حنا: لا نثق بسياسيي هذا العالم الذين اجندتهم هي اجندة المصالح السياسية

رام الله - دنيا الوطن
 وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من رؤساء ورهبان اديرة الجبل المقدس في بلاد اليونان والذين ابتدأوا زيارة حج الى الأماكن المقدسة في فلسطين كما وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية في هذه الأرض المقدسة وقد استهل الوفد زيارته لمدينة القدس صباح هذا اليوم بزيارة كنيسة القيامة حيث استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مع عدد من رهبان القبر المقدس حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء والترانيم الكنسية امام القبر المقدس .

وبعد جولة داخل الكنيسة استمع الوفد الى كلمة سيادة المطران الذي اعرب عن سعادته باستقبال هذا الوفد الاتي من الجبل المقدس حيث الحياة الروحية بهدف زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين وخاصة في مدينة القدس والتي تذكرنا بافتقاد الرب للإنسانية .

كم نحن بحاجة الى صلواتكم وادعيتكم في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها فكنيستنا مستهدفة ويراد اضعافها والنيل من مكانتها واستهداف اوقافها، اما فلسطين الأرض المقدسة فسلامها مغيب وشعبها مظلوم وهنالك انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من قبل أولئك الذين يحتلون هذه الأرض ويستهدفونها.

انها قوى الشر العالمية المرتبطة بالماسونية الشريرة المجرمة والصهيونية الغاشمة  والتي تستهدف كنيستنا وهي التي تستهدف الحضور المسيحي العريق في هذه الأرض المقدسة وفي هذا المشرق العربي وهؤلاء هم ذاتهم الذين يستهدفون شعبنا الفلسطيني الذي يراد تركيعه واضعاف وتهميش حضوره والنيل من عدالة قضيته .

اننا نطلب منكم بأن تذكروا دوما كنيستنا في صلواتكم وان تصلوا من اجل القدس وفلسطين وشعبها المظلوم .

لا نثق بأي جهة سياسية في هذا العالم وثقفتنا هي فقط بالله وحده فهو نصير المظلومين والفقراء والمعذبين في هذه الأرض ، أما سياسيو هذا العالم فنحن لا نثق بهم ولا بخطاباتهم وكلماتهم لان ما يقولونه شيء وما يفعلونه هو شيء اخر وهؤلاء اجندتهم هي اجندة المصالح السياسية والاقتصادية والتي في سبيلها يضحون بكافة المبادئ والقيم الإنسانية .

ان أمريكا وحلفاءها هم سبب أساسي من أسباب الدمار التي حل بمنطقتنا فقد ارسلوا أسلحتهم الفتاكة الى مشرقنا العربي ومن يدفع فاتورة هذه الأسلحة القاتلة والمميتة انما هي شعوبنا المستضعفة .

من الذي دمر في سوريا واستهدف حضارة هذا البلد وتاريخه ، ومن الذي دمر في العراق ومن الذي دمر وما زال يدمر في اليمن السعيد وفي ليبيا وفي غيرها من الأماكن .

انها أسلحة الغرب التي يرسلونها الى منطقتنا دون أي وازع أخلاقي او انساني وهؤلاء ما يهمهم هو ان تباع أسلحتهم بمئات المليارات من الدولارات حتى وان كانت النتيجة الدمار والخراب والإرهاب والعنف في منطقتنا وفي مشرقنا العربي .

من الذي يتحمل مسؤولية هذا الدمار الهائل الذي حل بسوريا وبغيرها من الأقطار العربية ، من الذي يتحمل مسؤولية خطف مطارنة اجلاء وغيرهم من المواطنين الأبرياء ، من الذي يتحمل مسؤولية هذا التشريد والخراب والالام والاحزان والدماء البريئة التي سفكت في سوريا وفي غيرها من اقطار مشرقنا العربي .