الجامعة الإسلامية تناقش أول رسالة ماجستير من نوعها تتناول مسح الأسماك البحرية في غزة

الجامعة الإسلامية تناقش أول رسالة ماجستير من نوعها تتناول مسح الأسماك البحرية في غزة
رام الله - دنيا الوطن
ناقش قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية بغزة اليوم الأربعاء الموافق 8/8/2018 الساعة 11 صباحا في قاعة المؤتمرات بمبنى طيبة أول رسالة ماجستير من نوعها على مستوى الجامعات الفلسطينية تختص في مسح وتصنيف الأسماك العظمية البحرية في قطاع غزة. جرت مناقشة أطروحة الطالبة / هدى عيد أبو عمرة (ماجستير علوم حياتية – تخصص علم الحيوان بالجامعة الإسلامية) المعنونة بـ "مسح للأسماك العظمية البحرية في قطاع غزة، فلسطين - A Survey of Marine Bony Fishes in the Gaza Strip, Palestine" من قبل لجنة المناقشة المكونة من كل من الدكتور / عبد الفتاح نظمي عبد ربه (مشرفا ورئيسا) و الأستاذ الدكتور / محمد رمضان الأغا - رئيس قسم علوم البحار في الجامعة الإسلامية (مناقشا داخليا) و الدكتور / إياد عطالله - نائب مدير عام الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة (مناقشا خارجيا).

بدأت فعاليات المناقشة المفتوحة لرسالة الماجستير والتي حضرها لفيف من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى وممثلون عن الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة ومهتمون آخرون بعرض الطالبة / أبو عمرة لمقدمة حول بيئة البحر الأبيض المتوسط الذ يعتبر موطنا غنيا بالموارد البحرية المختلفة واهمها الأسماك العظمية الــــتي تشكل مصدرا أساسيا للبروتين الحيواني في جميع أنحاء العالم، كما بينت أن صيادي الأسماك الغزيين يستخدمون العديد من معدات الصيد السمكي في منطقة صيد سمكي محدودة المساحة تتراوح بين ثلاثة إلى تسعة أميال بحرية تقع تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي والذي يحدد مساحتها عادة تبعا للظروف الأمنية التي يدعيها ويسميها. نوهت أبو عمرة إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في الجامعات الفلسطينية, والتي تهدف إلى مسح الأسماك العظمية البحرية التي يتم صيدها وعرضها في سوق الحسبة وميناء الصيد السمكي في مدينة غزة.

عرضت أبو عمرة نتائج دراستها والتي أظهرت مسحا وتسجيلا لـ 128 نوعا من الأسماك العظمية تنتمي الى 56 عائلة و15 رتبة. بينت أبو عمرة خلال عرضها للنتائج بأن رتبة شوكيـة الزعانف (Perciformes) هي الرتبة الأكبر وقد شكلت 80 نوعا (62.5%) من الأنواع المسجلة, وأن عائلة الأسـبوريات (Sparidae) هي العائلة الأكبر وضمت 22 نوعا (17.19%) من الانواع المسجلة. بينت نتائج الدراسة أيضا أن الأنواع الأصلية أو الأهلية (Native Species) مثلت 89 (69.53%) من الأسماك المسجلة بينما مثلت الأنواع الدخيلة أو الغازية (Exotic Species) النسبة المتبقية وهي 39 (30.47%)، كما أظهرت النتائج أن جل الأسماك الدخيلة هي عبارة عن أسماك مهاجرة عبر قناة السويس (Lessepsian Migrants).

رصدت الدراسة العديد من الأسماك العظمية السامة والخطيرة (Poisonous and Hazardous Bony Fishes) التي يتم صيدها وبيعها أحيانا في الأسواق الغزية ولعل أهمها سمكة الأرنــــب المرقط (Silver-cheeked Toadfish - Lagocephalus sceleratus) السامة التي تحرم الجهات المختصة بيعها وتداولها في الأسواق، كما بينت خطورة بعض الأنواع السمكية المهاجرة عبر قناة السويس في كونها سامة لامتلاكها غددا وأشواكا سامة تؤذي صيادي الأسماك الذين يتعرضون لها خلال تفريغ شباك الصيد السمكي الخاصة بهم. بخصوص حالة الصون للأسماك، أوضحت الدراسة أن ثلثي الأنواع السمكية المسجلة 86 (67.19%) صُنفت على أنها قليلة الأهمية (Least Concern) تبعا لوكالات الصون الحيوي العالمية.

تطرقت الدراسة إلى العديد من المشكلات التي تواجه البيئة البحرية وموارد الأسماك في قطاع غزة والتي أهمها القيود التي تفرضها إسرائيل على منطقة ومساحة الصيد السمكي فضلا عن ملاحقة الصيادين وإلحاق الضرر بهم وبممتلكاتهم, وضعف أسطول ومعدات الصيد السمكي (Fishing Fleet and Gear), والصيد السمكي الجائر (Overfishing) بالإضافة إلى التلوث البحري (Marine Pollution) عن طريـق تصريف المياه العادمة الخام أو المعالجة جزئيا (Raw or Partially Treated Wastewater) عبر عشرات بؤر تفريغها في بيئة البحر المتوسط. أخيرا, قدمت الدراسة العديد من التوصيات الهامة ومنها ضرورة تعاون وتكاتف المحافل الفلسطينية المختصة لتحسين الوضع الصحي والبيئي للبيئة البــــحرية، وتحسين حالة الصيد السمكي والأوضاع الصعبة للصيادين الغزيين لضمان استدامة الموارد البحرية، كما يجب دعم وتعزيز الاهتمامات العلمية الخاصة بموارد قطاع غزة البحرية وزيادة عدد ونوعية الدراسات العلمية المتعلقة بالتنوع الحيوي البحري.

   










 

التعليقات