المطران حنا: لن تتمكن اية قوة غاشمة في عالمنا من شطب وجودنا

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بأن مدينة القدس تمر بظروف كارثية وهي مدينة تُسرق منا في وضح النهار وبوسائل معهودة وغير معهودة وكل شيء عربي فلسطيني إسلامي او مسيحي مستهدف في هذه المدينة المقدسة . اوقافنا ومقدساتنا مستهدفة ومستباحة وحضورنا الفلسطيني العريق في هذه المدينة المقدسة مستهدف ومستباح ولذلك وجب علينا ان نُذكر امتنا العربية من المحيط الى الخليج بواجباتها تجاه القدس وتجاه القضية الفلسطينية بشكل عام.

اننا نخاطب احرار الامة العربية بضرورة ان يلتفتوا الى فلسطين والى مدينة القدس قبل فوات الأوان فالقدس تضيع من أيدينا يوما بعد يوم ، وقد وصلت ذروة استهداف المدينة المقدسة بسن القوانين العنصرية والعمل بخطوات متسارعة ومتواترة على تغيير ملامح مدينتنا والتي تعتبر عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا .

لم يعد كافيا ان نستنكر ما تقوم به سلطات الاحتلال بدعم مطلق من الإدارة الامريكية وحلفائها ولم يعد من اللائق ان يكتفي البعض ببيانات الشجب والاستنكار والتضامن .

ان القدس لن تعود الى أصحابها بالمؤتمرات والبيانات والخطابات الرنانة والتي لا نقلل من أهميتها ولكنها لوحدها ليست كافية على ان تعيد الحق السليب الى أصحابه .

نحن بحاجة الى ما هو اهم من الخطابات والكلمات والمؤتمرات ، نحن بحاجة الى اطلاق مبادرات عملية هادفة الى دعم صمود شعبنا الذي يقف في الخطوط الامامية دفاعا عن القدس ومقدساتها ودفاعا عن فلسطين وقضيتها العادلة .

لن تمر اية صفقات على حساب قضية شعبنا ، ومن يعتقدون بأن صفقة القرن سوف تمر فهم مخطئون لانهم يبدو بأنهم لا يعرفون جيدا من هو الشعب الفلسطيني فنحن شعب رازح تحت الاحتلال ولكننا نتوق الى تحقيق العدالة في هذه الارض ولن تتمكن اية قوة غاشمة في هذا العالم مهما بلغت قوتها من تصفية قضيتنا وشطب وجودنا وإلغاء حقوقنا واقتلاع جذورنا العميقة في تربة هذه الأرض المقدسة .

أيها الأحباء ان ما نمر به في فلسطين وفي مشرقنا العربي انما هو نتيجة تحالفات تقودها الماسونية الشريرة المجرمة والصهيونية الغاشمة وحلفائها وعملائها ومرتزقتها ، ان هؤلاء يعملون معا وينسقون معا وهم كيان واحد هدفه تدمير الوطن العربي وتصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس.

نتمنى من المثقفين العرب ان يكون لهم دور ريادي في توعية الأجيال فمن الأهمية بمكان ان نعرف من هو عدونا ومن هو صديقنا ، ومن الأهمية بمكان ان ندرك خطورة ما تقوم به الماسونية والصهيونية من استهداف لشعوبنا العربية ولبلادنا المقدسة بنوع خاص .

ان أولئك الذين يستهدفون الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة وفي هذا المشرق العربي هم ذاتهم المتآمرون على القضية الفلسطينية .

تعددت الألقاب والاوصاف والمسميات ولكن العدو واحد وهدفه واحد وهو تدمير تاريخنا وحضارتنا وتراثنا ، من لا حضارة له يستهدف حضارتنا ومن لا تاريخ له يستهدف تاريخنا ولذلك فإننا يجب ان نكون سدا منيعا امام أولئك المتآمرين علينا وعلى قضايانا الوطنية العادلة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني والتي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث .

نتضامن مع سوريا في محنتها ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الإرهاب في منطقتنا وفي عالمنا .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقدم لهم تقريرا تفصيليا حول ما تتعرض له اوقافنا ومقدساتنا وأبناء شعبنا في المدينة المقدسة