مباشر | السعودية تعترف بمقتل جمال خاشقجي وتعفي سعود القحطاني وأحمد عسيري من منصبيهما

الاتحاد العام للكتّاب الفلسطينيين: محمود درويش اسم من أسماء فلسطين الخالدة

الاتحاد العام للكتّاب الفلسطينيين: محمود درويش اسم من أسماء فلسطين الخالدة
رام الله - دنيا الوطن
 أصدرت الأمانة العامة لاتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين، بياناً في الذكرى العاشرة لرحيل شاعر الأرض محمود درويش، ركزت خلاله على الأثر الوجداني الذي حفره الراحل لفلسطين في العائلة الإنسانية الكونية، ونجاحه الكبير في إبقاء الهم الفلسطيني حاضراً على خارطة العالم، كما القى الضوء على جيله الأدبي الناضج، والمؤسس للحركة الثقافية الوطنية في العصر الحديث.

وجاء في بيان الأمانة العامة لاتحاد الكتّاب:

إن شاعر الأرض والأنسان محمود درويش، ابن البروة ، وحليف الغيم في الجليل الأعلى، غادر حياتنا جسداً، ولكنه باقٍ قصائد تردد، وتزحف نحو حلمه الأكبر، من مهده إلى لحده، رسم خارطة الوطن، على إتساع الهواء، ورغم أنف المنفى، لم يترك بيتاً بدون حصان، ولا بئر معطّلة إلا وأجرى ماءها، ولا سحابة تحرس البرتقال، إلا وقال لها: " إنتظرها"، ومن شفاه مجروحة، حتى قلبه العامر، خطّ ذكريات، وحكايات، الحنين، والأمل، فكان شاعراً غير إعتيادي في وصف الحالة الوجودية للإنسان على هذا الكون.

ومحمود درويش بعد عشر سنوات كاملة على غيابه الجسدي، لم يزل يحتل فضاء الشعر، والكلام المنثور على إيقاع الأغنية، ولا تزال الأجيال تذكره، كرمز أدبي لا تمحوه سنوات الغياب، ومن سرير الغريبة، بنى عرشاً للزيتون، فوق تلال محاصرة بالبارود، فالحصار عنده مديح البحر لملحه، ولظله العالي سماء زرقاء فوق المجزرة، ولكنها تطّل على الدولة ولو بعد حين، وأغنيته خالدة بحكم الألم الباقي بعده، تشتبك والصدى ، بين وادٍ غير ذي زرع، وحلمٍ يتدرب قرب مقامه اليوم حيث يرقد.

محمود درويش الملاح الفذ في بحر متلاطم تكسره أًصابع الظلال، على رملٍ لا يصل إلى ميناء أمن، يعلم اللغة، التمرد على قواميسها، لتزداد ألقاً، ويفتح للمعاجم ألف ثورة لتشعل نار إبداعها، هنا وإن غاب كغيم ثري، يبقى أثره باقٍ على كل لسان أحب الشعر، وذهب إليه راغباً في جنانه.

لن تنسى فلسطين محمود درويش، كما أن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، لن ينسى أحد مؤسسيه، وسيكتب على جدارية غارقة بألوان مبدعة، ما قاله في يومٍ ما :" لا أريد الرجوع إلى أحد/ لا أريد الرجوع إلى بلد/ بعد هذا الغياب الطويل/ أريد الرجوع فقط/ إلى لغتي في أقاصي الهديل.

رحم الله محمود درويش، ورحم جيلاً أدبياً أبدع وكتب بالدم من أجل فلسطين، والمجد والخلود لهم في عليين، وعلى الأرض نردد ما قالوه، ونزداد صمودا.