توجد بيننا وبينهم أى مشكلة، لكن مشكلتنا الحقيقية مع الصهاينة، أو بني صهيون، الذين سرقوا الأراضي الفلسطينية، وزعموا ملكيتهم للارض".

وأكد جمعة أن المناهج المصرية، زرعت فيهم احترام اليهودية كدين سماوي وقال: "تعلمنا ألا نسيء لأبناء الطائفة اليهودية بل نسعى لبث رسائل السلام بين الإسلام والمسيحية واليهودية، هكذا تعلمنا في المناهج الدراسية، ولا زال هناك الكثير والكثير من النقاط التي ندرسها في المناهج الدراسية، ولعل أبرزها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وكذلك دراستنا للهجرات اليهودية إلي فلسطين بدءاً من هجرة يهود اليمن ولم ندرس أي منهج يسيء لليهودية، بل على العكس فقد درسنا الديانة اليهودية، والعهد القديم والهجرات اليهودية للتعرف على الآخر".

اليهود في مصر

ويرى جمعة، أن ما تروج له "مايسة" هي خطابات للجماعات الإرهابية التى تحاربها مصر عبر مؤسساتها الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، الذي ينشر قيم التسامح والسلام عبر الكليات التي تتبع جامعة الأزهر أو عبر علماء الأزهر الشريف.

وأضاف جمعة: "الأزهر الشريف كمؤسسة دينية مصرية عريقة تدعو للسلام والتسامح وقبول الآخر، وشارك فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب في مؤتمرات عدة لحوار الأديان، وهو ما يفند مزاعم الفتاة".

وختم: "يهود مصر عاشوا بيننا في سلام، وحصلوا على كافة حقوقهم، ويوجد عدد قليل منهم الآن، ويتمتعون بكامل حقوقهم دون أي مساس بهم كونهم مواطنين مصريين".

التعليقات