خبير سياسي: زواج النُخب الاقتصادية مع السياسية يُعيق عمل الحكومة
رام الله - دنيا الوطن
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، أمجد أبو العز: إن رئيس الوزراء، الدكتور رامي الحمد الله، يبذل جهوداً كبيرة لا بد من احترامها، لافتاً إلى أن الحمد الله، يعمل وحيداً ويبذل كل جهده.
وأضاف أبو العز: "يداً واحدة لا تصفق، والواقع الموجود لا يساعده، وكل المبادرات التي تقوم بها الحكومة خلاقة، وتصب في المصلحة العامة؛ ولكن هل تستطيع الوزارة العمل في بيئة صعبة؟".
وتابع: "هناك الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى الملفات الحساسة التي لم تحل حتى الآن، وكل الجهود التي يقوم بها الحمد الله، تصب في المكان الصحيح، وتساهم بتقليص العجز وتنمية الاقتصاد، وخاصةً المبادرات التي أطلقها مؤخراً بقضايا الشباب، والمنح التعليمية، وقطاع الاقتصاد، وتعديل الاستثمار".
وأكمل: "عملياً خلق الحمد الله منظومة اقتصادية تعمل في ظل تحديات جديدة كبيرة، وربما المبادرات الصغيرة لا تستطيع أن تقف ضدها، ولكن التحدي الأكبر هو وجود الاحتلال، وعدم قدرتنا على التحكم في المعابر والحدود، إضافةً بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي قيدنا اقتصادياً".
واستطرد أبو العز: "مبادرات تستحق كل الاحترام يقوم بها رئيس الوزراء، وممكن أن ترى النور، وخاصة في ظل هذا الركود الاقتصادي الموجود حالياً"، مشدداً على أهمية معالجة ثقافة التهرب الضريبي الموجودة.
وأكد على ضرورة أن يلتزم المواطن، وفي نفس الوقت بناء الثقة، فالمواطن عندما يدفع الضريبة، يجب أن يكون على ثقة أنها تذهب للمكان الصحيح، فهذا يساهم بدعم كل هذه المبادرات والمشاريع التي تقدمها الحكومة".
وأضاف أبو العز: "رامي الحمد الله، يريد أن يعمل ويريد أن يطور الوضع الاقتصادي وكافة الأصعدة، ولكن هناك العديد من المعضلات التي تقف بطريقه منها: البيئة السياسية وزواج النخب الاقتصادية مع السياسية، والتي تريد الحفاظ على الوضع القائم لتستفيد من أوسلو".
واستكمل: "ما تحدث عنه وزير المالية يوم أمس، حول تقليص الحكومة للعجز المالي، هو بجهود رئيس الوزراء، الذي يعمل كل ما بوسعه على الرغم من كل المعيقات، وعلى الرغم من أن هناك من يحاربه، حيث أصبح هناك تشديد على قضية جمع الضرائب والتهرب الضريبي".
وأشاد أبو العز بجهود الحكومة، قائلاً: "جهود ومبادرات الحكومة رائعة، وتسير في الاتجاه الصحيح؛ لخلق اقتصاد قائم على التنمية واستحداث المشاريع، لكن غياب بيئة حاضنة وغياب قطاع خاص داعم، وبيئة تنعش هذه المبادرات، هذا هو أكبر تحدٍ ممكن أن يواجه أي جهد للحكومة".

التعليقات