متظاهرون ضد قانون القومية: حاربنا من أجل وجود إسرائيل والحفاظ على طابعها

متظاهرون ضد قانون القومية: حاربنا من أجل وجود إسرائيل والحفاظ على طابعها
جانب من المظاهرة
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس): إن عشرات آلاف المواطنين، تظاهروا مساء أمس السبت، في ميدان رابين في تل أبيب، ضد قانون القومية، في إطار مظاهرة نظمتها الطائفة الدرزية في إسرائيل.

 وطالب المتحدثون باعتماد إعلان الاستقلال، ورفعوا لافتات كتب عليها: "إذا كنا إخوة فلنكن متساوين" و"قوتنا في وحدتنا.. قانون القومية يفرق بيننا".

وسمعت خلال المظاهرة هتافات تندد بوزير الاتصالات الدرزي أيوب القرا، الذي خرج مؤخراً للدفاع عن القانون، كما وصفه المتظاهرون بالخائن.

وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، موفق طريف، في بداية المظاهرة: "كنا دائما فخورين بالدولة، ولم نستأنف أبداً على هويتها اليهودية.. كنا نعتقد أن جزءًا من روحها اليهودية، سيكون المساواة الكاملة مع مواطنيها غير اليهود، وفي المقام الأول الدروز المخلصين، لا أحد يستطيع أن يعلمنا عن التضحية ويعظنا على الولاء، وتشهد على ذلك المقابر العسكرية، على الرغم من ولائنا غير المتحفظ، لا تعتبرنا الدولة متساوين، وكما نقاتل من أجل وجود وأمن الدولة، نحن مصممون على القتال معكم من أجل طابع الدولة والحق في العيش فيها بمساواة وكرامة"، وأضاف طريف أنه مقتنع بعزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تصحيح الأذى الذي تتعرض له الطائفة الدرزية.

واقتبس العميد أمل أسعد في كلمته من إعلان الاستقلال، وقرأ عبارة: "دولة إسرائيل ستدأب على تطوير البلاد لصالح سكانها جميعًا.. وستحافظ على المساواة التامة في الحقوق اجتماعيًا وسياسيًا بين جميع رعاياها دون التمييز من ناحية الدين والعرق والجنس".

وقال عضو الكنيست السابق شكيب شنان، الذي قتل ابنه كميل في العملية التي وقعت في الحرم القدسي العام الماضي: "عندما تم إقرار القانون، فهمت أنني أصبحت مواطناً من الدرجة الثانية، وأصبح ابني شهيداً من الدرجة الثانية، قانون القومية هو ثمرة الخوف والكراهية واليأس، لكنني مليء بالحب والأمل والإيمان، كنت ولا أزال درزياً إسرائيلياً فخوراً، كنت وبقيت نصيراً للسلام، مؤمناً بوجوده المشترك وفقاً لقيمة "العيش المتبادل".

واختتم شنان كلمته بهتاف: "عاشت دولة إسرائيل، عاشت الطائفة الدرزية".

ودعا رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي في كلمته "لإزالة الوصمة القبيحة" لقانون القومية من البلاد. وقال "في هذه الساحة، يقف إخوتنا الدروز اليوم، ويضعون أمامنا مرآة تعكس المسافة الرهيبة التي مررنا بها منذ إعلان الاستقلال وحتى يومنا هذا. ما هو بسيط للغاية في إعلان الاستقلال تم حذفه عن قصد من قانون القومية كجزء من عملية مستمرة تستثني المرأة، والمثليين، والإصلاحيين والمحافظين، والشركس والبدو والعرب وأنتم، إخواننا في حلف الدم- الدروز".

وحسب حولدائي، "حتى إصدار القانون الأساسي، القومية، "كانت دولة إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، دولة لكل الإسرائيليين، القانون الحالي لا يعترف بجميع مواطنيها كمواطنين متساويين يتمتعون بحقوق متساوية، إنه يجتث مبادئ المساواة والديمقراطية، وتم التخلي عن قيم الصهيونية، ليس فقط قيم هرتسل، بل قيم جابوتنسكي أيضاً".

وهاجم رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، المشرعين لقانون القومية، الذي وصفه بـ "الرجس"، كما هاجم من أسماهم "كلاب البودل" والذين اتهمهم بنشر الأكاذيب والتحريض، قائلاً إن "القانون لم يأت لتعزيز دولة إسرائيل، وإنما لخدمة احتياجات سياسية صغيرة وحقيرة، ولتقويض الأسس وتقسيم الشعب وزيادة الكراهية بيننا تمهيداً للانتخابات".

 وقال ديسكين أن اليمين الليبرالي تبدد، واستبدل به يمين كاذب ومزيف: "بيغن كان سيتقلب في قبره لو رأى خلفاءه في الليكود" وفي نهاية خطاب ديسكين، تم قراءة رسالة وجهها الوزير السابق دان مريدور، والذي دعا إلى إلغاء القانون ووصفه بأنه "مخجل".

وشكك المدعي العام السابق للدولة موشيه لادور بأن المعنى الرئيسي لقانون القومية هو تصريحي، وحذر من أنه قد يؤثر على تعامل السلطات مع الأقليات وعلى قرارات المحاكم، ودعا الدروز إلى عدم الموافقة على الحل الوسط الذي طرحه عليهم نتنياهو بشأن القانون وقال: "إذا بقيتم موحدين، ولم تفشلوا أمام تكتيك فرق تسد، فإنني أعتقد أن نضالكم سوف يثمر".

وتواجد في المظاهرة، زعيمة المعارضة تسيبي ليفني، ورئيس يوجد مستقبل يئير لبيد، ورئيسة ميرتس تمار زاندبرغ، وأعضاء الكنيست عمير بيرتس، ميكي روزنتال وميخال بيران من المعسكر الصهيوني، وإيلان غيلؤون وموسي راز من ميرتس. وامتنع المتظاهرون عن رفع أعلام حزبية بادعاء أن هذا هو احتجاج غير سياسي ومن أجل المساواة.

وفي حيفا تظاهر العشرات أمام منزل وزير المالية موشيه كحلون، وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان خلال المظاهرة: "إن كحلون، الذي صوت لصالح قانون القومية العنصري، والذي يستهدف جعل خمس مواطني البلاد مواطنين من الدرجة الدنيا، ويشرع التمييز ضدهم في قانون أساسي، سيعود إلى القرى والبلدات العربية، ويتوسل الحصول على أصوات هؤلاء المواطنين، يجب علينا جميعاً أن نتذكر بأنه وحزبه، وقفوا كتفاً إلى كتف مع اليمين المتطرف؛ لإخراجنا من دائرة المواطنة المتساوية".

وجرت مظاهرات أخرى في رهط والطيبة وجلجولية، وهذا الأسبوع قررت لجنة المتابعة العربية عدم الانضمام للمظاهرة الدرزية في تل أبيب، بادعاء أنها لا تعكس وجهة نظر المجتمع العربي بأسره.

التعليقات