ارتفاع الصادرات من البيرو إلى الإمارات لأكثر من 100 ضعف
رام الله - دنيا الوطن
كشف مكتب الترويج التجاري والسياحي والاستثماري للبيرو في دبي، عن ارتفاع بحجم الصادرات البيروفية إلى دولة الإمارات بمقدار 100 ضعف خلال فترة لا تزيد عن سبع سنوات.
وكانت قيمة الصادرات القادمة من البيرو إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قد ارتفعت من 6 ملايين دولار أمريكي في 2011 لتصل إلى 600 مليون دولار أمريكي العام الماضي، ويعود ذلك إلى الطلب المتزايد من المستهلكين، والجهود الهائلة التي يبذلها مكتب الترويج التجاري والسياحة والاستثماري للبيرو في دبي، المكتب التجاري التابع لوزارة التجارة الخارجية والسياحة في البيرو، إضافة إلى الاقتصاد المزدهر في دولة الإمارات.
ومنذ عام 2016، أطلقت كبرى الشركات في دولة الإمارات، ومنها شركة موانئ دبي العالمية وجهاز أبوظبي للاستثمار، العديد من الاستثمارات التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات ضمن قطاعات الشحن والطاقة والخدمات اللوجستية، وذلك بفضل ارتفاع مستوى التبادل التجاري وتطور العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين.
وتتنوع قائمة المنتجات والبضائع التي تستوردها دولة الإمارات من دولة أمريكا الجنوبية، ما بين الأفوكادو والكينوا والهليون من جهة، والمشغولات الذهبية ذات النوعية العالية والملابس من جهة أخرى.
وكان مكتب الترويج التجاري والسياحي والاستثماري للبيرو في دبي قد تمكن من زيادة الصادرات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة رغم ظهور العديد من التحديات، ومنها المسافة الهائلة بين الدولتين، ونقص المعرفة بنوعية الأعمال المتوفرة. ولكن العائق الأكبر كان يتمثل بعدم وجود خطوط طيران مباشرة ما بين الدولتين، حيث كانت طائرات الشحن والركاب تضطر للتوقف في البلدان الأوروبية.
وفي تصريح له، قال السيد آلفارو سيلفا سانتستبان، مدير مكتب الترويج التجاري والسياحي والاستثماري للبيرو في دبي: "يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا بتحقيق الترابط بين الجانبين. وقد يحتاج الأمر إلى 42 يومًا لشحن البضائع من البيرو إلى الإمارات، لذلك غالبًا ما ينقل الإنتاج جوًا إلى ميناء في أوروبا، ومن ثم يشحن إلى دبي".
وأضاف: "لا شك أن وجود طيران بين دبي وليما، عاصمة البيرو، يساعد في هذه العملية. فاستخدام وجهة توقف في أوروبا يعني زيادة التكاليف لهذه البضائع، وبالتالي فإن المستهلك سيدفع المزيد مقابل تناول ثمار الأفوكادو أو المانجو البيروفية. إضافة إلى ذلك فإن السياح أيضًا يواجهون صعوبات فيما يتعلق بالوصول إلى البيرو، وخاصة سكان الإمارات الذين يفضلون السفر باستخدام الخطوط الجوية المعروفة في الدولة".
وتبعد البيرو، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 31 مليون نسمة، مسافة تزيد على 14,800 كيلو متر، وتسع مناطق زمنية عن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد ضمن قائمة أول 20 سوقًا للتصدير بالنسبة للبيرو. وفي الوقت ذاته، فإن الشركات الإماراتية تستثمر في قطاعات التزويد والخدمات اللوجستية في البيرو، خاصة وأنها تسعى للوصول بشكل أوسع إلى أمريكا الجنوبية وطرق التجارة العالمية.
وتتنوع البضائع التي يتم تصديرها من البيرو إلى الإمارات ما بين سلع مختلفة مثل الذهب والزجاج والمأكولات والمشروبات.
