277 انتهاكاً للحريات الإعلامية بفلسطين خلال النصف الأول من 2018

277 انتهاكاً للحريات الإعلامية بفلسطين خلال النصف الأول من 2018
لحظة اصابة الشهيد ياسر مرتجى
رام الله - دنيا الوطن
اصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) تقريره نصف السنوي، الذي يرصد ويوثق الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين خلال النصف الأول من العام الجاري 2018.

وبين التقرير، أن النصف الأول من العام 2018 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية مقارنة بذات الفترة من العام الماضي 2017، بلغت نسبته 21%، وجاء ذلك كنتيجة مباشرة لارتفاع كبير طرأ على عدد الاعتداءات الإسرائيلية، وازدياداً في خطورتها التي بلغت ذروتها بقتل جنود الاحتلال اثنين من الصحفيين، أثناء تغطيتهما مسيرات سلمية في قطاع غزة، علماً أن ذلك ترافق مع انخفاض في عدد الانتهاكات الفلسطينية، التي تراجعت بنسبة 32%.

وبلغ إجمالي عدد الاعتداءات الإسرائيلية والفلسطينية ضد الحريات الإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة (بما فيها مدينة القدس المحتلة) ما مجموعه 277 انتهاكاً، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 208 اعتداءات منها، (ما نسبته 75% منها)،  بينما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة وقطاع غزة ما مجموعه 69 انتهاكاً، اي ما يوازي 25% منها.

وتؤشر الارقام والمعطيات الى اتساع ملحوظ ومتواصل في دائرة الاعتداءات التي تستهدف الحريات الإعلامية في فلسطين لا سيما وأن النصف الأول من العام الماضي 2017، الذي شهد هو الآخر ارتفاعاً بلغت نسبته 15% .

وارتفع عدد الانتهاكات الاسرائيلية في النصف الاول من العام 2018 بنحو 64% عما كان سجل من اعتداءات اسرائيلية خلال ذات الفترة من العام  2017 والتي كان بلغ عددها 127 اعتداء اسرائيلياً.

ومما لا شك فيه ان جريمتي قتل جنود الاحتلال الاسرائيلي الصحفيين ياسر عبد الرحمن مرتجى، وأحمد حسن أبو حسين أثناء تغطيتهما مسيرات العودة السلمية شرق غزة، كانتا الاشد خطورة وجسامة خلال النصف الاول من العام 2018، والاكثر وضوحاً على الطريقة التي تتعامل بها قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلية مع الصحفيين ووسائل الاعلام وحدود ما يتعرض له الصحفيون من مخاطر، لا سيما وان مختلف المعطيات والشهادات تدل على ان هاتين الجريمتين ارتكبتا بشكل متعمد ومباشر هدف القتل، حيث قضى الصحفيان مرتجى وأبو حسين في حادثين منفصلين جراء استهدافهما برصاص الاحتلال الناري المتفجر.

وطالت الاعتداءات (الإسرائيلية والفلسطينية) ما مجموعه 200 صحفي/ة، (منهم 168 صحفياً و 32 صحفية)، علماً أن عدداً آخر من الاعتداءات استهدفت مجموعات أخرى من الصحفيين والصحفيات، فضلاً عن تلك الاعتداءات التي طالت مؤسسات إعلامية أو لم تكن متصلة مباشرة بأفراد أو أشخاص محددين.

وعلى مدار السنوات الماضية، فان الانتهاكات الإسرائيلية شكلت نحو ثلثي مجموع الانتهاكات المسجلة، ولكنها قفزت خلال النصف الأول من العام الجاري لتشكل ثلاثة أرباع مجموع الانتهاكات (75% منها) أي أن ثلاثة من كل أربعة اعتداءات ضد الحريات الإعلامية وقعت في فلسطين خلال النصف الأول من عام 2018 ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

ووقع ما مجموعه 128 من الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية و 80 اعتداء منها في قطاع غزة، علماً أن اعتداءات الاحتلال في قطاع غزة كانت الأشد جسامة وخطورة حيث ان معظم ضحاياها من الصحفيين/ات تعرضوا لإصابات جسيمة أدت لاستشهاد اثنين منهم وتسببت بإصابات بليغة لعشرات آخرين.

ومما لا شك فيه ان جريمتي قتل الصحفيين ياسر عبد الرحمن مرتجى (31 عاماً) المصور في وكالة "عين ميديا"، وأحمد حسن أبو حسين (26 عاماً) الصحفي في إذاعة "صوت الشعب" والمصور الحر، برصاص قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، كانتا الأشد خطورة وجسامة، لا سيما وأنهما وكما تدل مختلف المعطيات والشهادات، ارتكبتا ضمن عملية متعمدة ومباشرة هدفت القتل، حيث قضى الصحفيان مرتجى وأبو حسين في حادثين منفصلين جراء استهدافهما برصاص الاحتلال الناري المتفجر.

وتركزت معظم الاعتداءات الإسرائيلية التي جاءت ضمن 11 نوعاً في الاعتداءات الجسدية التي شكل ما نسبته 57% من مجمل الاعتداءات الإسرائيلية التي رصدها ووثقها مركز مدى خلال النصف الأول من العام 2018.

وبشأن الانتهاكات الفلسطينية، فقد أوضح التقرير، أنه ورغم انخفاضها إلا أنها لم تبتعد عن المعدل العام الذي سجل خلال السنوات السبع الماضية، وأشار إلى أن معظمها وقعت في الضفة الغربية (54 انتهاكاً)، مقابل 15 انتهاكاً سجلت في قطاع غزة، (هذه الأرقام لا تعني بتاتا أن واقع حرية الصحافة في قطاع غزة أفضل من الضفة بشكل عام) وأنه وفي حالة نادرة الحدوث، فإن الاعتداءات الجسدية ضد الصحفيين، فاقت مختلف أنواع الانتهاكات.

التعليقات