في تطور غير مسبوق.. إسرائيل تنسب فناني فلسطين لها

في تطور غير مسبوق.. إسرائيل تنسب فناني فلسطين لها
دلال ابو آمنة ومحمد عساف (أرشيفية)
خاص دنيا الوطن
في تطور غير معقول، تجاوزت إسرائيل فيه مرحلة سرقة التراث من أغانٍ وأكلات وفلكلور، ونسبته لنفسها إلى مرحلة سرقة الأشخاص.

حيث كتبت صفحة إسرائيل بالعربية عن الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة :"تحيي المطربة العربية الإسرائيلية دلال أبو آمنة، حفلاً غداً الخميس في دار الأوبرا المصرية برعاية وزارة الثقافة، أبو آمنة فنانة موهوبة وشهيرة في إسرائيل، ومحبوبة في الأوساط العربية واليهودية، وتتميز بقدرتها على غناء أغاني أم كلثوم، نأمل أن نرى المزيد من التعاون الثقافي مستقبلاً".

واستنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصفها بالمطربة الإسرائيلية، فكتبت فاطمة الكادي:"دى من عرب إسرائيلى يعنى اية فلسطينية، واتولدت هناك ومجبرة على حمل الجنسية مش بمزاجها لكن كونها تطلع تمثل إسرائيل فى الغناء أو فى أى نشاط ده شىء مرفوض بالنسبة لناس كتير، ومنهم أنا".

واعتبرها البعض محاولة ذكية من إسرائيل لخلق بلبلة للفنانة في مصر وتعريضها للمشاكل أثناء تواجدها هناك.

وقالت الكاتبة الكويتية أروى الوقيان: "مغنية فلسطينية عربية بكيفكم تزورون الحقائق بعد، بس صح مش جديدة عليكم".








ودلال التي قالت عنها أصالة "أجمل صوت سمعته في حياتي"، هي فنانة وباحثة فلسطينية، ولدت عام 1983 في مدينة الناصرة، شمال فلسطين المحتلة "فلسطين الـ 48"، ذاع سيطها في فلسطين في عمر السادسة عشرة، حيث عرفت بأدائها المتقن لأغاني الطرب الأصيل والأدوار القديمة إلى جانب تأديتها لأغاني التراث الفلسطيني والشامي، وشهد لها كبار موسيقيي العالم العربي مثل صلاح الشرنوبي، وأصالة نصري، وأشادوا بصوتها الذي يدمج برأيهم بين الأصالة والحداثة.

تعرف بتقديمها للفن الإنساني الملتزم وتعمل على تطوير الفن الفلسطيني، بحيث يحافظ على أصالته من ناحية ويحاكي الجيل الشاب والمستمع الغربي من ناحية أخرى، كوسيلة لترسيخ الهوية الفلسطينية ودعم قضايا الشعب الفلسطيني.

شاركت دلال في مهرجانات عالمية وعربية هامة مثل مهرجان جرش ومهرجان الموسيقى العربية في دار الأوبرا المصرية، وقامت بتمثيل فلسطين في عدة أوبريتات عربية كأوبريت أرض الأنبياء 2012 وأوبريت نداء الحرية 2014، كما تشارك بشكل دائم في أمسيات ثقافية وفنية محلياً وعربياً ودولياً. 


وكانت دلال قد أعلنت سابقاً مقاطعتها لتلفزيون إسرائيل باللغة العربية، بعد أن قاموا ببث أغانيها أثناء حرب غزة عام 2007، وقالت آنذاك: "قبل حوالي السبع سنوات، وتحديداً في الحرب الرعناء على أهلنا في غزة خلال ما سموه "عناقيد الغضب"، كنت جالسة أمام التلفاز أتنقل بين القنوات الاخبارية أرى مشاهد المجازر وجثث الشهداء وأبكي حال أهلنا في غزة وحال العرب، وإذ بي أراني متأنقة مبتسمة أغني "إنت عمري" في إحدى الأمسيات والمئات من الحاضرين يرددونها معي بفرح وانبساط!! صمتت طويلاً وشعرت بالخزي والعار من نفسي.. رغم أنه لا ذنب لي في ذلك، وتساءلت ما هذا التوقيت اللئيم، الذين يبث فيه هذا التلفزيون أغنية لي كنت قد قدمتها قبل مدة طويله؟!! لماذا يعيدون بثها الآن بالذات؟ ما هدفهم من وراء هذا الخبث والاستهبال في وقت كانت حتى القنوات الإسرائيليه الأخرى، تبث فيه عن الحرب الجارية؟".

وأضافت: "أيقنت أن لهذا التلفزيون الذي يسمى "الإسرائيلي باللغة العربية" أجندة خاصة به، وبعيدة كل البعد عن النزاهة الصحفية والإعلامية، بالذات بما يتعلق بثقافتنا، وفننا كفلسطينيين أباً عن جد" .

 

التعليقات