أحمد يوسف: لا يُمكن لأبو مازن أن يُمكّن بغزة بينما بُسطار الاحتلال يتحكم بالضفة

أحمد يوسف: لا يُمكن لأبو مازن أن يُمكّن بغزة بينما بُسطار الاحتلال يتحكم بالضفة
الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة حماس
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور أحمد يوسف، أنه لا يمكن أن تترك حركة حماس، قطاع غزة لقرار فرد واحد، "في إشارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس"، غيّب كل المؤسسات الفلسطينية لصالحه فقط، معتبرًا أن ما يحدث في الضفة الغربية، لا يمكن على الإطلاق أن يتم القبول به في قطاع غزة.

وقال يوسف في حوار مع "دنيا الوطن": في رأيي لا يمكن أقول لهذا الفرد، تفضل كل الأبواب مفتوحة لك، والتمكين كله متحقق واصنع ما تشاء، نحن لن نقبل أن نرى مشهد غزة كالضفة الغربية، الاحتلال يقتل ويعتقل ويصادر ويتغول، هذا المشهد لا يُريحني، كي أقول للسلطة الفلسطينية، تفضلي استلمي قطاع غزة.

وأوضح أن حركة فتح، تريد سلطة مُطلقة، ولا تريد أي شريك لها سواءً حركة حماس أو بقية الفصائل، حماس تُمثل ثلث أو ربع الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، وفي قضية التمكين بغزة، الأخ أبو مازن لا يوجد له أي تمكين بالضفة الغربية، وبصراحة "بُسطار الاحتلال هو المُتحكم"، ونحن نرفض دولة الرجل الأوحد، وانتشار الفساد، والاستبداد، وسلطة فرعون، وتغول الأجهزة الأمنية، فهذا المشهد غير مرغوب به، ولن نقبل به في قطاع غزة.

وأضاف: من وجهة نظري، أن الكرة الآن في ملعب الرئيس أبو مازن، إذا ما أراد أن يحل الوضع بغزة، ويُنجز المصالحة، فسيفعلها بيوم وليلة، لكن لا بد من الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وتحديدًا 2011، و2017، والتوقف عن التهرب من الاستحقاقات.

وأشار يوسف، إلى أنه إذا ما انفصل قطاع غزة، أو تم عزله عن الضفة، فإن الرئيس محمود عباس، سيكون لقمة سائغة لدى الإسرائيليين، لأنهم يخططون لذلك منذ عقود، وهذه فرصة أكبر لتوسيع انقضاضهم على القدس والضفة في آن واحد، كما نقول للأخ أبو مازن، إنه لن يستطيع الصمود في الضفة.

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية، قال يوسف: الإخوة المصريون قدموا مقترحات لفتح وحماس، والحركتان أيضًا قدمتا بعض الأفكار، وكان هنالك شد وجذب، وبالنهاية سيتم الخروج بورقة موحدة عليها توافق كافة الأطراف، وبعدها يمكن يتم تنفيذ المصالحة على الأرض، وإنهاء سنوات من الانقسام، رغم محاولات التهرب من استحقاقات المصالحة، فالنيات لحد اللحظة غير خالصة، والثقة غير موجودة، والتوجّس سيد المواقف، ونحن لا نملك الكثير لنُبشر به شعبنا الفلسطيني.

وبيّن أن الرئيس أبو مازن، يراهن على عنصر الوقت بأن تنهار غزة، أو أن تأتي غزة طائعة بعد عدوان إسرائيلي، ثم تنكسر شوكة المقاومة الفلسطينية، ويأتي إليها مستجيرًا، متابعًا: نحن دائمًا نقول: إن الساحة ليست فقط لفتح وحماس، بل هنالك فصائل وقوى أخرى، لربما هي من ناحية العدد ضعيفة، لكنها معنويًا لا تزال تمتلك زخمًا قويًا بحكم تاريخها كالجبهة الشعبية أو الديمقراطية، لذا عليها أن تكون معارضة قوية.

وعن إمكانية توقيع هدنة مع إسرائيل، قال أحمد يوسف: نحن نرى أنه من الممكن العمل أولًا في خيار التهدئة، في حال تعطلت المصالحة لبعض الوقت، مشيرًا إلى أن الأقرب في الوقت الحالي، هو الحل الإنساني، فغزة وضعها كارثي، سواءً من القتل الإسرائيلي للفلسطينيين، أو أوجاع المواطنين جراء الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتي تتفاقم كل يوم، لذا الحاجة إلى التهدئة مع الاحتلال أصبحت أولوية، في ظل تأخر المصالحة.

وفي تساؤلنا حول أن ما هو معروض على حماس مقابل التهدئة، كان موجودًا أصلًا في اتفاق أوسلو، الذي جاء بالسلطة إلى الأراضي الفلسطينية، مثل المطار والمعابر وإنشاء ميناء وغيرها من المشاريع، أكد يوسف أن الأمور لا تُحسب هكذا فمن ضمن أوسلو، أنه يتم إنشاء دولة فلسطينية بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاق، هذا ليس فقط لم يحدث بل أيضًا، منطقة (C) التي كان يجب أن تخضع للسلطة الفلسطينية، أكلها الاستيطان، كما أن الواقع كله تغير، حدث انقسام، أمريكا وإسرائيل يتملصان دائمًا من الاتفاقات الموقعة، والواقع العربي لم يعد بصالحك، والإقليم كله تضعضع، لذا فباعتقادنا أن هذه الصفقة أو الهدنة أفضل من لا شيء، وأفضل من استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

شاهد الحوار مع الدكتور أحمد يوسف..

 

التعليقات